فهرس الكتاب

الصفحة 3507 من 8426

الْفَرِيضَةُ ثُلُثَاهَا لِأَنَّهَا عَالَتْ بِأَرْبَعَةٍ هِيَ ثُلُثَا السِّتَّةِ فَانْتَهَى عَوْلُهَا إِلَى عَشَرَةٍ وَكُلُّ فَرِيضَةٍ عَالَتْ إِلَى عَشَرَةٍ لَمْ يَكُنِ الْمَيِّتُ إِلَّا امْرَأَةٌ لِأَنَّهُ لَا بُدَّ أَنْ يَرِثَ فِيهَا زَوْجٌ وَلَا يَرِثَ فِيهَا أَبٌ لِأَنَّهُ لَا بُدَّ أَنْ يَرِثَ فِيهَا أَخَوَاتٌ وَلَا يَرِثَ فِيهَا جَدٌّ لِأَنَّهُ لَا بُدَّ أَنْ يَرِثَ فِيهَا وَلَدُ الْأُمِّ وَهَذِهِ الْفَرِيضَةُ الَّتِي تَعُولُ إلى عشرة يسميها الفرضيون أم القروح وَمَا تَعُولُ إِلَى تِسْعَةٍ فَلَا يَكُونُ الْمَيِّتُ إِلَّا امْرَأَةً وَلَا يَرِثُ فِيهَا أَبٌ وَيَجُوزُ أَنْ يَرِثَ فِيهَا جَدٌّ وَهُوَ أَكْثَرُ مَا تَعُولُ إِلَيْهِ مَسَائِلُ الْجَدِّ وَيُسَمِّيهَا الْفَرْضِيُّونَ الْغَرَّاءَ وَمَا تَعُولُ إِلَى ثَمَانِيَةٍ فَلَا يَكُونُ الْمَيِّتُ إلا امْرَأَةً وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَرِثَ فِيهَا أَبٌ وَلَا جَدٌّ وَيُسَمِّيهَا الْفَرْضِيُّونَ الْمُبَاهَلَةَ فَهَذَا أَحَدُ الْأُصُولِ الثَّلَاثَةِ الَّتِي تَعُولُ.

وَالثَّانِي: أَنْ يَكُونَ فِي الْمَسْأَلَةِ رُبُعٌ مَعَ سُدُسٍ أَوْ ثُلُثٍ وثلثين فأصلها من اثني عشرة وَلَا تَعُولُ إِلَى الْأفْرَادِ إِلَى ثَلَاثَةَ عَشَرَ وَإِلَى خَمْسَةَ عَشَرَ وَإِلَى سَبْعَةَ عَشَرَ وَلَا تَعُولُ إِلَى أَكْثَرِ مِنْ ذَلِكَ وَلَا إِلَى الأزواج فيما ذَلِكَ وَمَا عَالَ إِلَى سَبْعَةَ عَشَرَ لَمْ يَكُنِ الْمَيِّتُ فِيهِ إِلَّا رَجُلًا وَلَا يَرِثُ فِيهِ أَبٌ وَلَا جَدٌّ وَمَا عَالَ إِلَى خمسة وَإِلَى ثَلَاثَةَ عَشَرَ جَازَ أَنْ يَكُونَ الْمَيِّتُ رَجُلًا أَوِ امْرَأَةً وَجَازَ أَنْ يَرِثَ فِيهِ أَبٌ أَوْ جَدٌّ فَهَذَا ثَانِي الْأُصُولِ الَّتِي تَعُولُ.

وَالثَّالِثُ: أَنْ يَكُونَ فِي الْمَسْأَلَةِ ثُمُنٌ مع سدس أو ثلث أو ثلثين فأصلها مِنْ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ وَتَعُولُ إِلَى سَبْعَةٍ وَعِشْرِينَ وَهِيَ الْمِنْبَرِيَّةُ وَلَا يَكُونُ الْمَيِّتُ فِيهَا إِلَّا رَجُلًا وَلَا بُدَّ أَنْ يَرِثَ فِيهَا الْأَبَوَانِ مَعَ الْبَنَاتِ وَكُلُّ مَسْأَلَةٍ عَالَتْ فَلَا يَجُوزُ أَنْ يُورَثَ فِيهَا بِالتَّعْصِيبِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ.

الْفَصْلُ الثَّانِي فِي تَصْحِيحِ الْمَسَائِلِ.

وَوَجْهُ تَصْحِيحِهَا إِذَا اجْتَمَعَ فِي سِهَامِ الْفَرِيضَةِ عَدَدَانِ فَإِنَّهُ لَا يَخْلُو مِنْ أَنْ يَكُونَ جِنْسًا وَاحِدًا أو أجناسا فإن كان جِنْسًا وَاحِدًا لَمْ تَخْلُ سِهَامُ فَرِيضَتِهِمُ الْمَقْسُومَةُ عَلَى أَعْدَادِ رُؤُوسِهِمْ مِنْ ثَلَاثَةِ أَقْسَامٍ إِمَّا أن تكون منقسمة على عدد رؤوسهم عَلَيْهِمْ أَوْ مُوَافِقَةً لِعَدَدِهِمْ أَوْ غَيْرَ مُنْقَسِمَةٍ وَلَا مُوَافِقَةٍ.

فَالْقِسْمُ الْأَوَّلُ: أَنْ تَكُونَ سِهَامُ فَرِيضَتِهِمْ مُنْقَسِمَةً عَلَى عَدَدِ رُؤُوسِهِمْ فَالْمَسْأَلَةُ تَصِحُّ مِنْ أَصْلِهَا.

مِثَالُهُ: زَوْجٌ وَثَلَاثَةُ بَنِينَ أَصْلُهَا مِنْ أَرْبَعَةٍ لِلزَّوْجِ الرُّبُعُ سَهْمٌ وَمَا بَقِيَ وَهُوَ ثَلَاثَةُ أَسْهُمٍ بَيْنَ الْبَنِينَ الثَّلَاثَةِ.

وَهَكَذَا زَوْجَةٌ وَابْنَانِ وَثَلَاثُ بَنَاتٍ أَصْلُهَا مِنْ ثَمَانِيَةٍ لِلزَّوْجَةِ الثُّمُنُ سَهْمٌ وَمَا بَقِيَ وَهُوَ سَبْعَةُ أسهم بين البنين وَالْبَنَاتِ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ عَلَى سَبْعَةِ أَسْهُمٍ مُنْقَسِمَةٍ عَلَيْهِمْ لِكُلِّ ابْنٍ سَهْمَانِ وَلِكُلِّ بِنْتٍ سَهْمٌ فَهَذَا قِسْمٌ.

وَالْقِسْمُ الثَّانِي: أن لا تنقسم سهامهم عليهم ولا يوافق عَدَدُ رُؤُوسِهِمْ لِعَدَدِ سِهَامِهِمْ إِمَّا لِزِيَادَةِ عَدَدِ الرُّؤُوسِ عَلَى عَدَدِ السِّهَامِ وَإِمَّا لِزِيَادَةِ السِّهَامِ عَلَى عَدَدِ الرؤوس فَتَضْرِبُ عَدَدَ الرؤوس فِي أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ فَمَا خَرَجَ صَحَّتْ مِنْهُ الْمَسْأَلَةُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت