فهرس الكتاب

الصفحة 1470 من 8426

أَحَدُهُمَا: أَنْ يَكُونَ زَمَانُ النَّذْرِ مُعَيَّنًا كَأَنَّهُمْ نَذَرُوا اعْتِكَافَ شَهْرِ رَجَبٍ، فَلَيْسَ لَهُ مَنْعُهُمْ مِنَ اعْتِكَافِهِ، لِأَنَّ اعْتِكَافَهُ تَعَيَّنَ عَلَيْهِمْ بِدُخُولِهِ.

وَالضَّرْبُ الثَّانِي: أَنْ يَكُونَ زَمَانُ النَّذْرِ غَيْرَ مُعَيَّنٍ كَأَنَّهُمْ نَذَرُوا اعْتِكَافَ شَهْرٍ مُطْلَقٍ، فَلَمَّا لَمْ يَدْخُلُوا فِي الِاعْتِكَافِ فَلَهُ مَنْعُهُمْ مِنْهُ، لِأَنَّهُ مُتَعَلِّقٌ بِذِمَمِهِمْ، وَهُمْ فِي سَعَةٍ مِنْ تَأْخِيرِهِ وَإِنْ دَخَلُوا فِي الِاعْتِكَافِ، فَذَلِكَ ضَرْبَانِ:

أَحَدُهُمَا: أَنْ يَكُونَ مُتَتَابِعًا.

وَالثَّانِي: غَيْرُ مُتَتَابِعٍ، فَإِنْ كَانَ غَيْرَ مُتَتَابِعٍ فَلَهُ مَنْعُهُمْ مِنْهُ، لِأَنَّهُمْ فِي سَعَةٍ مِنْ تَفْرِيقِهِ، وَإِنْ كَانَ مُتَتَابِعًا، فَلَيْسَ لَهُ مَنْعُهُمْ مِنْهُ قَبْلَ إِتْمَامِهِ، لِأَنَّهُ قَدْ تَعَيَّنَ عَلَيْهِمْ بِالدُّخُولِ فِيهِ.

فَصْلٌ

: فَأَمَّا الْمُكَاتِبُ، فَلَهُ أَنْ يَعْتَكِفَ بِغَيْرِ إِذْنِ سَيِّدِهِ، لِأَنَّهُ أَمْلَكُ لِمَنَافِعِهِ وَلَيْسَ لِسَيِّدِهِ مَنْعُهُ، إِلَّا أَنْ يَعْجَزَ عَنْ قُوتِهِ، فَيَكُونَ حِينَئِذٍ لَهُ مَنْعُهُ بَعْدَ الْعَجْزِ، فَأَمَّا الْعَبْدُ الَّذِي قَدْ عُتِقَ نِصْفُهُ، فَلَهُ حَالَانِ:

أَحَدُهُمَا: أَنْ يَكُونَ مُهَايَأً، فَلَهُ أَنْ يَعْتَكِفَ يَوْمًا وَيَخْدِمَ سَيِّدَهُ يَوْمًا.

وَالثَّانِي: أَنْ يَكُونَ غَيْرَ مُهَايَأٍ، فَلَيْسَ لَهُ الِاعْتِكَافُ، إِلَّا بِإِذْنِ سَيِّدِهِ وَاللَّهُ أعلم بالصواب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت