فهرس الكتاب

الصفحة 3993 من 4009

فالبدعة تنقسم باعتبار فعلها إلى فعلية, وتركية، فقد يقع الابتداع بنفس الترك تحريمًا للمتروك أو غير تحريم. فإن الفعل مثلًا قد يكون حلالًا بالشرع, فيحرمه الإنسان على نفسه بالحلف أو يتركه قصدًا بغير حلف، فهذا الترك إما أن يكون لأم يعتبر مثله شرعًا أو لا، فإن كان لأمر يعتبر فلا حجر فيه, كالذي يمنع نفسه من الطعام الفلاني من أجل أنه يضره في جسمه, أو عقله, أو دينه وما أشبه ذلك. وكالذي يمنع نفسه من تناول اللحم لكونه مصابًا بمرض الكلى فإنه يهيجه عليه. فلا مانع من الترك. بل إن قلنا يطلب التداوي للمريض كان الترك هنا مطلوبًا، فهذا راجع إلى العزم على الحمية من المضرات وأصله قوله عليه الصلاة والسلام: (( يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج, فإنه أغض للبصر, وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء ) ) [1] .

(1) رواه البخاري (5065) ، ومسلم (1400) . من حديث ابن مسعود رضي الله عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت