فهرس الكتاب

الصفحة 2481 من 8426

وَأَمَّا إِنْ وَقَعَتْ فِي عُضْوٍ مِنْ أَعْضَائِهِ أَكَلَةٌ فَأَرَادَ قَطْعَهَا فَإِنْ كَانَ الْخَوْفُ مِنَ الْقَطْعِ أَكْثَرَ مِنَ الْخَوْفِ مِنَ الْأَكَلَةِ، مُنِعَ مِنْ قَطْعِهَا، وَإِنْ كَانَ الْخَوْفُ مِنَ الْأَكَلَةِ أَكْثَرَ مِنَ الْخَوْفِ مِنَ الْقَطْعِ لَمْ يُمْنَعْ.

وَإِنْ كَانَ الْخَوْفُ مِنَ الْأَكَلَةِ كَالْخَوْفِ مِنَ الْقَطْعِ نُظِرَ، فَإِنْ كَانَ الْقَطْعُ يُزِيدُ فِي ثَمَنِهِ لَمْ يُمْنَعْ، وَإِنْ كَانَ لَا يُزِيدُ فِيهِ مُنِعَ.

فَأَمَّا شُرْبُ الدَّوَاءِ فَنَوْعَانِ، مُخَوِّفٌ وَغَيْرُ مُخَوِّفٍ، فَأَمَّا غَيْرُ الْمُخَوِّفِ كَالشَّرَابِ وَالسَّعُوطِ فَغَيْرُ مَمْنُوعٍ مِنْهُ، وَأَمَّا الْمُخَوِّفُ فَمَا لَمْ تَدْعُ إِلَيْهِ حَاجَةٌ فَهُوَ مَمْنُوعٌ مِنْهُ، وَإِنْ دَعَتْ إِلَيْهِ حَاجَةٌ فَعَلَى ثَلَاثَةِ أَقْسَامٍ.

أَحَدُهَا: أَنْ تَكُونَ السَّلَامَةُ فِيهِ أَغْلَبَ مِنَ الْخَوْفِ، فَهَذَا غَيْرُ مَمْنُوعٍ مِنْهُ.

وَالثَّانِي: أَنْ يَكُونَ الْخَوْفُ مِنْهُ أَغْلَبَ مِنَ السَّلَامَةِ، فَهَذَا مَمْنُوعٌ مِنْهُ.

وَالثَّالِثُ: أَنْ يَسْتَوِيَ فِيهِ السَّلَامَةُ وَالْخَوْفُ، فَيُمْنَعُ مِنْهُ لِأَنَّهُ مُخَوِّفٌ.

(فَصْلٌ)

وَإِنْ كَانَ الرَّهْنُ دَابَّةً، فَحُكْمُهَا حُكْمُ الْعَبْدِ وَحُكْمُ التَّوْدِيجِ وَالتَّبْزِيغِ حُكْمُ الْحِجَامَةِ وَالْفِصَادِ، لِأَنَّ التَّوْدِيجَ فِي الرَّقَبَةِ وَالتَّبْزِيغَ فِي الْيَدَيْنِ فَيَجُوزُ لِلرَّاهِنِ أَنْ يَفْعَلَهُ وَلَيْسَ لِلْمُرْتَهِنِ مَنْعُهُ عَلَى النَّحْوِ الَّذِي وَصَفْنَاهُ، فَأَمَّا الْمُرْتَهِنُ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَفْعَلَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ بِحَالٍ، لِأَنَّ الرَّهْنَ مِلْكٌ لِغَيْرِهِ، فَلَمْ يَجُزْ أَنْ يَتَصَرَّفَ فِي غير ملكه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت