وكذا لو قال: علي ألف وفسره على الفور بثمن عبد باعه مني، ولم يسلم العبد، فإنه يقبل قوله بلا يمين (1) .
مسألة: لو قال: علي ألف من جهة تحمل العقل (2) مؤجلا فقولان: أظهرهما - قبوله من غير يمين (3) .
من باب العارية (4) :
لو اختلف المالك والمتصرف، فادعى المالك الإعارة، والمتصرف الإجارة (5) فإن كان بعد تلف العين بعد زمن لمثله أجرة، فالمالك يدعي القيمة وينكر الأجرة، والمتصرف بالعكس، فإن قلنا: اختلاف الجهة لا يمنع الأخذ - وهو الصحيح - فإن القيمة والأجرة سواء أو كانت القيمة أقل؛ أخذها المالك بلا يمين (6) .
(1) انظر: فتح العزيز 5/334 (دار الكتب العلمية) ، روضة الطالبين 4/396، نهاية المحتاج 5/101.
(2) العقل: الدية، وأصله أن القاتل إذا قتل قتيلا جمع الدية من الإبل فعقلها بفناء أولياء المقتول؛ أي يشدها في عُقُلها يسلمها إليهم ويقبضونها منه، فسميت الدية عقلا - بالمصدر - وكان أصل الدية الإبل، ثم قومت بعد ذلك بالذهب والفضة والبقر والغنم. انظر: النهاية في غريب الحديث والأثر 3/278، المصباح المنير 2/504.
(3) انظر: الوسيط 3/350، فتح العزيز 5/336 (دار الكتب العلمية) ، روضة الطالبين
(4) العارية في اللغة: من تعاوروا الشيء واعتوروه؛ تداولوه.
واصطلاحا: إباحة الانتفاع بما يحل الانتفاع به مع بقاء عينه ليرده.
انظر: الصحاح 2/761، تصحيح التنبيه 1/78، كفاية الأخيار 1/180.
(5) الإجارة لغة: اسم للأجرة، وهي الكراء.
واصطلاحا: عقد على منفعة مقصودة معلومة قابلة للبدل والإباحة بعوض معلوم.
انظر: مختار الصحاح ص/6، المصباح المنير 2/642، مغني المحتاج 2/233.
(6) انظر: حلية العلماء 5/206، الحاوي 7/124، فتح العزيز 11/238
(دار الفكر) ، روضة الطالبين 4/442-443، إعانة الطالبين 3/135، فتح الجواد 1/549.