فهرس الكتاب

الصفحة 6023 من 8426

عَمْدًا أَوْ خَطَأً. فَإِذَا سَأَلَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ وَهُوَ مُنْفَرِدٌ فِي قَتْلِ عَمْدٍ فَلَهُ حَالَتَانِ:

أحدهما: أَنْ يُقِرَّ بِالْقَتْلِ.

وَالْحَالَةُ الثَّانِيَةُ: أَنْ يُنْكِرَ، فَإِنْ أَقَرَّ بِالْقَتْلِ وَجَبَ عَلَيْهِ الْقَوَدُ سَوَاءٌ كَانَ مَعَ الدَّعْوَى لَوْثٌ أَوْ لَمْ يَكُنْ. فإن عفى الْوَلِيُّ عَنِ الْقَوَدِ وَجَبَتْ لَهُ الدِّيَةُ الْمُغَلَّظَةُ حالة في مال القائل.

وإن أنكر القتل، فللدعوى حالتان:

أحدهما: أَنْ يَقْتَرِنَ بِهَا لَوْثٌ فَيُحْكَمُ لِلْمُدَّعِي فِيهَا بِالْقَسَامَةِ فِي التَّبْدِيَةِ بِالْمُدَّعِي وَإِحْلَافِهِ خَمْسِينَ يَمِينًا، فإذا أقسم بها فهل يشاط بِهَا الدَّمُ وَيُقْتَصُّ بِهَا مِنَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ أَمْ لَا؟ عَلَى قَوْلَيْنِ مَضَيَا الْقَدِيمُ مِنْهُمَا يشاط بِهَا الدَّمُ فَوْرًا وَالْجَدِيدُ مِنْهُمَا: أَنَّهُ لَا قَوَدَ وَتَجِبُ الدِّيَةُ الْمُغَلَّظَةُ حَالَّةً فِي مَالِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ.

وَالْحَالَةُ الثَّانِيَةُ: أَنْ لَا يَكُونَ مَعَ الدَّعْوَى لَوْثٌ فَلَا قَسَامَةَ فِيهَا وَيَكُونُ الْقَوْلُ قَوْلَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ مَعَ يَمِينِهِ وَهَلْ تُغَلَّظُ بِالْعَدَدِ؟ عَلَى مَا قَدَّمْنَاهُ مِنَ الْقَوْلَيْنِ: فَإِنْ حَلَفَ بَرِئَ مِنَ الْقَوَدِ وَالدِّيَةَ، وَإِنْ نَكَلَ رُدَّتِ الْيَمِينُ عَلَى الْمُدَّعِي، وَهَلْ تُغَلَّظُ بِالْعَدَدِ؟ عَلَى مَا مَضَى مِنَ الْقَوْلَيْنِ. فَإِنْ حَلَفَ حُكِمَ لَهُ بِالْقَوَدِ إِنْ شَاءَ وَإِنْ عفى فَالدِّيَةُ وَإِنْ نَكَلَ فَلَا شَيْءَ لَهُ مِنْ قَوَدٍ وَلَا دِيَةٍ وَبَرِئَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ مِنَ الدعوى إلا أن تكون بينة.

وإذا قَدْ مَضَتِ الدَّعْوَى عَلَى الْمُنْفَرِدِ فَالْحَالَةُ الثَّانِيَةُ أَنْ تَكُونَ الدَّعْوَى عَلَيْهِ مَعَ جَمَاعَةٍ شَارَكُوهُ فِيهِ. فَيَقُولُ: قَتَلَهُ هَذَا مَعَ جَمَاعَةٍ فَيُسْأَلُ عَنْ عَدَدِهِمْ لِاخْتِلَافِ الْحُكْمِ بِقِلَّةِ الشُّرَكَاءِ وَكَثْرَتِهِمْ وَلَا يَلْزَمُ التَّعَيُّنُ عَلَيْهِمْ بِأَسْمَائِهِمْ، وَإِنْ كَانَ تَعَيَّنُهُمْ مَعَ ذِكْرِ عَدَدِهِمْ أَوْكَدَ وَأَحْوَطَ. وَلَهُ حَالَتَانِ:

إِحْدَاهُمَا: أَنْ يَذْكُرَ عَدَدَهُمْ.

وَالثَّانِيَةُ: أَنْ لَا يَذْكُرَ الْعَدَدَ. فَإِنْ ذَكَرَ عَدَدَهَمْ، فَقَالَ هذا واثنان معه سأل هَلْ شَارَكَاهُ عَمْدًا أَوْ خَطَّأً لِأَنَّ شَرِكَةَ الْخَاطِئِ تُسْقِطُ الْقَوَدَ عَنِ الْعَامِدِ.

وَلَهُ فِي الْجَوَابِ ثَلَاثَةُ أَحْوَالٍ:

أَحَدُهَا: أَنْ يَقُولَ: شَارَكَاهُ عَمْدًا.

وَالثَّانِي: أَنْ يَقُولَ: شَارَكَاهُ خَطَأً.

وَالثَّالِثُ: أَنْ لَا يَعْلَمَ صِفَةَ شَرِكَتِهِمَا لَهُ هَلْ كَانَتْ عَمْدًا أَوْ خَطَأً. فَإِنْ وَصَفَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت