فهرس الكتاب

الصفحة 4277 من 8426

أَحَدُهُمَا: مَمَالِيكُ لِسَيِّدِهَا.

وَالثَّانِي: تَبَعٌ لَهَا يُعْتَقُونَ بِعِتْقِهَا إِنْ أَدَّتْ، وَيَرِقُّونَ بِرِقِّهَا إِنْ عَجَزَتْ.

وَإِذَا قِيلَ بِبُطْلَانِ النِّكَاحِ أَوْ قِيلَ بِصِحَّتِهِ، وَفِيهِ الْخِيَارُ فَاخْتَارَ الْفَسْخَ فَالْحُكْمُ فِي الْحَالَيْنِ سَوَاءٌ وَيَنْظُرُ فَإِنْ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا الزَّوْجُ فَلَا مَهْرَ عَلَيْهِ، وَإِنَّ دَخَلَ بِهَا فَعَلَيْهِ مَهْرُ الْمِثْلِ دُونَ الْمُسَمَّى يَكُونُ ذَلِكَ لِلْمُكَاتِبَةِ دُونَ سَيِّدِهَا، وَعَلَيْهِ قِيمَةُ أَوْلَادِهَا وَفِيمَنْ تَكُونُ لَهُ قِيمَتُهُمْ قَوْلَانِ:

أَحَدُهُمَا: لِلسَّيِّدِ إِذَا قِيلَ: إِنَّهُمْ عَبِيدُهُ لَوْ رَقُّوا.

وَالثَّانِي: لِلْمُكَاتِبَةِ إِذَا قِيلَ: إِنَّهُمْ تَبَعٌ لَهَا ثُمَّ فِيمَا يَأْخُذُهُ مِنْ قِيمَتِهِمْ وَجْهَانِ:

أَحَدُهُمَا: - وَهُوَ قَوْلُ أَبِي إِسْحَاقَ الْمَرْوَزِيِّ - تستعين بِهِ فِي كِتَابَتِهَا.

وَالْوَجْهُ الثَّانِي: - وَهُوَ قَوْلُ أَبِي عَلِيِّ بْنِ خَيْرَانَ - إنَّهُ يَكُونَ مَوْقُوفًا كَمَا يُوقَفُ الْأَوْلَادُ لَوْ رَقُّوا، فَإِنْ عَتَقَتْ بِالْأَدَاءِ مَلَكَتْ قِيمَتَهُمْ، وَإِنْ رَقَّتْ بِالْعَجْزِ كَانَتْ قِيمَتُهُمْ لِلسَّيِّدِ وَيَرْجِعُ الزَّوْجُ بِقِيمَةِ الْأَوْلَادِ عَلَى مَنْ غَرَّهُ فَإِنْ كَانَ الْوَكِيلُ هُوَ الَّذِي غَرَّهُ رَجَعَ عَلَيْهِ بِهَا بَعْدَ غُرْمِهَا سَوَاءٌ غَرِمَهَا لِلْمُكَاتِبَةِ أَوْ لِسَيِّدِهَا، وَإِنْ كَانَتِ الْمُكَاتِبَةُ هِيَ الَّتِي غَرَّتْهُ فَإِنْ قِيلَ: يَجِبُ لِلسَّيِّدِ غُرْمَهَا لِلسَّيِّدِ ثُمَّ رَجَعَ بِهَا عَلَى الْمُكَاتِبَةِ فِي مَالِ كِتَابَتِهَا فَإِنْ عَجَزَتْ وَرَقَّتْ فَبَعْدَ عتقها.

وإن قيل: تجب قِيمَةُ الْأَوْلَادِ لَهَا دُونَ السَّيِّدِ سَقَطَتْ عَنْهُ ولم يغرمها، لأنه لو غرمها لرجح بِهَا، وَأَمَّا الْمَهْرُ فَفِي رُجُوعِ الزَّوْجِ بِهِ قَوْلَانِ عَلَى مَا مَضَى.

فَإِنْ قِيلَ: لَا يرجع به دفع جمعيه إِلَيْهَا.

وَإِنْ قِيلَ: يَرْجِعُ بِهِ نَظَرَ فِي الْغَارِّ بِهِ، فَإِنْ كَانَ الْوَكِيلَ غَرِمَ لَهَا مَهْرَهَا وَرَجَعَ بِجَمِيعِهِ عَلَى الْوَكِيلِ وَإِنْ كَانَتْ هِيَ الْغَارَّةُ سَقَطَ عَنْهُ الْمُهْرُ، لِأَنَّهُ لَهَا وهل يسقط جميعه أم لا؟ فيه وَجْهَانِ:

أَحَدُهُمَا: يَسْقُطُ جَمِيعُهُ، لِأَنَّهُ يَسْتَحِقُّ الرُّجُوعَ على غيرها بجميعه.

والوجه الثاني: لَا يَسْقُطُ إِلَّا أَقَلُّ مَا يَجُوزُ، أَنْ يَكُونَ مَهْرًا فَيَلْزَمُهُ دَفْعُهُ إِلَيْهَا وَلَا يَرْجِعُ به عليها، لأن لا يصير مُسْتَمْتَعًا بِبُضْعِهَا مِنْ غَيْرِ بَذْلٍ.

فَصْلٌ

فَلَوْ كانت والمسألة بحالها حَامِلًا مِنْ هَذَا الزَّوْجِ الْمَغْرُورِ فَضُرِبَ بَطْنُهَا، فَأَلْقَتْ حَمْلَهَا جَنِينًا مَيِّتًا فَعَلَى الضَّارِبِ فِي جَنِينِهَا غِرَّةُ عَبْدٍ أَوْ أَمَةٍ، لِأَنَّهُ حُرٌّ فِي حَقِّهِ وَيَكُونُ ذَلِكَ لِلزَّوْجِ، لِأَنَّهُ أَبُوهُ وَوَارِثُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ هُوَ الضَّارِبَ فَلَا يَرِثْهُ، لِأَنَّهُ صَارَ قَاتِلًا وَلَا تَرِثْهُ الْأُمُّ، لِأَنَّهَا مُكَاتِبَةٌ وَيَكُونُ عَلَى الزَّوْجِ فِيهِ عُشْرُ قِيمَةِ أُمِّهِ كَالَّذِي يَكُونُ فِي جَنِينٍ مَمْلُوكٍ، لِأَنَّهُ فِيمَا يُسْتَحَقُّ عَلَى الْأَبِ مِنَ الْغُرْمِ فِي حُكْمِ الْجَنِينِ الْمَمْلُوكِ وَفِيمَا يَسْتَحِقُّهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت