فهرس الكتاب

الصفحة 4941 من 8426

رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا [المجادلة: 3] ثُمَّ حُبِسَ الْوَحْيُ فَانْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - إليها فتلى عَلَيْهَا، فَقَالَتْ: مَا نَجِدُ رَقَبَةً فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - هُوَ ذَلِكَ فَبَيْنَمَا هِيَ كَذَلِكَ إِذْ نَزَلَ الْوَحْيُ {فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا} [المجادلة: 4] ثُمَّ حُبِسَ الْوَحْيُ فَانْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فتلى الْوَحْيَ عَلَيْهَا فَقَالَتْ: مَا نَسْتَطِيعُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - هُوَ ذَلِكَ فَبَيْنَمَا هِيَ كَذَلِكَ إِذْ نَزَلَ الْوَحْيُ {فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا} [المجادلة: 4] فَانْصَرَفَ إِلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فَتَلَاهَا عَلَيْهَا فقَالَتَ: مَا نَجِدُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ: إِنَّا سَنُعِينُهُ) . قَالَ أَصْحَابُنَا: فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَاتُ الثَّلَاثُ.

فَالْأُولَى: فِي قِصَّتِهَا.

وَالثَّانِيَةُ: فِي قِصَّتِهِ.

وَالثَّالِثَةُ: فِي بَيَانِ حُكْمِ كُلِّ مُظَاهِرٍ لِكَوْنِهَا عَامَّةً هَذَا هُوَ السَّبَبُ فِي نُزُولِ آيِ الظِّهَارِ وَبَيَانِ حُكْمِهِ.

ثُمَّ حَدَثَتْ قِصَّةٌ أُخْرَى بَعْدَ اسْتِقْرَارِ حُكْمِ الظِّهَارِ، وَهُوَ مَا رَوَاهُ سُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ صَخْرٍ قَالَ: كُنْتُ امْرَأً يُصِيبُ مِنَ النِّسَاءِ مَا لَا يُصِيبُهُ غَيْرِي فَلَمَّا أَظَلَّنِي شَهْرُ رَمَضَانَ خَشِيتُ أَنْ لَا أَنْزَعَ عَنْهَا إِلَى أَنْ يُدْرِكَنِيَ الْفَجْرُ فَتَظَاهَرْتُ مِنْهَا فَخَدَمَتْنِي فِي لَيْلَةٍ قمرًا فَرَأَيْتُ سَاقَهَا فَلَمْ أَلْبَثْ أَنْ وَثَبْتُ إِلَيْهَا فَجَامَعْتُهَا ثُمَّ انْطَلَقْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فَذَكَرْتُ لَهُ ذَلِكَ فَقَالَ: أَعْتِقْ رَقَبَةً، فَقُلْتُ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ نَبِيًّا مَا أَمْلِكُ رَقَبَةً غَيْرَ هَذِهِ وَضَرَبْتُ بِيَدِي إِلَى رَقَبَتِي فَقَالَ: صُمْ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ فَقُلْتُ: وَهَلْ أَصَابَنِي مَا أَصَابَنِي إِلَّا مِنَ الصَّوْمِ فَقَالَ: أَطْعِمْ سِتِّينَ مِسْكِينًا فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ: لَقَدْ بِتْنَا ليلتنا هذه ومالنا طَعَامٌ نَأْكُلُهُ فَقَالَ: اذْهَبْ إِلَى صَدَقَةِ بَنِي زُرَيْقٍ فَخُذْهَا وَأَطْعِمْ مِنْهَا سِتِّينَ مِسْكِينًا وَكُلْ أَنْتَ وَأَهْلُكَ الْبَاقِي.

فَخَبَرُ خَوْلَةَ مَعَ أَوْسِ بْنِ الصَّامِتِ سَبَبٌ لِبَيَانِ حُكْمِ الظِّهَارِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْقُرْآنِ وَخَبَرُ سَلَمَةَ بْنِ صَخْرٍ مَعَ امْرَأَتِهِ بَعْدَ اسْتِقْرَارِ حُكْمِهِ وَظُهُورِ مَا نزل فيه والله أعلم.

(مسألة:)

قال الشافعي رضي الله عنه: (وَكُلُّ زَوْجٍ جَازَ طَلَاقُهُ وَجَرَى عَلَيْهِ الْحُكْمُ مِنْ بَالِغٍ جَرَى عَلَيْهِ الظِّهَارُ حُرًّا كَانَ أَوْ عَبْدًا أَوْ ذِمِّيًّا) .

قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَهَذَا كَمَا قَالَ يَصِحُّ ظِهَارُ الذِّمِّيِّ كَمَا يَصِحُّ ظِهَارُ الْحُرِّ الْمُسْلِمِ.

وَقَالَ مَالِكٌ: لَا يَصِحُّ ظهار العبد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت