فهرس الكتاب

الصفحة 1311 من 8426

لَمْ يَكُنْ بِهِ بَأْسٌ لِأَنَّ ذَلِكَ ظَاهِرُ الْكِتَابِ، وَنَصُّ السُّنَّةِ، وَقَالَ أَهْلُ التَّفْسِيرِ الصَّلَاةُ من الله الرحمة ومن الملائكة الاستغفار وَمِنَ الْمُؤْمِنِينَ الدُّعَاءُ وَقَالَ كَثِيرٌ:

(صَلَّى عَلَى غرة الرَّحْمَنُ وَابْنَتِهَا لَيْلَى ... وَصَلَّى عَلَى جَارَاتِهَا الْأُخَرِ)

قال الشَّافِعِيُّ: وَقَدْ كَانَ طَاوُسٌ وَالِيًا عَلَى صَدَقَاتِ بَعْضِ الْبِلَادِ فَكَانَ يَقُولُ أَدُّوا زَكَاتَكُمْ رَحِمَكُمُ اللَّهُ لَا يَزِيدُ عَلَى هَذَا فَإِذَا دَفَعُوهَا إِلَيْهِ فَرَّقَهَا عَلَى مَسَاكِينِهِمْ، وَمَنْ وَلَّى مِنْهُمْ لَمْ يَقُلْ لَهُ هَلُمَّ، وَلَا ارْجِعْ وَيَنْبَغِي لِأَرْبَابِ الْأَمْوَالِ أَنْ يُؤَدُّوا زَكَوَاتِ أَمْوَالِهِمْ طَيِّبَةً بِهَا نُفُوسُهُمْ، كَمَا وَرَدَ الْخَبَرُ وَلَا يُدَافِعُوا الْوَالِيَ بِهَا إِذَا كَانَ عَدْلًا فَيُحْوِجُوهُ إِلَى الغلظة في أخذها، والخروج عما وصفت لَهُ مِنَ الْمُوَاسَاةِ بِهَا، فَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - أَنَّهُ قَالَ:"إِذَا أَتَاكُمْ فَلَا يُفَارِقُكُمْ إِلَّا عن رضًا".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت