فهرس الكتاب

الصفحة 6520 من 8426

( [سَرِيَّةُ بَنِي عِمْرَانَ] )

ثُمَّ بَعَثَ بَعْدَهُ سَرِيَّةَ غَالِبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ اللَّيْثِيِّ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ إِلَى بَنِي عِمْرَانَ وَهُمْ بِالْمِيفَعَةِ وَرَاءَ بَطْنِ نَخْلٍ بِنَجْدٍ فِي مِائَةٍ وَثَلَاثِينَ رَجُلًا، فَاسْتَاقُوا نَعَمَهُمْ إِبِلًا وَشِيَاهًا فَقَدِمُوا بِهَا الْمَدِينَةَ، وَلَمْ يَأْسِرُوا أَحَدًا

وَفِيهَا: قَتَلَ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ الرَّجُلَ الَّذِي قَالَ:"لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ"فَأَنْكَرَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فَقَالَ أُسَامَةُ: إِنَّهُ قَالَهَا مُتَعَوِّذًا، فَقَالَ: هَلَّا شَقَقْتَ عَنْ قَلْبِهِ؟

( [سَرِيَّةُ غَطَفَانَ] )

ثُمَّ بَعَثَ سَرِيَّةَ بَشِيرِ بْنِ سَعْدٍ فِي شَوَّالٍ فِي ثَلَاثِمِائَةِ رَجُلٍ إِلَى غَطَفَانَ، وَكَانُوا عَلَى الِاجْتِمَاعِ مَعَ عُيَيْنَةَ بْنِ حِصْنٍ إِلَى الْمَدِينَةِ، فَأَدْرَكَ نَعَمَهُمْ. فَسَاقَهَا، وَهَرَبُوا فَأَسَرَ مِنْهُمْ نَفْسَيْنِ قَدِمَ بهما المدينة فأسلما فأرسلهما.

(فصل:[عمرة القضاء])

ثُمَّ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - لِعُمْرَةِ الْقَضَاءِ فِي هِلَالِ ذِي الْقَعْدَةِ؛ لِأَنَّهُ شَرَطَ عَلَى قُرَيْشٍ حِينَ صَدُّوهُ فِي الْحُدَيْبِيَةِ عن عمرته أن يقضيها مده العام المقبل، فنادى في أصحابه أن لايتخلف أَحَدٌ مِمَّنْ شَهِدَ الْحُدَيْبِيَةَ، فَخَرَجُوا جَمِيعًا إِلَّا مَنْ قُتِلَ مِنْهُمْ أَوْ مَاتَ، وَخَرَجَ مَعَهُمْ من المسلمين عمار لم يشهد الْحُدَيْبِيَةَ، حَتَّى صَارُوا فِي عُمْرَةِ الْقَضِيَّةِ أَلْفَيْنِ وَقَادَ مِائَةَ فَرَسٍ، وَخَرَجُوا بِالسِّلَاحِ، وَاسْتَخْلَفَ عَلَى الْمَدِينَةِ أَبَا رُهْمٍ الْغِفَارِيَّ وَسَاقَ مَعَهُ سِتِّينَ بَدَنَةً، وَخَرَجَ فِي مِثْلِ الشَّهْرِ الَّذِي صُدَّ فِيهِ وَسَارَ عَلَى نَاقَتِهِ الْقَصْوَاءِ حَتَّى انْتَهَى إِلَى ذِي الْحُلَيْفَةِ، فَأَحْرَمَ مِنْ بَابِ الْمَسْجِدِ وَلَبَّى وَأَحْرَمَ مَعَهُ الْمُسْلِمُونَ، وَلَبَّوْا وَقَدَّمَ أَمَامَهُ مُحَمَّدَ بْنَ مَسْلَمَةَ فِي الْخَيْلِ إِلَى مَرِّ الظَّهْرَانِ، وَسَارَ حَتَّى دَخَلَ مَكَّةَ مِنْ ثَنِيَّةِ الْحَجُونِ، وَالْمُسْلِمُونَ مُتَوَشِّحُونَ بِالسُّيُوفِ يَمْشُونَ حَوْلَهُ مُلَبِّينَ، وَابْنُ رَوَاحَةَ آخِذٌ بِزِمَامِ نَاقَتِهِ وَهُوَ يَقُولُ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت