فهرس الكتاب

الصفحة 1172 من 8426

فَالْقِسْمُ الْأَوَّلُ: أَنْ يَعْقِدَ عَلَيْهَا وَهِيَ حَوَامِلُ وَيَحِلَّ الْحَقُّ وَهِيَ أَيْضًا حَوَامِلُ فَالْوَاجِبُ أَنْ تباع وهي حوامل، سواء قيل إن الحمل تبع أوله قِسْطٌ مِنَ الثَّمَنِ لِأَنَّهُ إِنْ كَانَ تَبَعًا فِي الْعَقْدِ كَانَ تَبَعًا لِلْبَيْعِ، وَإِنْ كَانَ دَاخِلًا فِي الْعَقْدِ كَانَ دَاخِلًا فِي الْبَيْعِ، لِاسْتِوَاءِ الطَّرَفَيْنِ.

وَالْقِسْمُ الثَّانِي: أَنْ يَعْقِدَ عَلَيْهَا وهي حوايل ثم تحمل وتضع ويحل الحق وهي حوايل، فَالْوَاجِبُ أَنْ تُبَاعَ الْأُمَّهَاتُ دُونَ النِّتَاجِ عَلَى الْقَوْلَيْنِ مَعًا، لِاسْتِوَاءِ الطَّرَفَيْنِ.

وَالْقِسْمُ الثَّالِثُ: أَنْ يَعْقِدَ عَلَيْهَا وَهِيَ حَوَامِلُ ثُمَّ تَضَعُ وَيَحُلُّ الحق وهي حوايل فَهَلْ تُبَاعُ مَعَ الْأُمَّهَاتِ أَمْ لَا؟ عَلَى قولين: إن قِيلَ: إِنَّ الْحَمْلَ تَبَعٌ فَهِيَ خَارِجَةٌ عَنِ الرَّهْنِ لَا تُبَاعُ مَعَ الْأُمَّهَاتِ؛ لِأَنَّهَا دَخَلَتْ فِي الْعَقْدِ عِنْدَ اتِّصَالِهَا تَبَعًا، فَإِذَا انْفَصَلَتْ لم تكن تبعًا وإن قِيلَ إِنَّ الْحَمْلَ يَنْفَرِدُ حُكْمُهُ بِنَفْسِهِ وَيَأْخُذُ قِسْطًا مِنَ الْعَقْدِ بِيعَتْ مَعَ الْأُمَّهَاتِ لِاشْتِمَالِ الْعَقْدِ عَلَيْهَا.

وَالْقِسْمُ الرَّابِعُ: أَنْ يَعْقِدَ عَلَيْهَا وهي حوايل ويحيل الْحَقُّ وَهِيَ حَوَامِلُ فَهَلْ تُبَاعُ وَهِيَ حَوَامِلُ أَمْ حَتَّى تَضَعَ؟ عَلَى قَوْلَيْنِ: إِنْ قِيلَ إِنَّ الْحَمْلَ تَبَعٌ بِيعَتْ حَوَامِلُ، فَإِنْ تَأَخَّرَ بَيْعُهَا حَتَّى وَضَعَتْ لَمْ يُبَعِ الْحَمْلُ مَعَهَا، وَإِنْ قِيلَ: إِنَّ الْحَمْلَ يَأْخُذُ قِسْطًا مِنَ الْعَقْدِ وَيَنْفَرِدُ حُكْمُهُ بِنَفْسِهِ لَمْ تُبَعْ وَهِيَ حَوَامِلُ حَتَّى تَضَعَ، فَإِذَا وَضَعَتْ بِيعَتْ لِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُ بَيْعُهَا دُونَ حَمْلِهَا، وَلَا يَسْتَحِقُّ الْمُرْتَهِنُ أَنْ يَبِيعَهَا مَعَ حَمْلِهَا، فَوَجَبَ الْوُقُوفُ إِلَى حِينِ الْوَضْعِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت