فهرس الكتاب

الصفحة 4960 من 8426

وَالْقِسْمُ الرَّابِعُ: مَا كَانَ مُخْتَلَفًا فِيهِ وَهُوَ مَا قَدَّمْنَاهُ وَيَنْقَسِمُ أَرْبَعَةَ أَقْسَامٍ: أَحَدُهَا: مَا اخْتُلِفَ فِيهِ هَلْ هُوَ صَرِيحٌ أَوْ كِنَايَةٌ وَهُوَ قَوْلُهُ: أَنْتِ عَلَيَّ كَنَفْسِ أُمِّي وَفِيهِ وَجْهَانِ.

وَالْقِسْمُ الثَّانِي: مَا اخْتُلِفَ فِيهِ هَلْ هُوَ صَرِيحٌ أَوْ كِنَايَةٌ أَوْ لَيْسَ بِصَرِيحٍ وَلَا كِنَايَةٍ وَهُوَ قَوْلُهُ: كَزَوْجِ أُمِّي وَفِيهِ ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ.

وَالْقِسْمُ الثَّالِثُ: مَا اخْتُلِفَ فِيهِ هَلْ يَكُونُ ظِهَارًا صَرِيحًا أَوْ لَيْسَ بِظِهَارٍ صَرِيحٍ وَلَا كِنَايَةٍ وَهُوَ قَوْلُهُ: كَظَهْرِ أُخْتِي أَوْ بِنْتِي وَفِيهِ قَوْلَانِ.

وَالْقِسْمُ الرَّابِعُ: مَا اخْتُلِفَ فِيهِ هَلْ هُوَ مِنَ الْمُخْتَلَفِ فِيهِ أَمْ لَا وَهُوَ قَوْلُهُ كَبَطْنِ أُمِّي أَوْ كَيَدِهَا أَوْ رِجْلِهَا وَفِيهِ خِلَافٌ بَيْنَ أَصْحَابِنَا والله أعلم.

(مسألة:)

قال الشافعي رضي الله عنه: (وَإِنْ قَالَ أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ امْرَأَةٍ مُحَرَّمَةٍ مِنْ نَسَبٍ أَوْ رَضَاعٍ قَامَتْ فِي ذَلِكَ مَقَامَ الْأُمِّ لِأَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - قَالَ:(يَحْرُمُ مِنَ الرَّضَاعِ مَا يَحْرُمُ مِنَ النسب) (قال المزني) رحمه الله تعالى وحفظي وغيري عنه لا يكون متظاهرًا بمن كانت حلالا في حال ثم حرمت بسبب كما حرمت نساء الآباء وحلائل الأبناء بسبب وهو لا يجعل هذا ظهارًا ولا في قوله كظهر أبي) .

قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: أَمَّا الظِّهَارُ الْمَعْهُودُ عُرْفًا وَشَرْعًا فَهُوَ مَا ذَكَرْنَاهُ مِنَ التَّشْبِيهِ بِالْأُمِّ فَيَقُولُ لِزَوْجَتِهِ: أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي لِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ {الَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْكُمْ مِنْ نِسَائِهِمْ ما هن أمهاتهم إن أمهاتهم إلا الللائي ولدتهم وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنْكَرًا مِنَ الْقَوْلِ وَزُورًا} [المجادلة: 2] وَكَذَلِكَ إِذَا شَبَّهَ زَوْجَتَهُ بِجَدَّاتِهِ كَأُمِّ الْأُمِّ أَوْ أُمِّ الْأَبِ كَانَ مُظَاهِرًا، لَكِنِ اخْتَلَفَ أَصْحَابُنَا هَلْ يَكُونُ مُظَاهِرًا بِالنَّصِّ أَوْ بِالْقِيَاسِ عَلَى النَّصِّ عَلَى وَجْهَيْنِ أَحَدُهُمَا: بِالنَّصِّ لِأَنَّ الْجَدَّةَ تُسَمَّى أُمًّا.

وَالثَّانِي: بِالْقِيَاسِ لِمَا فِيهَا مِنَ الْوِلَادَةِ كَالْأُمِّ. فَأَمَّا إِذَا شَبَّهَ زَوْجَتَهُ بِمَنْ تَحْرُمُ عَلَيْهِ مِنْ غَيْرِ أُمَّهَاتِهِ فَذَلِكَ ضَرْبَانِ:

أَحَدُهُمَا: مَنْ تَحْرُمُ عَلَيْهِ بِنَسَبٍ. وَالثَّانِي: مَنْ تَحْرُمُ عَلَيْهِ بِسَبَبٍ.

فَأَمَّا الْمُحَرَّمَاتُ بِالْأَنْسَابِ كَالْبِنْتِ وَالْأُخْتِ وَالْخَالَةِ وَالْعَمَّةِ وَهَذَا تَحْرِيمٌ أَزَلِيٌّ اقْتَرَنَ بِوُجُودِ الْعَيْنِ فَإِذَا شَبَّهَ زَوْجَتَهُ بِأَحَدِ هَؤُلَاءِ فَقَالَ: أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ ابْنَتِي أَوْ أُخْتِي أَوْ خَالَتِي أَوْ عَمَّتِي فَهَلْ يَكُونُ مُظَاهِرًا أَمْ لَا عَلَى قَوْلَيْنِ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت