وهذا الاستعباد أهون من الاستعباد الباطني بكثير؛ إذ إن هذا ليس من اختيار العبد وغالبًا على أمره، وربما كان ابتلاءً من الله لعبده المؤمن وتمحيصًا له، وفترته قد لا تستغرق وقتا طويلًا. نعم! ربما سلبت حريته البدنية، ربما سلبت كرامته، وربما سلب كل أمر ظاهري منه، ولكنه لم يُسلب قلبه، ولم يسلب عقله وتفكيره؛ فهو يعيش الحرية داخليًا، ويفقدها خارجيًا «ومتى عجزت القوة المادية عن استذلال القلوب فقد ولَّدت الحرية الحقيقية في هذه القلوب» (3) .
أنَا مُسْلمٌ وأقولُها مِلءَ الوَرَى وعقيدَتِي نورُ الحيَاةِ وَسُؤْدُدِي