فهرس الكتاب

الصفحة 322 من 8426

وَالسُّؤَالُ الثَّانِي: إِنْ قَالُوا فِي إِسْنَادِهِ قَدْحٌ مِنْ وَجْهٍ ثانٍ وَهُوَ الْوَلِيدُ بْنُ كَثِيرٍ، رَوَاهُ تَارَةً عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادِ بْنِ جَعْفَرٍ وَتَارَةً عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ، وَهَذَا اضْطِرَابٌ يَقْدَحُ فِي الْحَدِيثِ، وَعَنْهُ جَوَابَانِ:

أَحَدُهُمَا: مَا حَكَاهُ أَبُو الْحَسَنِ الدَّارَقُطْنِيُّ أَنَّ الْوَلِيدَ بْنَ كَثِيرٍ سَمِعَ هَذَا الْحَدِيثَ مِنَ الرَّجُلَيْنِ جَمِيعًا، فَجَازَ أَنْ يَرْوِيَهُ عَنْ أَيِّهِمَا شَاءَ.

وَالثَّانِي: أَنَّهُ لَوْ كَانَ ذَلِكَ شَكًّا فِي أَحَدِهِمَا، وَهُمَا ثِقَتَانِ لَمْ يَمْنَعْ مِنْ صِحَّةِ الْحَدِيثِ؛ لِأَنَّهُ عَنْ أَيِّهِمَا أَسْنَدَهُ لَزِمَهُ الْأَخْذُ بِهِ.

وَالسُّؤَالُ الثَّالِثُ: إِنْ قَالُوا إن في إسناده قدح مِنْ وَجْهٍ ثَالِثٍ، وَهُوَ أَنَّهُ رَوَى تَارَةً عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، وَتَارَةً عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ.

وَالْجَوَابُ عَنْهُ أَنَّ الْوَاقِدِيَّ سُئِلَ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ وَعُبَيْدُ اللَّهِ أَخَوَانِ ابْنَا عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ وَهُمَا ثِقَتَانِ، وَقَدْ رَوَيَا جَمِيعًا هَذَا الْحَدِيثَ، وَلَقِيَهُمَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ، وَقَدْ رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ أَيْضًا.

وَالسُّؤَالُ الرَّابِعُ: فِي مَتْنِهِ: إِنْ قَالُوا وَالْقُلَّةُ اسْمٌ مُشْتَرَكٌ يَتَنَاوَلُ أَشْيَاءَ مُتَغَايِرَةً فَمِنْهَا الجرة التي تلقها الْيَدُ، وَمِنْهَا قُلَّةُ الْجَبَلِ، وَمِنْهَا قَامَةُ الرَّجُلِ، فَلَمْ يَجُزْ أَنْ يُصَارَ إِلَيْهِ مَعَ اشْتِرَاكِهِ، وَعَنْهُ جَوَابَانِ:

أَحَدُهُمَا: مَنْعُ اشْتِرَاكِهِ فِي الْمُسَمَّيَاتِ يُفِيدُ تَحْدِيدَ الْمَاءِ فِي النَّجَاسَاتِ وَهُمْ لَا يَعْتَبِرُونَ بِهِ.

وَالثَّانِي: أَنَّهُ وَإِنْ كَانَ مُشْتَرَكًا فَلَا يَجُوزُ أَنْ يَتَنَاوَلَ إِلَّا الْأَوَانِيَ لِأَمْرَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنَّهَا أَوْعِيَةُ الْمَاءِ الَّتِي يَقْدِرُ بِهَا.

وَالثَّانِي: أَنَّهَا أَشْهَرُ فِي الْحِكَايَاتِ وَأَكْثَرُ عُرْفًا في الاستعمال قال حميد بْنُ مَعْمَرٍ:

(فَظَلَلْنَا بنعمةٍ وَاتَّكَأْنَا ... وَشَرِبْنَا الْحَلَالَ مِنْ قُلَلِهِ)

وَقَالَ الْأَخْطَلُ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت