فهرس الكتاب

الصفحة 2310 من 8426

الْجَارِيَةُ مِنَ الرَّهْنِ وَتَصِيرُ أُمَّ وَلَدٍ، لِأَنَّهُ لَمَّا كَانَ أَقَلُّ الْحَمْلِ سِتَّةَ أَشْهُرٍ عُلِمَ تَقَدُّمُ الْعُلُوقِ عَلَى الْقَبْضِ.

وَالْقِسْمُ الثَّانِي: أَنْ تَضَعَهُ لِأَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعِ سِنِينَ مِنْ يَوْمِ الْقَبْضِ، فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُرْتَهِنِ، وَالْجَارِيَةُ عَلَى حَالِهَا لَا تَخْرُجُ مِنَ الرَّهْنِ، لِأَنَّهُ لَمَّا كَانَ أَكْثَرُ الْحَمْلِ أَرْبَعَ سِنِينَ عُلِمَ حُدُوثُ الْعُلُوقِ بَعْدَ الْقَبْضِ.

وَالْقِسْمُ الثَّالِثُ: أَنْ تَضَعَهُ لِأَكْثَرَ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ وَدُونَ أَرْبَعِ سِنِينَ فَعَلَى قَوْلَيْنِ:

أَحَدُهُمَا: أَنَّ الْقَوْلَ قَوْلُ الرَّاهِنِ وَتَخْرُجُ مِنَ الرَّهْنِ.

وَالْقَوْلُ الثَّانِي: الْقَوْلُ قَوْلُ الْمُرْتَهِنِ وَيَصِيرُ الرَّاهِنُ كَالْوَاطِئِ بَعْدَ إِقْبَاضِ الرَّهْنِ.

وَهَذَانِ الْقَوْلَانِ مَبْنِيَّانِ عَلَى اخْتِلَافِ قَوْلَيِ الشَّافِعِيِّ فِي الرَّاهِنِ إِذَا ادَّعَى بَعْدَ إِقْبَاضِ الرَّهْنِ أَنَّ عَبْدَهُ الْمَرْهُونَ جَنَى قَبْلَ الرَّهْنِ أَوْ أَنَّهُ أَعْتَقَهُ قَبْلَ الرَّهْنِ وَأَنْكَرَ الْمُرْتَهِنُ فَعَلَى قَوْلَيْنِ:

أَحَدُهُمَا: أَنَّ الْقَوْلَ قَوْلُ الرَّاهِنِ.

وَالثَّانِي: أَنَّ الْقَوْلَ قَوْلُ الْمُرْتَهِنِ.

كَذَلِكَ مَسْأَلَتُنَا.

فَإِنْ قُلْنَا: إِنَّ الْقَوْلَ قَوْلُ الْمُرْتَهِنِ فَمَعَ يَمِينِهِ لَا يَخْتَلِفُ. فَإِنْ نَكَلَ رُدَّتِ الْيَمِينُ عَلَى الرَّاهِنِ، فَإِذَا حَلَفَ خَرَجَتْ مِنَ الرَّهْنِ، وَإِنْ نَكَلَ كَانَتْ رَهْنًا بِحَالِهَا، فَإِنْ بَدَأَتِ الْجَارِيَةُ الْيَمِينَ فَعَلَى قَوْلَيْنِ مَبْنِيَّيْنِ عَلَى اخْتِلَافِ قَوْلَيْهِ فِي غُرَمَاءِ الْمُفْلِسِ إِذَا أَجَابُوا إِلَى الْيَمِينِ عِنْدَ نكول المفلس قيما يَسْتَحِقُّهُ بِيَمِينِهِ إِنْ حَلَفَ.

وَإِذَا قُلْنَا إِنَّ القول قول الراهن نفي الْيَمِينِ وَجْهَانِ مُخَرَّجَانِ مِنَ اخْتِلَافِ قَوْلَيْهِ فِي الرَّاهِنِ إِذَا اعْتَرَفَ بِجِنَايَةِ عَبْدِهِ قَبْلَ رَهْنِهِ، أَوْ أَقَرَّ بِعِتْقِهِ وَقِيلَ إِنَّ الْقَوْلَ قَوْلُ الراهن هل عَلَيْهِ الْيَمِينُ أَمْ لَا؟ عَلَى قَوْلَيْنِ: كَذَلِكَ هاهنا وإذا كان القول قوله هل عَلَيْهِ الْيَمِينُ أَمْ لَا؟ عَلَى وَجْهَيْنِ:

أَحَدُهُمَا: لَا يَمِينَ عَلَيْهِ.

وَالثَّانِي: عَلَيْهِ الْيَمِينُ.

فَإِنْ حَلَفَ خَرَجَتْ مِنَ الرَّهْنِ، وَإِنْ نَكَلَ رُدَّتْ عَلَى الْمُرْتَهِنِ فَهَذَا حُكْمُ الْوَلَدِ إِذَا ادَّعَاهُ الرَّاهِنُ.

(فَصْلٌ)

فَأَمَّا حُكْمُ الْوَلَدِ إِذَا لَمْ يَدَّعِيهِ الرَّاهِنُ وَلَدًا فَعَلَى ضَرْبَيْنِ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت