فهرس الكتاب

الصفحة 4509 من 8426

بَابُ الْحَالِ الَّتِي يَخْتَلِفُ فِيهَا حَالُ النِّسَاءِ من الجامع من كتاب الطلاق ومن أحكام القرآن ومن نشوز الرجل على المرأة

قال الشافعي رحمه الله تعالى فِي قَوْلِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - لِأُمِّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا:"إِنْ شِئْتِ سَبَّعْتُ عِنْدَكِ وَسَبَّعْتُ عِنْدَهُنَّ وَإِنْ شِئْتِ ثَلَّثْتُ عِنْدَكِ وَدُرْتُ"دليلٌ عَلَى أَنَّ الرَّجُلَ إِذَا تَزَوَّجَ الْبِكْرَ أَنَّ عَلَيْهِ أَنْ يُقِيمَ عِنْدَهَا سَبْعًا وَالثَّيِّبَ ثَلَاثًا وَلَا يَحْتَسِبُ عَلَيْهِ بِهَا نِسَاؤُهُ اللَّاتِي عِنْدَهُ قَبْلَهَا وَقَالَ أَنَسُ بْنُ مَالِكِ لِلْبِكْرِ سبعٌ وَلِلثَّيِّبِ ثلاثٌ"."

قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَهَذَا كَمَا قَالَ: إِذَا اسْتَجَدَّ الرَّجُلُ نِكَاحَ امْرَأَةٍ، وَكَانَ لَهُ زَوْجَاتٌ يَقْسِمُ بَيْنَهُنَّ وَجَبَ عَلَيْهِ أَنْ يَخُصَّ الْمُسْتَجَدَّةَ إِنْ كَانَتْ بِكْرًا بِسَبْعِ لَيَالٍ، وَإِنْ كَانَتْ ثَيِّبًا بِثَلَاثِ لَيَالٍ يُقِيمُ فِيهِنَّ عِنْدَهَا لَا يَقْضِي بَاقِي نِسَائِهِ وَلَا تُحْسَبُ بِهِ مِنْ قَسْمِهَا، فَإِذَا انْقَضَتْ شَارَكَتْهُنَّ حِينَئِذٍ فِي الْقَسْمِ.

وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: يُقِيمُ مَعَ الْبِكْرِ سَبْعًا، وَمَعَ الثَّيِّبِ ثَلَاثًا، وَيَقْضِي نِسَاءَهُ مُدَّةَ مُقَامِهِ مَعَهَا اسْتِدْلَالًا بِرِوَايَةِ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - قَالَ:"مَنْ كَانَتْ لَهُ امْرَأَتَانِ فَمَالَ إِلَى إِحْدَاهُمَا جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَشِقُّهُ مَائِلٌ".

قَالَ: وَهَذَا مِنْهُ مَيْلٌ إِنْ لَمْ يَقْضِ.

وَقَالَ: لِأَنَّ الْقَسْمَ حَقٌّ مِنْ حُقُوقِ النِّكَاحِ فَوَجَبَ أَنْ تُسَاوِيَ الْمُسْتَجَدَّةُ فِيهِ مَنْ تَقَدَّمَهَا كَالنَّفَقَةِ.

قَالَ: وَلِأَنَّهُ خَصَّ بَعْضَ نِسَائِهِ بِمُدَّةٍ فَوَجَبَ أَنْ يَلْزَمَهُ قَضَاءُ مِثْلِهَا لِلْبَوَاقِي قِيَاسًا عَلَيْهِ إِذَا قَامَ مَعَهَا بَعْدَ مُدَّةِ الزِّفَافِ.

وَدَلِيلُنَا: أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - لَمَّا تَزَوَّجَ أُمَّ سَلَمَةَ، وَدَخَلَ بِهَا قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَقِمْ عِنْدِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت