فهرس الكتاب

الصفحة 886 من 1113

الدعاء خير سلاح يتسلح به المؤمن، وبه يدفع البلاء والاستعباد؛ فهو عدته وعتاده، ولا يرد القضاء إلا الدعاء كما قال -صلى الله عليه وسلم -: «لا يرد القضاء إلا الدعاء، ولا يزيد في العمر إلا البر» (7) . وحث ـ سبحانه ـ عباده على دعائه، فقال ـ تعالى ـ: {وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ} [غافر: 60] ، «هذا من لطفه بعباده ونعمته العظيمة؛ حيث دعاهم إلى ما فيه صلاح دينهم ودنياهم، وأمرهم بدعائه دعاء العبادة ودعاء المسألة» (8) ، و «من أعظم ما يجلبه الدعاء إلى الداعي أنه سبب في تحقيق التوحيد الذي به نجاة العبد وفلاحه؛ لأن الداعي الذي صرف دعاءه وسؤاله لله دون غيره وأخلص له فيه، فقد حقق جانبًا من جوانب التوحيد وهو أن الدعاء عبادة لله وحده لا تصرف إلا له» (9) . والدعاء يحتاج من المرء إلى عزيمة وعزم. قال -صلى الله عليه وسلم -: «إذا دعوتم الله فاعزموا في الدعاء، ولا يقولن أحدكم: إن شئت فأعطني؛ فإن الله لا مستكره له» (10) ، ولا عجز للمرء مثل عجزه عن الدعاء؛ فقد قال -صلى الله عليه وسلم -: «إن أبخل الناس من بخل بالسلام، وأعجز الناس من عجز عن الدعاء» (11) . ويبين ابن القيم أهمية الدعاء وسبب تأخره، وأظنه جمع أهم الأسباب في تأخر إجابة الدعاء في كتابه (الجواب الكافي) .

? ختامًا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت