فهرس الكتاب

الصفحة 4274 من 8426

باب الأمة تغر من نفسها من الجامع من كتاب النكاح الجديد ومن التعريض بالخطبة ومن نكاح القديم ومن النكاح والطلاق، إملاءً على مسائل مالكٍ

قال الشافعي رحمه الله تعالى:"وإذا وكل بتزويج أَمَتِهِ فَذَكَرَتْ وَالْوَكِيلُ أَوْ أَحَدُهُمَا أَنَّهَا حرةٌ فتزوجها ثم علم فله الخيار فإن اختار فراقها قبل الدخول فلا نصف مهر ولا منعه وإن أصابها فلها مهر مثلها كان أكثر مما سمى أو أقل لأن فراقها فسخ ولا يرجع به فإن كانت ولدت فهم أحرارٌ وعليه قيمتهم يوم سقطوا وذلك أول ما كان حكمهم حكم أنفسهم لسيد الأمة".

قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ قَدْ مَضَتْ وَهُوَ أَنْ يَتَزَوَّجَ امْرَأَةً عَلَى أَنَّهَا حُرَّةٌ فَتَكُونُ أَمَةً، فَإِنْ كَانَ الزَّوْجُ مِمَّنْ لَا يَنْكِحُ الْأَمَةَ فَالنِّكَاحُ بَاطِلٌ، وَإِنْ كَانَ مِمَّنْ يَنْكِحُ الْأَمَةَ إِلَّا أَنَّهَا مَنْكُوحَةٌ بِغَيْرِ إِذْنِ السَّيِّدِ فَالنِّكَاحُ بَاطِلٌ، وَإِنْ كَانَتْ مَنْكُوحَةً بِإِذْنِ السَّيِّدِ، فَإِنْ كَانَ هُوَ الَّذِي شَرَطَ حُرِّيَّتَهَا فَقَدْ عَتَقَتْ وَالنِّكَاحُ جَائِزٌ، وَإِنْ كَانَ غَيْرُهُ هُوَ الَّذِي شَرَطَ حُرِّيَّتَهَا إِمَّا هِيَ أَوْ وَكِيلُهُ أَوْ هُمَا فَهِيَ حِينَئِذٍ مَسْأَلَةُ الْكِتَابِ وَفِي النِّكَاحِ قَوْلَانِ حُرًّا كَانَ الزَّوْجُ أَوْ عَبْدًا:

أَحَدُهُمَا: بَاطِلٌ، فَإِنْ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا فُرِّقَ بَيْنَهُمَا، وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ، وَإِنْ دَخَلَ بِهَا فَعَلَيْهِ مَهْرُ مِثْلِهَا، فَإِنْ أَوْلَدَهَا كَانَ وَلَدُهُ حرًا، لأنه على شرط الحرية، أو ولده سَوَاءٌ كَانَ الزَّوْجُ حُرًّا أَوْ عَبْدًا، فَإِنْ كَانَ الزَّوْجُ حُرًّا غَرِمَ مَهْرَ الْمِثْلِ وَقِيمَةِ الْوَلَدِ وَقْتَ الْوِلَادَةِ وَرَجَعَ بِقِيمَةِ الْوَلَدِ عَلَى مَنْ غَرَّهُ، لِأَنَّهُ أَلْجَأَهُ إِلَى غُرْمِهِ، وَهَلْ يَرْجِعُ بِمَهْرِ مِثْلِهَا عَلَيْهِ أَمْ لَا؟ عَلَى قولين، وإن كان الزوج عبدًا ففي ما قَدْ لَزِمَهُ مِنْ مَهْرِ الْمِثْلِ، وَقِيمَةِ الْوَلَدِ على ثَلَاثَةُ أَقَاوِيلَ:

أَحَدُهَا: فِي كَسْبِهِ.

وَالثَّانِي: فِي ذِمَّتِهِ إِذَا أَيْسَرَ بَعْدَ عِتْقِهِ.

وَالثَّالِثُ: فِي رَقَبَتِهِ يُبَاعُ فِيهِ إِلَّا أَنْ يَفْدِيَهُ سَيِّدُهُ، وَهَذِهِ الْأَقَاوِيلُ الثَّلَاثَةُ مِنْ أَصْلَيْنِ فِي كُلِّ أَصْلٍ مِنْهُمَا قَوْلَانِ:

أَحَدُهُمَا: أَنَّ الْعَبْدَ إِذَا نَكَحَ بِغَيْرِ إِذْنِ سَيِّدُهُ، هَلْ يَكُونُ الْمَهْرُ إِنْ وَطِئَهَا فِي ذِمَّتِهِ أَوْ فِي رَقَبَتِهِ؟ عَلَى قَوْلَيْنِ:

وَالثَّانِي: أَنَّ الْعَبْدَ إِذَا أَذِنَ لَهُ سَيِّدُهُ فِي النِّكَاحِ فَنَكَحَ نِكَاحًا فَاسِدًا، هَلْ يَدْخُلُ فِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت