فهرس الكتاب

الصفحة 6501 من 8426

يُوسُفَ"إِلَى أَنْ أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى {لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ} [آل عمران: 128] فَتَرَكَ."

( [غَزْوَةُ الرَّجِيعِ] )

ثُمَّ سَرِيَّةُ الرَّجِيعِ فِي صَفَرٍ وَسَبَبُهَا أَنَّ رَهْطًا مِنْ عَضَلَ، وَالْقَارَّةِ قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - وَقَالُوا إِنَّ فِينَا إِسْلَامًا، فَابْعَثْ مَعَنَا نَفَرًا يقرؤوننا الْقُرْآنَ، وَيُفَقِّهُونَنَا فِي الدِّينِ، فَأَنْفَذَ مَعَهُمْ عَشَرَةً، أَمَّرَ عَلَيْهِمْ عَاصِمَ بْنَ عَدِيٍّ، وَقِيلَ: مَرْثَدَ بْنَ أَبِي مَرْثَدٍ

وَالرَّجِيعُ. مَاءٌ بِالْهَدَاةِ عَلَى سَبْعَةِ أَمْيَالٍ مِنْ عُسْفَانَ، فَغَدَرُوا بِالْقَوْمِ، وَقَتَلُوا بَعْضَهُمْ وَبَاعُوا بَعْضَهُمْ عَلَى أَهْلِ مَكَّةَ حَتَّى قتلوا بقتلاهم. فقتلوا جميعا

(فصل:[غزوة بني النضير])

ثُمَّ غَزَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - غَزْوَةَ بَنِي النَّضِيرِ فِي شَهْرِ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ

وَسَبَبُهَا: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - خَرَجَ إِلَيْهِمْ فِي نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ لِلْعَهْدِ الَّذِي بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ يَسْتَعِينُ بهم في الديتين على القتيلين الذين قَتَلَهُمَا عَمْرُو بْنُ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيُّ فَهَمُّوا بِقَتْلِ رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - بِإِلْقَاءِ حَجَرٍ عَلَيْهِ، فَعَلِمَ بِهِ، وَعَادِ إِلَى الْمَدِينَةِ، وَتَبِعَهُ أَصْحَابُهُ، وَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ سَبَبَ عَوْدِهِ وَرَاسَلَ بَنِي النَّضِيرِ أَنْ يَخْرُجُوا عَنْ بِلَادِهِ، فَهَمُّوا بِذَلِكَ، حَتَّى رَاسَلَهُمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ ابْنُ سَلُولَ أَنَّهُ يَنْصُرُهُمْ فِي أَلْفَيْ رَجُلٍ مِنْ قَوْمِهِ، وَمِنْ خُلَطَائِهِ، فَقَوِيَتْ بِهِ نُفُوسُهُمْ، وَامْتَنَعُوا عَنِ الْخُرُوجِ، فَسَارَ إِلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - بِأَصْحَابِهِ فَصَلَّى الْعَصْرَ بِفِنَاءِ بَنِي النَّضِيرِ، وَحَمَلَ رَايَتَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَاسْتَخْلَفَ عَلَى الْمَدِينَةِ ابْنَ أُمِّ مَكْتُومٍ، وَحَاصَرَهُمْ فِي حُصُونِهِمْ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا، وَقَطَعَ عَلَيْهِمْ نخلهم بالنويرة فَقَالُوا: نَحْنُ نَخْرُجُ عَنْ بِلَادِكَ فَقَالَ: لَا أَقْبَلُهُ الْيَوْمَ مِنْكُمْ، وَخَذَلَهُمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ ثُمَّ أَجْلَاهُمْ عَنْهَا عَلَى أَنَّ لَهُمْ دمائهم، وَمَا حَمَلَتْهُ الْإِبِلُ مِنْ أَمْوَالِهِمْ، إِلَّا الْحَلْقَةَ يَعْنِي السِّلَاحَ وَوَلَّى مُحَمَّدَ بْنَ مَسْلَمَةَ، إِخْرَاجَهُمْ فَخَرَجُوا بِنِسَائِهِمْ، وَصِبْيَانِهِمْ، وَتَحَمَّلُوا سِتَّمِائَةِ بَعِيرٍ حَتَّى نَزَلُوا خَيْبَرَ وَقَبَضَ الْأَرْضِينَ وَالْحَلْقَةَ فَوَجَدَ فِيهَا خمس وَخَمْسِينَ بَيْضَةً وَثَلَاثَمِائَةٍ وَأَرْبَعِينَ سَيْفًا، وَاصْطَفَى أَمْوَالَهُمْ خَالِصَةً لَهُ؛ حَبْسًا لِنَوَائِبِهِ وَلَمْ يُخَمِّسْهَا لِأَنَّهَا مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَوَسَّعَ فِي النَّاسِ، فَأَعْطَى مِنْهَا أُنَاسًا مِنْ أَصْحَابِهِ، فَأَعْطَى أَبَا بَكْرٍ بِئْرَ حَجَرٍ، وَأَعْطَى عُمَرَ بِئْرَ خُمٍّ وأعطى عبد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت