فهرس الكتاب

الصفحة 6495 من 8426

طَلَبًا لِلْخِفَّةِ، وَكَانَتْ أَزْوَادَهُمْ، فَسُمِّيَتْ"غَزْوَةُ السَّوِيقِ"وعاد رسول لاله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فِي أَصْحَابِهِ بَعْدَ خَمْسَةِ أَيَّامٍ مِنْ مَخْرَجِهِ، فَصَلَّى عِيدَ الْأَضْحَى وَخَرَجَ إِلَى الْمُصَلَّى وَضَحَّى بِشَاةٍ وَقِيلَ: بِشَاتَيْنِ، وَضَحَّى مَعَهُ ذَوُو الْيَسَارِ

قَالَ جَابِرٌ: ضَحَّيْنَا فِي بَنِي سَلِمَةَ بِسَبْعَ عَشْرَةَ أُضْحِيَّةً، وَهُوَ أَوَّلُ عِيدٍ ضَحَّى فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - وَخَرَجَ فِيهِ إِلَى الْمُصَلَّى لِلصَّلَاةِ.

وَفِي هَذِهِ السَّنَةِ كُتُبِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - الْمَعَاقِلَ، وَالدِّيَاتِ، فَكَانَ مُعَلِّقًا بِسَيْفِهِ وَسُمِّيَتْ هَذِهِ السَّنَةُ عَامَ بَدْرٍ؛ لِأَنَّهَا أَعْظَمُ وَقَائِعِهَا فَكَانَتْ غزوات الرسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فيها بنفسه سبعا وأسرى سرية واحدة

(فصل:[غزوة قرقرة الكدر])

ثُمَّ دَخَلَتِ السَّنَةُ الثَّالِثَةُ مِنَ الْهِجْرَةِ، فَغَزَا فِيهَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - غَزْوَةَ"قَرْقَرَةِ الْكُدْرِ"خَرَجَ فِيهَا إِلَى بَنِي سُلَيْمٍ، وَغَطَفَانَ، لِيَجْمَعَهُمْ هُنَاكَ، فَصَارَ إِلَيْهِمْ فِي النِّصْفِ مِنَ الْمُحَرَّمِ، وَحَمَلَ لِوَاءَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، وَاسْتَخْلَفَ عَلَى الْمَدِينَةِ عَبْدَ اللَّهِ ابْنَ أُمِّ مَكْتُومٍ، فَلَمْ يَرَهُمْ، وَظَفَرَ بِنَعَمِهِمْ، فَسَاقَهَا، كَانَتْ خَمْسَمِائَةِ بَعِيرٍ، فَأَخَذَ خُمُسَهَا وَقَسَمَهَا بَيْنَ أَصْحَابِهِ بِضِرَارَ عَلَى ثَلَاثَةِ أَمْيَالٍ مِنَ الْمَدِينَةِ، وَكَانُوا مِائَتَيْ رَجُلٍ فَأَخَذَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ بَعِيرَيْنِ، وَحَصَلَ فِي سَهْمِهِ يَسَارٌ؛ لِأَنَّهُ كَانَ فِي النَّعَمِ فَأَعْتَقَهُ؛ لِأَنَّهُ رَآهُ يُصَلِّي وَعَادَ بَعْدَ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا

( [مَقْتَلُ كَعْبِ بْنِ الْأَشْرَفِ] )

ثُمَّ أَسْرَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فِي قَتْلِ كَعْبِ بْنِ الْأَشْرَفِ الْيَهُودِيِّ مُحَمَّدَ بْنَ مَسْلَمَةَ فِي خَمْسَةٍ مِنَ الْأَنْصَارِ مِنْهُمْ أَبُو نَائِلَةَ، وَكَانَ أَخَا كَعْبٍ مِنَ الرَّضَاعَةِ وَأَبُو عَبْسٍ وَعَبَّادُ بْنُ بِشْرٍ وَالْحَارِثُ بْنُ أَوْسٍ بَعْدَ مَشُورَةِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ، وَخَرَجَ يشيعهم إلى بقيع الغرقد وقال: امضوا على بَرَكَةِ اللَّهِ فِي لَيْلَةِ الْأَرْبَعَ عَشْرَةَ مِنْ شَهْرِ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ فَخَدَعُوهُ، حَتَّى أَخْرَجُوهُ، وَقَتَلُوهُ، فِي شِعْبِ الْعَجُوزِ وَأَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - بِرَأْسِهِ، وَسَبَبُ قَتْلِهِ أَنَّهُ كَانَ يُؤَلِّبُ قُرَيْشًا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - وَيَهْجُوهُ بِشِعْرِهِ، وَتَشَبَّبَ بِنِسَاءِ أَهْلِهِ.

وَفِي شَهْرِ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ تَزَوَّجَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ، أُمَّ كُلْثُومٍ بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - وَدَخَلَ بِهَا فِي جُمَادَى الْآخِرَةِ.

( [غَزْوَةُ ذِي أَمَّرَّ] )

ثُمَّ غَزَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - غَزْوَةَ ذِي أَمَرَّ إِلَى بَنِي أَنْمَارٍ حِينَ بَلَغَهُ جَمْعُ بَنِي ثَعْلَبَةَ وَمُحَارِبٍ، فَخَرَجَ فِي الثَّامِنَ عَشَرَ مِنْ شَهْرِ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ فِي أَرْبَعِمِائَةٍ وَخَمْسِينَ رَجُلًا وَاسْتَخْلَفَ عَلَى الْمَدِينَةِ عُثْمَانَ بن عفان، فهربوا منه على رؤوس الْجِبَالِ فَعَادَ وَلَمْ يَلْقَ كَيْدًا بَعْدَ أَحَدَ عَشَرَ يَوْمًا، وَفِي هَذِهِ الْغَزْوَةِ وَقَفَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - دُعْثُورُ بْنُ الْحَارِثِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت