فهرس الكتاب

الصفحة 976 من 1113

محب: إن كلامك هذا تنقضه الآيات القرآنية ؛ حيث قال تعالى: ] أَمَّن يُجِيبُ المُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الأَرْضِ أَإِلَهٌ مَّعَ اللَّهِ قَلِيلًا مَّا تَذَكَّرُونَ [ ( النمل: 62 ) ، فإذا ما ظهرت للمرء حاجةٌ فسأل قضاءَها من غير الله سبحانه وتعالى فكيف له أن يشعر بوجوب التجائه إلى الله سبحانه وتعالى ؟ ومن ناحية ثانية فإن أكثر ما يُذكَر عن هؤلاء الشيوخ غيرُ صحيح ، والشعر المذكور آنفًا نعُدُّه من هذا القسم ، فإذا كان قد اختُلق الكذبُ بالآلاف من الأحاديث على رسول الله صلى الله عليه وسلم ؛ فكيف لا يُكذَبُ على عبد القادر الجيلاني أو الجنيد أو الإمام الرباني ؟ ولو فرضنا أن عبد القادر الجيلاني جاءنا وذَكر لنا هذا الشعر لم نُسلِّم له به معتذرين عنه بقلّة علمنا إلى جانب علمه ، بل نردّه عليه غيرَ متردِّدين ؛ لأننا سنُحاسب يوم القيامة عن القرآن وليس عن عبد القادر الجيلاني . عماد: ألا يستعين الناس بعضُهم ببعض ؟ فكيف لا يُستعان بغير الله إذن ؟ المحب: توجد العديد من الآيات والأحاديث التي تَحثُّ على التعاون والتناصر لكن الكلَّ يعلم أن طلبَ المعونة من الأموات تختلف عما نحن فيه ؛ فبعض الناس يستعينون بهم في المواضع التي يجدون أنفسهم عاجزين عنها ، فيدعونهم لدفع ضر أو جلب مصلحة متخذين وسائل خارقة للعادة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت