فهرس الكتاب

الصفحة 4349 من 8426

أَحَدُهُمَا: خَمْسُمِائَةٍ إِذَا قِيلَ: إِنَّهُ يَضْمَنُهُ ضَمَانَ عَقْدٍ.

وَالثَّانِي: أَلْفٌ إِذَا قِيلَ: إِنَّهُ يَضْمَنُهُ ضَمَانَ غَصْبٍ.

فَإِذَا قِيلَ: إِنَّ الزَّوْجَ يَضْمَنُ جَمِيعَ الْأَلْفِ ضَمَانَ الْغَصْبِ كَانَتْ مُخَيَّرَةً إِنْ كَانَ طَلَاقُهَا بَعْدَ الدُّخُولِ فِي رُجُوعِهَا بِالْأَلْفِ عَلَى مَنْ شَاءَتْ مِنَ الزَّوْجِ أَوِ الْجَانِي، ثُمَّ (الْكَلَامُ فِي التَّرَاجُعِ) عَلَى مَا مَضَى.

وَإِنْ كَانَ طَلَاقُهَا قَبْلَ الدُّخُولِ رَجَعَتْ بِنِصْفِ الْأَلْفِ عَلَى مَنْ شَاءَتْ مِنْهُمَا، فَإِنْ رَجَعَتْ بِهَا عَلَى الزَّوْجِ، رَجَعَ الزَّوْجُ عَلَى الْجَانِي بِالْأَلْفِ كُلِّهَا، وَإِنْ رَجَعَتْ بِهَا عَلَى الْجَانِي، رَجَعَ الزَّوْجُ عَلَى الْجَانِي بِخَمْسِمِائَةٍ بَقِيَّةِ الْأَلْفِ.

فَإِنْ قِيلَ: إِنَّ الزَّوْجَ يَضْمَنُ خَمْسَمِائَةٍ ضَمَانَ الْعَقْدِ نُظِرَ.

فَإِنْ كَانَ طَلَاقُهَا بَعْدَ الدُّخُولِ فَإِنْ شَاءَتِ الرُّجُوعَ عَلَى الْجَانِي رَجَعَتْ عَلَيْهِ بِجَمِيعِ الْأَلْفِ وَقَدْ بَرِئَ، وَإِنْ شَاءَتِ الرُّجُوعَ عَلَى الزَّوْجِ لَمْ تَرْجِعْ عَلَيْهِ إِلَّا بِخَمْسِمِائَةٍ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَضْمَنْ أَكْثَرَ مِنْهَا، وَرَجَعَتْ عَلَى الْجَانِي بِخَمْسِمِائَةٍ بَقِيَّةِ الْأَلْفِ وَرَجَعَ الزَّوْجُ عَلَى الْجَانِي بِالْخَمْسِمِائَةِ الْبَاقِيَةِ مِنَ الْأَلْفِ.

وَإِنْ كَانَ طَلَاقُهَا قَبْلَ الدُّخُولِ، فَإِنْ شَاءَتِ الرُّجُوعَ عَلَى الْجَانِي رَجَعَتْ عَلَيْهِ بِنِصْفِ الْأَلْفِ، وَرَجَعَ الزَّوْجُ عَلَيْهِ بِخَمْسِمِائَةٍ بَقِيَّةِ الْأَلْفِ، وَإِنْ شَاءَتِ الرُّجُوعَ عَلَى الزَّوْجِ لَمْ تَرْجِعْ عَلَيْهِ إِلَّا بِنِصْفِ الْخَمْسِمِائَةِ، وَرَجَعَتْ عَلَى الْجَانِي بِمِائَتَيْنِ وَخَمْسِينَ بَقِيَّةِ نِصْفِ الْأَلْفِ، وَرَجَعَ الزَّوْجُ عَلَى الْجَانِي بِسَبْعِمِائَةٍ وَخَمْسِينَ بَقِيَّةِ الْأَلْفِ.

إِيضَاحُ الضَّرْبِ الثَّانِي

وَالضَّرْبُ الثَّانِي فِي الْأَصْلِ: أَنْ يَكُونَ قَدْ حَدَثَ مِنَ الصَّدَاقِ قَبْلَ تَلَفِهِ نَمَاءٌ، كَوَلَدِ أَمَةٍ، وَنِتَاجِ مَاشِيَةٍ، فَهُوَ مُعْتَبَرٌ بِمَا تَرْجِعُ بِهِ الزَّوْجَةُ مِنْ بَدَلِ الصَّدَاقِ.

فَإِنْ قِيلَ: إِنَّهَا تَرْجِعُ عَلَى الزَّوْجِ بِقِيمَتِهِ فَالنَّمَاءُ لَهَا لِحُدُوثِهِ عَنْ مِلْكِهَا.

وَإِنْ قِيلَ: إِنَّهَا تَرْجِعُ عَلَى الزَّوْجِ بِمَهْرِ مِثْلِهَا فَفِي النَّمَاءِ وَجْهَانِ:

أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ لِلزَّوْجِ؛ لِأَنَّ الرُّجُوعَ عِنْدَ تَلَفِهِ إِلَى بَدَلِ مَا فِي مُقَابَلَتِهِ مُوجِبٌ لِرَفْعِهِ مِنْ أصله كأنها لَمْ تَمْلِكْهُ فَلَمْ تَمْلِكْ نَمَاءَهُ.

وَالْوَجْهُ الثَّانِي: أَنَّهُ لِلزَّوْجَةِ؛ لِأَنَّهُ حَدَثَ عَنْ أَصْلٍ كَانَ في ملكها إلى وَقْتَ التَّلَفِ، وَلَا يَصِحُّ أَنْ يَسْتَحْدِثَ الزَّوْجُ مِلْكَهُ بَعْدَ التَّلَفِ.

فَصْلٌ: الْقِسْمُ الثَّالِثُ

وَأَمَّا الْقِسْمُ الثَّالِثُ وَهُوَ أَنْ يَكُونَ الصَّدَاقُ قَدْ زَادَ فَهَذَا عَلَى ضَرْبَيْنِ:

إِيضَاحُ الضَّرْبِ الْأَوَّلِ

أَنْ تَكُونَ الزِّيَادَةُ مُنْفَصِلَةً كَوَلَدِ الْأَمَةِ، وَنِتَاجِ الْمَاشِيَةِ، فَلَهَا إِنْ طُلِّقَتْ بَعْدَ الدُّخُولِ أَنْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت