عندما ابتعدت الدولة الإسلامية في عصر صدر الإسلام عن مظاهر الظلم والاستبداد والاستعباد ارتفع شأنها وبلغت رقعتها أقصى الأرض، وبلغ مجدها ذروته، فأصبحت رايتها خفاقة، وخيلها سباقة، وحق فيها قول الله ـ تعالى ـ: {وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ} [النور: 55] ، وما أن يظهر الاستبداد والظلم والقهر بأرض حتى يحل بها فساد وانتشار فتن وزوال نِعَم لا يرفعه إلا رجعة صادقة إلى الله {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ} [الأعراف: 96] .
والله يحفظنا هو مولانا وعليه التكلان.
(1) لمزيد البيان لحقيقة العبودية لله ـ تعالى ـ اقرأ أن شئت كتاب (العبودية) لشيخ الإسلام ابن تيمية، تحقيق الشيخ عبد الرحمن الباني.
(2) مجموع الفتاوى ج: 1.
(3) طريق الهجرتين وباب السعادتين.
(1) المرجع السابق.
(2) مجموع الفتاوى، ج 10.
(3) إغاثة اللهفان، لابن القيم.
(4) جامع الرسائل، لابن تيمية.
(5) العبودية، لابن تيمية.
(6) إغاثة اللهفان، لابن القيم.
(7) يرجع إلى الكتب المتخصصه في ذلك كالجواب الكافي لابن القيم، وروضة المحبين لابن القيم، وإغاثة اللهفان لابن القيم، وذم الهوى لابن الجوزي، والعبودية لابن تيمية، وكتاب الشيخ محمد الحمد في العشق؛ فقد استفاد فيه من المراجع السابقة.
(8) الجواب الكافي، لابن القيم.