ولهذا فقد تكون قُرْبةٌ في وقت أفضل للعبد، وفي وقت آخر لا تكون الأفضل له، بل يكون الأفضل له قربة أخرى بحسب جمعيته لقلبه عليها، فينبغي للعبد أن يجتهد في اختيار القربة التي هي أرضى لربه، وأعظم لأجره، وأن يستهدي الله ـ تعالى ـ ويستعينه على ذلك، فإنه ما صدق عبد ربه إلا صنع له سبحانه.
5 ـ توسيع دائرة التقرب:
مهما اجتهد المرء في العبادات المحضة وأعطاها من وقته فإنها تبقى معدودة؛ إذ له قدرة محدودة لا يمكنه تجاوزها، كما أن له متطلبات جسدية، واحتياجات فطرية، وعليه واجبات اجتماعية لا بد من مجيئه بها وإعطائها جزءًا كبيرًا من وقته، ولذا فقد فتح الرب الرحيم للمسابقين في الخيرات الحريصين على عالي الدرجات أمورًا يمكنهم من خلالها توسيع دائرة تقربهم، ولعل من أبرزها ما يلي: