فهرس الكتاب

الصفحة 3031 من 8426

فَصْلٌ

: وَلَوْ كَانَ الطَّائِرُ سَاقِطًا عَلَى جِدَارٍ أو برج فنفره بحجر رماهبه فَطَارَ مِنْ تَنْفِيرِهِ لم يَضْمَنُهُ لِأَنَّهُ قَدْ كَانَ طَائِرًا غَيْرَ مَقْدُورٍ عَلَيْهِ قَبْلَ التَّنْفِيرِ.

فَصْلٌ

: وَلَوْ رَمَى رَجُلٌ حَجَرًا فِي هَوَاءِ داره فأصاب طائرًا فقتله ضمن سواه عَمَدَهُ أَوْ لَمْ يَعْمِدْهُ لِأَنَّهُ وَإِنْ لَمْ يَتَعَدَّ بِالرَّمْيِ فِي هَوَاءِ دَارِهِ فَلَيْسَ لَهُ مَنْعُ الطَّائِرِ مِنَ الطَّيَرَانِ فِي هَوَائِهِ. فَصَارَ كَمَا لَوْ رَمَاهُ فِي غَيْرِ هَوَائِهِ وَخَالَفَ دخل الْبَهِيمَةِ إِلَى دَارِهِ إِذْ مَنَعَهَا بِضَرْبٍ لَا تَخْرُجُ إِلَّا بِهِ أَنَّهُ لَا يَضْمَنُهَا لِأَنَّ لَهُ مَنْعَ الْبَهِيمَةِ مِنْ دَارِهِ.

فَصْلٌ

: وَإِذَا فَتَحَ رَجُلٌ مُرَاحَ غَنَمٍ فَخَرَجَتْ لَيْلًا فَرَعَتْ زَرْعًا فَإِنْ كَانَ الَّذِي فَتَحَهُ الْمَالِكُ ضَمِنَ الزَّرْعَ وَإِنْ كَانَ غَيْرَ الْمَالِكِ لَمْ يَضْمَنْ وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا أَنَّ الْمَالِكَ يَلْزَمُهُ حِفْظُهَا فَإِذَا فَتَحَ عَنْهَا ضَمِنَ وَغَيْرُ الْمَالِكِ لَا يَلْزَمُهُ حِفْظُهَا فَإِذَا فَتَحَ عَنْهَا لَمْ يَضْمَنْهُ.

فَصْلٌ

: وَلَوْ حَلَّ دَابَّةً مَرْبُوطَةً عَنْ عَلَفٍ أَوْ شَعِيرٍ فَأَكَلَتْهُ لَمْ يَضْمَنْ لِأَنَّ الدَّابَّةَ هِيَ الْمُتْلِفَةُ دُونَهُ، وَكَذَا لَوْ كَسَرَتْ إِنَاءً فِي الدَّارِ لَمْ يَضْمَنْهُ لَمَا عَلَّلْنَا وَسَوَاءٌ اتَّصَلَ بذلك بالحل أو انفصل عنه.

قال الشافعي رضي الله عنه:"وَلَوْ حَلَّ زِقًّا أَوْ رَاوِيَةً فَانْدَفَقَا ضَمِنَ إِلَّا أَنْ يَكُونَ الزِّقُّ ثَبَتَ مُسْتَنِدًا فَكَانَ الْحَلُّ لَا يَدْفَعُ مَا فِيهِ ثُمَّ سَقَطَ بتحريكٍ أَوْ غَيْرِهِ فَلَا يَضْمَنُ لِأَنَّ الْحَلَّ قَدْ كَانَ وَلَا جِنَايَةَ فِيهِ".

قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَصُورَتُهَا فِي زِقٍّ قَدْ أُوكِيَ عَلَى مَا فِيهِ فَحَلَّ الْوِكَاءَ حَتَّى ذَهَبَ مَا فِي الزِّقِّ فَلَا يَخْلُو حَالُ مَا فِيهِ مِنْ ثَلَاثَةِ أَقْسَامٍ:

أَحَدُهَا: أَنْ يَكُونَ مِنْ أَرَقِّ الْمَائِعَاتِ قِوَامًا وَأَسْرَعِهَا ذَهَابًا كَالْخَلِّ وَالزَّيْتِ وَاللَّبَنِ فَهَذَا عَلَى ضَرْبَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنْ يَكُونَ فَمُ الزِّقِّ مُنَكَّسًا فَعَلَيْهِ ضَمَانُ مَا فِيهِ لِأَنَّ الزَّيْتَ مَعَ التَّنْكِيسِ لَا يَبْقَى فَكَانَ هُوَ الْمُتْلِفَ لَهُ.

وَالضَّرْبُ الثَّانِي: أَنْ يَكُونَ فَمُ الزِّقِّ مُسْتَعْلِيًا فَهَذَا عَلَى ضَرْبَيْنِ:

أَحَدُهُمَا: أَنْ يَمِيلَ فِي الْحَالِ فَيَذْهَبَ مَا فِيهِ فَعَلَيْهِ ضَمَانُهُ لِأَنَّهُ مُتَمَاسِكٌ بِوِكَائِهِ فَإِذَا حَلَّهُ كَانَ بِالْحَلِّ تَالِفًا وَلَيْسَ كَالدَّابَّةِ إِذَا حَلَّهَا لِأَنَّ للدابة اخيتار.

وَالضَّرْبُ الثَّانِي: أَنْ يَلْبَثَ بَعْدَ الْحَلِّ مُتَمَاسِكًا زَمَانًا ثُمَّ يَمِيلَ فَيَسْقُطَ فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ وَسَوَاءٌ كَانَ الزِّقُّ مُسْتَنِدًا أَوْ غَيْرَ مُسْتَنِدٍ لِأَنَّهُ قَدْ كَانَ بَاقِيًا بَعْدَ الْحَلِّ فَعُلِمَ أَنَّ تَلَفَهُ بِغَيْرِ الْحَلِّ مِنْ هُبُوبِ رِيحٍ أَوْ تَحْرِيكِ إِنْسَانٍ.

وَالْقِسْمُ الثَّانِي: أَنْ يَكُونَ مَا فِي الزِّقِّ ثَخِينَ الْقَوَامِ بَطِيءَ الذَّهَابِ كالدابس الثخين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت