فهرس الكتاب

الصفحة 1637 من 8426

سعدٍ فَقَتَلَتْهُ هُذَيْلٌ وَرِبَا الْجَاهِلِيَّةِ مَوْضُوعٌ وَأَوَّلُ رِبًا أَضَعُهُ رِبَا عَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَإِنَّهُ مَوْضُوعٌ كُلُّهُ اتَّقُوا اللَّهَ فِي النِّسَاءِ فَإِنَّكُمْ أَخَذْتُمُوهُنَّ بِأَمَانَةِ اللَّهِ وَاسْتَحْلَلْتُمْ فُرُوجَهُنَّ بِكَلِمَةِ اللَّهِ وَإِنَّ لَكُمْ أَنْ لَا يُوطِئْنَ فُرُشَكُمْ أَحَدًا تَكْرَهُونَهُ فَإِنْ فَعَلْنَ ذَلِكَ فَاضْرِبُوهُنَّ ضَرْبًا غَيْرَ مبرحٍ وَلَهُنَّ عَلَيْكُمْ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَ بِالْمَعْرُوفِ وقد تركت فيكم ما إن تضلوا بعده إن اعتصمتم كتاب الله وأنتم مسؤولون عَنِّي فَمَا أَنْتُمْ قَائِلُونَ؟ فَقَالُوا نَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ بَلَّغْتَ وَنَصَحْتَ وَأَدَّيْتَ فَقَالَ بِإِصْبَعِهِ السَّبَابَةِ يَرْفَعُهَا إِلَى السَّمَاءِ وَيُنَكِّسُهَا إِلَى الْأَرْضِ اللَّهُمَّ اشهد ثلاث مراتٍ.

فَصْلٌ

: وَمِنَ السُّنَّةِ أَنْ يَبْتَدِئَ بِالْخُطْبَةِ قَبْلَ الْأَذَانِ وَيُؤَخِّرَهَا وَيُعَرِّفَ النَّاسَ مَا يَحْتَاجُونَ إِلَيْهِ مِنْ مَنَاسِكِهِمْ قَالَ الشَّافِعِيُّ وَأَقَلُّ مَا عَلَيْهِ أَنْ يُعَلِّمَهُمْ مَا يَلْزَمُهُمْ مِنْ هَذِهِ الْخُطْبَةِ إِلَى الْخُطْبَةِ الثَّالِثَةِ فَإِنْ كَانَ فَقِيهًا فَقَالَ هَلْ مِنْ سَائِلٍ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَقِيهًا لَمْ يَتَعَرَّضْ لِلسُّؤَالِ، ثُمَّ يَجْلِسُ لِلِاسْتِرَاحَةِ، ثُمَّ يَقُومُ إِلَى الْخُطْبَةِ الثَّانِيَةِ وَيَأْخُذُ الْمُؤَذِّنُونَ فِي الْأَذَانِ لِيَكُونَ فَرَاغُهُمْ مِنَ الْأَذَانِ مَعَ فَرَاغِهِ مِنْ خُطْبَتِهِ، وَقَالَ أبو حنيفة: يُؤَذِّنُ الْمُؤَذِّنُونَ قَبْلَ الْخُطْبَةِ لِتَكُوْنَ خُطْبَتُهُ بَعْدَ الْأَذَانِ كَالْجُمُعَةِ.

وِالدَّلَالَةُ عَلَى صِحَّةِ مَا ذَهَبْنَا إِلَيْهِ رِوَايَةُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - أَتَى بَطْنَ الْوَادِي فَخَطَبَ ثُمَّ وَقَفَ قَلِيلًا ثم خطب وأمر بلالًا فأذان وَأَقَامَ فَإِذَا أَذَّنَ أَقَامَ وَصَلَى الظُّهْرَ ثُمَّ أَقَامَ وَصَلَّى الْعَصْرَ جَامِعًا بَيْنَهُمَا فَيُصَلِّيهِمَا بأذانٍ وَإِقَامَتَيْنِ.

وَقَالَ مَالِكٌ: يُؤَذِّنُ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا وَيُقِيمُ.

وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: يُقِيمُ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا وَلَا يُؤَذِّنُ.

وَالدَّلَالَةُ عَلَيْهِمَا رِوَايَةُ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - جَمَعَ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ بِعَرَفَةَ بأذانٍ وَإِقَامَتَيْنِ.

فَصْلٌ

: فَأَمَّا الْقَصْرُ وَالْإِتْمَامُ فَإِنْ كَانَ الْإِمَامُ مُسَافِرًا قَصَرَ الصَّلَاةَ فَصَلَّى الظُّهْرَ رَكْعَتَيْنِ وَالْعَصْرَ رَكْعَتَيْنِ وَقَصَرَ مَنْ خَلْفَهُ مِنَ الْمُسَافِرِينَ وَأَتَمَّ الْمُقِيمُونَ أَرْبَعًا وَإِنْ كَانَ الْإِمَامُ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ أَوْ مُقِيمًا بِهَا أَتَمَّ الصَّلَاةَ أَرْبَعًا. وأتم من خلفه من المسافرين والمقيمين أَرْبَعًا وَإِنْ كَانَ الْإِمَامُ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ وَقَالَ مَالِكٌ يَقْصُرُ وَإِنْ كَانَ مُقِيمًا وَيَقْصُرُ مَنْ خَلْفَهُ مِنَ الْمُسَافِرِينَ وَالْمُقِيمِينَ اسْتِدْلَالًا بِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - قَصَرَ بِعَرَفَةَ وَلَمْ يَأْمُرْ مَنْ كَانَ مَعَهُ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ بِالْإِتْمَامِ.

وَدَلِيلُنَا رِوَايَةُ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - قَالَ: يَا أَهْلَ مَكَّةَ لَا تَقْصُرُوا فِي أَقَلَّ مِنْ أَرْبَعَةِ بردٍ وَذَلِكَ مِنْ مَكَّةَ إِلَى عُسْفَانَ وَالَطَائِفِ فَكَانَ فِي هَذَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ أَمَرَ أَهْلَ مَكَةَ بِالْإِتْمَامِ.

فَصْلٌ

: فَأَمَّا الْجَمْعُ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ فَهُوَ مَسْنُونٌ هُنَاكَ لِلْمُقِيمِ وَالْمُسَافِرِ لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - إنما جمعها هناك ليفضل له الدعاء بالوقوف فَلِذَلِكَ لَمْ يَقَعِ الْفَرْقُ بَيْنَ الْمُسَافِرِ وَالْمُقِيمِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت