فهرس الكتاب

الصفحة 1535 من 8426

قَالَ الشَّافِعِيُّ:"مِيقَاتُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مِنْ ذِي الحليفة وأهل الشام ومصر والمغرب وَغَيْرِهَا مِنَ الْجُحْفَةِ وَأَهْلِ تِهَامَةِ الْيَمَنِ يَلَمْلَمُ وَأَهْلِ نَجْدِ الْيَمَنِ قَرْنُ وَأَهْلِ الْمَشْرِقِ ذَاتُ عِرْقٍ وَلَوْ أَهَلُّوا مِنَ الْعَقِيقِ كَانَ أَحَبَّ إِلَيَّ".

قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: أَمَّا الْمِيقَاتُ فِي لِسَانِهِمْ فَهُوَ الْحَدُّ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ) البقرة: 189) يَعْنِي أَنَّهَا حَدٌّ لِإِحْلَالِ دُيُونِهِمْ، وَأَوْقَاتِ حَجِّهِمْ وَعِبَادَاتِهِمْ فَمَوَاقِيتُ الْحَجِّ خَمْسَةٌ:

أَحَدُهَا: ذُو الْحُلَيْفَةِ؛ وَهُوَ مِيقَاتُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ.

وَالثَّانِي: الْجُحْفَةُ وَهُوَ مِيقَاتُ أَهْلِ الشَّامِ وَمِصْرَ وَالْمَغْرِبِ.

وَالثَّالِثُ: يَلَمْلَمُ، وَقِيلَ: الْمُسَلَّمُ، وَهُوَ مِيقَاتُ أَهْلِ تِهَامَةَ وَالْيَمَنِ.

وَالرَّابِعُ: قَرْنُ وَهُوَ مِيقَاتُ أَهْلِ نَجْدٍ.

وَالْخَامِسُ: ذَاتُ عِرْقٍ وَهُوَ مِيقَاتُ أَهْلِ الْعِرَاقِ وَالْمَشْرِقِ، فَهَذِهِ خَمْسَةُ مَوَاقِيتَ أَجْمَعَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى أَرْبَعَةٍ مِنْهَا مُقَدَّرَةٍ بِنَصِّ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - وَهِيَ ذُو الْحُلَيْفَةِ وَالْجُحْفَةُ وَيَلَمْلَمُ وَقَرْنُ، لِرِوَايَةِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - قَالَ:"يُهِلُّ أَهْلُ الْمَدِينَةِ مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ وَأَهْلُ الشَّامِ مِنَ الْجُحْفَةِ وَأَهْلُ نَجْدٍ مِنْ قَرْنَ". هَذِهِ الثَّلَاثَةُ سَمِعْتُهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -، وَأُخْبِرْتُ أَنَّهُ قَالَ:"وَيُهِلُّ أَهْلُ الْيَمَنِ مِنْ يَلَمْلَمَ". وَرَوَى طَاوُسٌ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: وَقَّتَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ ذَا الْحُلَيْفَةِ، وَلِأَهْلِ الشَّامِ الْجُحْفَةَ، وَلِأَهْلِ نَجْدٍ قَرْنَ، وَلِأَهْلِ الْيَمَنِ يَلَمْلَمُ (فَهُنَّ لَهُنَّ وَلِمَنْ أَتَى عَلَيْهِنَّ مِنْ غَيْرِ أَهْلِهِنَّ لِمَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ) فَمَنْ كَانَ دُونَهُنَّ فَمِنْ حَيْثُ يَبْدَأُ"فَأَمَّا الْمِيقَاتُ الْخَامِسُ: وَهُوَ ذَاتُ عِرْقٍ، فَهُوَ"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت