ولنا في السابقين عبرة؛ فهؤلاء الأنبياء ابتُلوا وغيرهم من الصالحين الذين حملوا همَّ هذا الدين؛ فقد سُجِن إمام أهل السنة أحمد بن حنبل وعذب وما زاده ذلك إلا ثباتًا ورسوخًا، وسجن شيخ الاسلام ابن تيمية فما كان منه إلا أن قال: «ما يفعل أعدائي بي؟ أنا سجني خلوة، ونفيي سياحة، وقتلي شهادة» . وقُهِرَ أناس وظلم آخرون وهددوا فلم يردهم ذلك عن إيمانهم {الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ} [آل عمران: 173] .
ولست أبالي حين أقتل مسلمًا
على أي جنب كان في الله مصرعي
? ثالثًا: نماذج من الاستعباد:
مرت العصور السابقة بألوان من الاستعباد؛ والنماذج في هذا كثيرة، وأقتصر في هذا ـ على سبيل الاختصار ـ على نموذجين من ذلك:
1 -استعباد فرعون: