فهرس الكتاب

الصفحة 873 من 1113

ويصور لنا الشاعر حال ذلك المرء الذي أنفق عمره في تحصيل المال فيقول:

ومن ينفق الأيام في جمع ماله مخافة فقر فالذي فعل الفقرُ

وقال الآخر:

ولا تحسبن الفقر فقر من الغنى ولكن فقر الدين من أعظم الفقرِ

من الناحية العقلية:

العقل نعمة من الله ـ عز وجل ـ أنعمها علينا؛ فبه يميز العاقل بين الخير والشر، والمعروف والمنكر، وبه تُستبصَر الأمور وتُدرك الحقائق؛ وذلك من خلال التعقل في الأمور والتمهل فيها، ولذا لما سئل الأحنف عن العقل قال: «العقل رأس الأشياء، فيه قوامها، وبه تمامها، وهو سراج ما بطن، وملاك ما علن، وسائس الجد، وزينة كل أحد، لا تستقيم الحياة إلا به، ولا تدور الأمور إلا عليه» . ومتى استخدم هذا العقل في غير مكانه ـ الذي هو الخير ـ أصبح مجرد كتلة لا تصلح لأي عمل وحيي على الشر وعلى تحقيق رغباته وأهوائه ولا نصيب للتفكير السليم فيه، فأصبح بذلك فردًا لا همَّ له سوى عبادة ما يمليه عقله عليه، فكان كما قال ـ تعالى ـ: {إنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِندَ اللَّهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لا يَعْقِلُونَ} [الأنفال: 22] .

? الأمور التي بها يُستعبد العقل:

1 -الانحراف الفكري:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت