فهرس الكتاب

الصفحة 791 من 8426

قريش"وقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ:"قَدِّمُوا قُرَيْشًا وَلَا تَتَقَدَّمُوهَا، وَتَعَلَّمُوا مِنْهَا وَلَا تُعَلِّمُوهَا""

وَالْقَوْلُ الثَّانِي قَالَهُ فِي الْجَدِيدِ: إِنَّ الْمُسِنَّ أَوْلَى مِنْ ذِي النَّسَبِ لِرِوَايَةِ مَالِكٍ عَنِ الْحُوَيْرِثِ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - قَالَ لِلرَّجُلَيْنِ اللَّذَيْنِ أَتَيَاهُ أَذِّنَا وَأَقِيمَا وَلْيَؤُمَّكُمَا أكبركما"وقال - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ:"الشَّيْبُ وَقَارٌ وَإِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَقُولُ (إِنِّي لَأَسْتَحِي مِنْ عَبْدِي وَأَمَتِي يَشِيبَانِ فِي الْإِسْلَامِ أَنْ أُعَذِّبَهُمَا بِالنَّارِ) وَلِأَنَّ الْمُسِنَّ أَسْكَنُ نَفْسًا وَأَكْثَرُ خُشُوعًا لِكَثْرَةِ صَلَاتِهِ وَقِلَّةِ شَهَوَاتِهِ، فَإِنِ اسْتَوَتْ أَحْوَالُهُمْ وَاتَّفَقَتْ أَصْوَاتُهُمْ فَهُمْ فِي الْإِمَامَةِ سَوَاءٌ

وَمِنْ أَصْحَابِنَا مَنْ قَالَ يُقَدَّمُ أَحْسَنُهُمْ وَجْهًا لِرِوَايَةِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ:"يَؤُمُّكُمْ أَحْسَنُكُمْ وَجْهًا، فَإِنَّهُ أَحْرَى أَنْ يَكُونَ أحسنكم خلقًا"

: قال الشافعي رحمه الله تعالى:"وَإِنْ أَمَّ مَنْ بَلَغَ غَايَةً فِي خِلَافِ الْحَمْدِ مِنَ الدِّينِ أَجْزَأَ، صَلَّى ابْنُ عُمَرَ خَلْفَ الْحَجَّاجِ"

قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَهَذَا صَحِيحٌ، وَقَدْ نَصَّ الْكَلَامُ وَذَكَرْنَا أَنَّ مَنِ ائْتَمَّ بِفَاسِقٍ لَمْ يُعِدْ وَأَجْزَأَتْهُ صَلَاتُهُ، إِذَا لَمْ يُخْرِجْ نَفْسَهُ مِنَ الْمِلَّةِ، قَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ:"سَيَأْتِي مِنْ بَعْدِي أُمَرَاءُ يُؤَخِّرُونَ الصَّلَاةَ عَنْ أَوْقَاتِهَا فَصَلُّوا الصَّلَاةَ لِوَقْتِهَا، وَاجْعَلُوا صَلَاتَكُمْ مَعَهُمْ سُنَّةً"فَلَمَّا جَوَّزَ الصَّلَاةَ خَلْفَهُ وَمُؤَخِّرُ الصَّلَاةِ عَمْدًا فَاسِقٌ، دَلَّ عَلَى صِحَّةِ إِمَامَتِهِ وَجَوَازِ الِائْتِمَامِ بِهِ، وَلِأَنَّ كُلَّ مَنْ صَحَّتْ إِمَامَتُهُ فِي النَّافِلَةِ صَحَّتْ فِي الْفَرِيضَةِ كَالْعَدْلِ

وَرَوَى جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ أَنَّهُ قِيلَ لَهُ أَكَانَ الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ إِذَا صَلَّيَا خَلْفَ مروان بن لحكم يُعِيدَانِ الصَّلَاةَ فَقَالَ: لَا مَا كَانَا يَزِيدَانِ عَلَى الصَّلَاةِ مَعَهُ غَيْرَ النَّوَافِلِ

(مَسْأَلَةٌ)

: قَالَ الشافعي رحمه الله تعالى:"وَلَا يَتَقَدَّمُ أَحَدٌ فِي بَيْتِ رَجُلٍ إِلَّا بِإِذْنِهِ، وَلَا فِي وِلَايَةِ سُلْطَانٍ بِغَيْرِ أَمْرِهِ، وَلَا فِي بَيْتِ رَجُلٍ أَوْ غَيْرِهِ، لِأَنَّ ذَلِكَ يُؤَدِّي إِلَى تَأَذِّيهِ"

قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَهُوَ كما قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت