فهرس الكتاب

الصفحة 1073 من 8426

اقتضى أن لا يعد التَّبِيعُ فِي الْبَقَرِ إِلَّا بَعْدَ فَرْضَيْنِ، فَالْأَوَّلُ مُسِنَّةٌ، وَالثَّانِي مُسِنَّةٌ وَرُبُعٌ، قَالَ: وَلِأَنَّ الْوَقْصَ فِي الْبَقَرِ تِسْعٌ، وَالْفَرْضُ يَتَعَيَّنُ بِالْعَاشِرِ فِيمَا قَبْلَ الْأَرْبَعِينَ، وَبَعْدَ السِّتِّينَ، فَاقْتَضَى أَنْ يَكُونَ مِثْلَ ذَلِكَ فِي الْخَمْسِينَ، وَهَذَا خَطَأٌ، وَالدَّلَالَةُ عَلَيْهِ: رِوَايَةُ سَلَمَةَ بْنِ أُسَامَةَ عَنْ يَحْيَى بْنِ الْحَكَمِ عَنْ مُعَاذٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - قَالَ:"فِي ثَلَاثِينَ تَبِيعٌ، وَفِي أَرْبَعِينَ مُسِنَّةٌ إِلَى سِتِّينَ، فَإِذَا بَلَغَتْهَا فَفِيهَا تَبِيعَانِ، ثُمَّ لَا شَيْءَ فِيهَا دُونَ ذَلِكَ"وَلِأَنَّهَا زِيَادَةٌ عَلَى نِصَابٍ فِي نَوْعٍ مِنَ الْحَيَوَانِ فَوَجَبَ أَنْ لَا يَتَغَيَّرَ فَرْضُهَا ابْتِدَاءً إِلَّا بِسِنٍّ كَامِلٍ، كَالْإِبِلِ وَالْغَنَمِ، وَلِأَنَّهَا زِيَادَةٌ لَا يَجِبُ بها جبران كَامِلٌ، فَوَجَبَ أَنْ لَا يَتَغَيَّرَ بِهَا الْفَرْضُ، قِيَاسًا عَلَى مَا دُونُ الْخَمْسِينَ وَفَوْقَ الْأَرْبَعِينَ، فَأَمَّا احْتِجَاجُهُ بِأَنَّ بِنْتَ اللَّبُونِ لَمَّا لَمْ تُعَدَّ إِلَّا بَعْدَ فَرْضَيْنِ فَكَذَلِكَ التَّبِيعُ فَيَبْطُلُ بِالشَّاةِ فِي أَوَّلِ فَرْضِ الْإِبِلِ، وَبِنْتَيْ لَبُونٍ تجب في ستة وَسَبْعِينَ، ثُمَّ يَجِبُ بَعْدَهَا حِقَّتَانِ فِي إِحْدَى وتسعين، ثم بعده بَنَاتُ اللَّبُونِ فِي مِائَةٍ وَإِحْدَى وَعِشْرِينَ، وَلَيْسَ بَيْنَهُمَا إِلَّا فَرْضٌ وَاحِدٌ وَهُوَ الْحِقَاقُ، وَأَمَّا قَوْلُهُ إِنَّ أَوْقَاصَ الْبَقَرِ تِسْعٌ فَبَاطِلٌ بِالْوَقْصِ الْأَوَّلِ، لِأَنَّهُ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ.

فَصْلٌ

: فَإِذَا ثَبَتَ أَنَّ الْمُسِنَّةَ: وَهِيَ الَّتِي اسْتَوَى قَرْنَاهَا فَرِيضَةُ الْأَرْبَعِينَ إِلَى السِّتِّينَ، فَإِذَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت