فهرس الكتاب

الصفحة 1362 من 8426

وَرُوِيَ لِمَنْ لَمْ يَنْوِ الصِّيَامَ قَبْلَ الْفَجْرِ، وَلِأَنَّ الصَّوْمَ عِبَادَةٌ تَتَنَوَّعُ فَرْضًا وَنَفْلًا، فَوَجَبَ أَنْ تَكُونَ النِّيَّةُ مِنْ شَرْطِهَا كَالصَّلَاةِ، وَلِأَنَّ الصَّوْمَ هُوَ الْإِمْسَاكُ، وَالْإِمْسَاكُ قَدْ يَقَعُ تَارَةً عِبَادَةً وَتَارَةً عَادَةً، فَالْعَادَةُ أَنْ يَمْتَنِعَ مِنَ الْأَكْلِ طُولَ يَوْمِهِ لِتَصَرُّفِهِ بِأَشْغَالِهِ، أَوْ تَقَدُّمِ مَا يَأْكُلُهُ فَلَمْ يَكُنْ بُدٌّ مِنْ نِيَّةٍ تُمَيِّزُ بَيْنَ إِمْسَاكِ الْعَادَةِ، وَإِمْسَاكِ الْعِبَادَةِ، فَأَمَّا الْآيَةُ فَلَا دَلِيلَ فِيهَا عَلَى سُقُوطِ النِّيَّةِ، لِأَنَّهَا مُجْمَلَةٌ، وَقَدْ وَرَدَتِ السُّنَّةُ بِبَيَانِهَا وَهِيَ الْأَخْبَارُ الْوَارِدَةُ فِي وُجُوبِ النِّيَّةِ، وَأَمَّا الِاسْتِدْلَالُ بِقَوْلِهِ: إِنَّهُ مُسْتَحَقُّ الصِّيَامِ فِيهِ، فَالْجَوَابُ عَنْهُ من وجهين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت