فهرس الكتاب

الصفحة 807 من 1113

يجب ألاّ نتعامل مع المنتقد على أنه ذلك الشاب الصغير الذي كان يومًا من الأيام لا يستطيع أن يثبّت النظر في عيني شيخه ومعلمه، أو ذلك الطالب الذي كان يتلعثم في كلامه.

فعجلة الزمن لا تتوقف؛ فهي تدور ويتطور معها الكائن البشري، ويرتقي في سلم الكمال؛ فيصبح المتربي أو الجندي قائدًا بين لحظة وأخرى، وربما نِدًّا لقائده ومعلمه ومربيه.

? الوقفة الخامسة: الصراحة، والوضوح:

لقد كان سعد بن عبادة ـ رضي الله عنه ـ: صريحًا وواضحًا في خطابه مع النبي -صلى الله عليه وسلم- قائده ومعلمه؛ فها هو يقول له: «يا رسول الله! إن هذا الحي من الأنصار قد وجدوا عليك في أنفسهم لما صنعت في هذا الفيء الذي أصبت؛ قسمت في قومك وأعطيت عطايا في قبائل العرب، ولم يك في هذا الحي من الأنصار منها شيء» .

إن هذه الصفات والخصال الحميدة لا يجيدها إلا النادر من التلاميذ والأتباع، ولا يتقبلها إلا القليل من القادة أو الموجهين الذين لا يضعون على أنفسهم هالة من التبجيل، ولا تصيبهم غضاضة لو لم ينادَ بلقبه أو مركزه العلمي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت