فهرس الكتاب

الصفحة 1050 من 8426

أَحَدُهُمَا: يَجُوزُ، لِأَنَّ ابْنَ اللَّبُونِ فِي حُكْمِ بِنْتِ الْمَخَاضِ عِنْدَ عَدَمِهَا، فَصَارَ كَمُعْطِي بِنْتَ مَخَاضٍ، وَالْجُبْرَانِ بَدَلًا مِنْ بِنْتِ لَبُونٍ.

وَالْوَجْهُ الثَّانِي: لَا يَجُوزُ، لِأَنَّ ابْنَ اللَّبُونِ أُقِيمَ مقامه بِنْتِ مَخَاضٍ إِذَا كَانَتْ هِيَ الْفَرْضَ، وَالْفَرْضُ هَاهُنَا بِنْتُ لَبُونٍ، فَلَمْ يَجُزْ أَنْ يُؤْخَذَ مكانها ذكر أو جبرها.

فَصْلٌ

: فَلَوِ اخْتَلَفَ الْمُصَدِّقُ وَرَبُّ الْمَالِ فِي الصُّعُودِ فِي السِّنِّ وَالنُّزُولِ فِيهَا فَقَالَ الْمُصَدِّقُ أَصْعَدُ إِلَى السِّنِّ الْأَعْلَى وَأُعْطِي شَاتَيْنِ أَوْ عِشْرِينَ دِرْهَمًا وَقَالَ رَبُّ الْمَالِ أَنْزِلُ إِلَى السن الأدنى وأعطى شاتين وعشرين درهمًا ففيه وجهان: ظاهر مذهب الشافعي فيهما: أَنَّ الْخِيَارَ لِلْمُصَدِّقِ فَيَأْخُذُ الْأَعْلَى وَيُعْطِي شَاتَيْنِ أَوْ عِشْرِينَ دِرْهَمًا، لِأَنَّهُ أَقْوَى يَدًا فِي أَخْذِ الْأَفْضَلِ، وَالْوَجْهُ الثَّانِيُ أَنَّ الْخِيَارَ لِرَبِّ الْمَالِ فَيُعْطِي الْأَدْنَى فِي السِّنِّ وَيُعْطِي شَاتَيْنِ أَوْ عِشْرِينَ دِرْهَمًا، لِأَنَّهُ أَقْوَى تَصَرُّفًا فِي مَالِهِ، وَنَظِيرُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ اخْتِلَافُ الْمُصَدِّقِ وَرَبِّ الْمَالِ فِي أَخْذِ الْحِقَاقِ، وَبَنَاتِ اللَّبُونِ مِنْ ثمانين مِنَ الْإِبِلِ، وَمَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ فِي ذَلِكَ وَأَبِي الْعَبَّاسِ بْنِ سُرَيْجٍ عَلَى مَا نَذْكُرُهُ، فَلَوْ قَالَ الْمُصَدِّقُ آخُذُ الْأَدْنَى وَآخُذُ شَاتَيْنِ أَوْ عِشْرِينَ دِرْهَمًا، وَقَالَ رَبُّ الْمَالِ أُعْطِي الْأَعْلَى وَآخُذُ شَاتَيْنِ أَوْ عِشْرِينَ دِرْهَمًا، فَإِنْ لَمْ يَكُنِ الْمُصَدِّقُ وَاجِدًا لِمَا يُعْطِيهِ فَالْخِيَارُ لَهُ، ويأخذ الأدنى من شَاتَيْنِ أَوْ عِشْرِينَ دِرْهَمًا، وَلِرَبِّ الْمَالِ الْخِيَارُ مع الشاتين والعشرين درهمًا، فإن كَانَ الْمُصَدِّقُ وَاجِدًا لِمَا يُعْطِيهِ إِنْ أَخَذَ الْأَعْلَى كَانَ عَلَى الْوَجْهَيْنِ الْمَاضِيَيْنِ أَحَدُهُمَا الْخِيَارُ لِلْمُصَدِّقِ، وَالثَّانِي لِرَبِّ الْمَالِ.

فَصْلٌ

: وَيَجُوزُ لَهُمَا النُّزُولُ مِنْ بِنْتِ لَبُونٍ إِلَى بِنْتِ مَخَاضٍ، كَمَا جَازَ لَهُمَا النُّزُولُ مِنَ الْحِقَّةِ إِلَى بِنْتِ لَبُونٍ، وَلَا يَجُوزُ لَهُمَا النُّزُولُ مِنْ بِنْتِ مَخَاضٍ إِلَى سِنٍّ هُوَ أَدْنَى مِنْهَا، وَلَكِنْ يَجُوزُ الصُّعُودُ مِنْ بِنْتِ مَخَاضٍ إِلَى بِنْتِ لَبُونٍ، كَمَا يَجُوزُ الصُّعُودُ مِنْ بِنْتِ لَبُونٍ إِلَى حِقَّةٍ، وَيَجُوزُ الصُّعُودُ مِنْ حِقَّةٍ إِلَى جَذَعَةٍ، فَأَمَّا الصُّعُودُ مِنَ الْجَذَعَةِ إِلَى الثَّنِيَّةِ فَإِنْ دَفَعَهَا رَبُّ الْمَالِ مُتَطَوِّعًا بِفَضْلِهَا قُبِلَتْ مِنْهُ لَا يُخْتَلَفُ، كَمَا يُقْبَلُ فِي الْغَنَمِ فَوْقَ الْجِذَاعِ وَالثَّنَايَا، وَإِنْ دَفَعَهَا لِيَأْخُذَ فَضْلَ السِّنِّ الزَّائِدِ فَعَلَى وَجْهَيْنِ:

أَحَدُهُمَا: وَهُوَ مَنْصُوصُ الشَّافِعِيِّ جَوَازُهُ.

وَالثَّانِي: لَا يَجُوزُ لِتَقَارُبِهِمَا فِي الْمَنْفَعَةِ وَالْفَضِيلَةِ.

فَصْلٌ

: إِذَا كَانَتْ إِبِلُهُ إحدى وستين بنت مخاض، فأعطى واحد مِنْهَا وَهِيَ بِنْتُ مَخَاضٍ فَعَلَى وَجْهَيْنِ:

أَحَدُهُمَا: تؤخذ فَرْضًا، وَلَا يُكَلَّفُ غَيْرَهَا جُبْرَانًا، لِمَا فِيهِ مِنَ الْإِجْحَافِ بِهِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت