فهرس الكتاب

الصفحة 3540 من 8426

أَنَّهُ جَعَلَهُ ذَكَرًا، وَرُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ أَعْطَاهُ نِصْفَ مِيرَاثِ ذَكَرٍ وَنِصْفَ مِيرَاثِ أُنْثَى، وَهَذَا قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ وَالشَّعْبِيِّ وَابْنِ أَبِي لَيْلَى وَالْأَخِيرُ مِنْ قَوْلِ أبي يوسف.

فَإِنْ تَرَكَ خنثيين: قال أبو يوسف إن لهما حَالَيْنِ حَالًا يَكُونَانِ ذَكَرَيْنِ وَحَالًا يَكُونَانِ أُنْثَيَيْنِ وأعطيه نِصْفَ الْأَمْرَيْنِ، وَهَكَذَا يَقُولُ فِي الثَّلَاثَةِ وَمَا زَادُوا، وَقَالَ محمد بن الحسن: أُنَزِّلُ الْخُنْثَيَيْنِ أربعة أَحْوَالٍ: ذَكَرَيْنِ وَأُنْثَيَيْنِ وَالْأَكْبَرُ ذَكَر وَالْأَصْغَرُ أُنْثَى، أو الأكبر أنثى والأصغر ذكرا، وأنزل الثلاثة ثمانية أحوال والأربعة ستة عشر حالا، والخمسة اثنين وَثَلَاثِينَ حَالًا.

وَمَا قَالَهُ الشَّافِعِيُّ مِنْ دَفْعِ الْأَقَلِّ إِلَيْهِ وَدَفْعِ الْأَقَلِّ إِلَى شُرَكَائِهِ، وَإِيقَافِ الْمَشْكُوكِ فِيهِ أَوْلَى لِأَمْرَيْنِ:

أَحَدُهُمَا: أَنَّ الْمِيرَاثَ لا يستحق إلا بالتعيين دون الشك وما قاله الشافعي يعين وَمَا قَالَهُ غَيْرُهُ شَكٌّ.

وَالثَّانِي: أَنَّهُ لَمَّا كَانَ سَائِرُ أَحْكَامِهِ سِوَى الْمِيرَاثِ لَا يُعْمَلُ فِيهَا إِلَّا عَلَى الْيَقِينِ، فَكَذَلِكَ الْمِيرَاثُ، فَعَلَى هَذَا لَوْ تَرَكَ الْمَيِّتُ ابْنًا وَوَلَدًا خُنْثَى فعلى قول الشافعي للابن النصف إن كان خنثى رجلا، وللخنثى الثلث كأنه أنثى ويوقفوا السُّدُسَ فَإِنْ بَانَ ذَكَرًا رُدَّ عَلَى الْخُنْثَى، وَإِنْ بَانَ أُنْثَى رُدَّ عَلَى الِابْنِ، وَعَلَى مَذْهَبِ أبي حنيفة يَكُونُ لِلْخُنْثَى الثُّلُثُ وَالْبَاقِي لِلِابْنِ وَلَا يُوقَفُ شَيْءٌ، وَعَلَى قَوْلِ أبي يوسف ومحمد وَمَنْ قَالَ بِتَنْزِيلِ الْأَحْوَالِ لَوْ كَانَ الْخُنْثَى ذَكَرًا كَانَ لَهُ النِّصْفُ وَلَوْ كَانَ أُنْثَى كَانَ لَهُ الثُّلُثُ فَصَارَ لَهُ فِي الْحَالَيْنِ خَمْسَةَ أَسْدَاسٍ، فَكَانَ لَهُ فِي إحداهما أنثى سُدُسَانِ وَنِصْفٌ وَلِلِابْنِ لَوْ كَانَ الْخُنْثَى أُنْثَى الثلثان، ولو كان ذكرا النِّصْفُ فَصَارَ لَهُ فِي الْحَالَيْنِ سَبْعَةَ أَسْدَاسٍ فَكَانَ لَهُ فِي إِحْدَاهُمَا نِصْفٌ وَنِصْفُ سُدُسٍ فَيُقَسَّمُ بَيْنَهُمَا مِنِ اثْنَيْ عَشَرَ لِلِابْنِ سَبْعَةٌ وَلِلْخُنْثَى خَمْسَةٌ.

وَلَوْ تَرَكَ بِنْتًا وَتَرَكَ وَلَدًا خُنْثَى وَعَمًّا، فَعَلَى مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ لِلْبِنْتِ الثُّلُثِ وللخنثى الثلث، لأنه أقل وَالثُّلُثُ الْبَاقِي مَوْقُوفٌ لَا يُدْفَعُ إِلَى الْعَمِّ فَإِنْ بَانَ الْخُنْثَى ذَكَرًا رُدَّ عَلَيْهِ، وَإِنْ بَانَ أُنْثَى دُفِعَ إِلَى الْعَمِّ.

وَعَلَى قَوْلِ أبي حنيفة يُدْفَعُ الثُّلُثُ الْبَاقِي إِلَى الْعَمِّ، وَلَا يُوقَفُ.

وَعَلَى قَوْلِ مَنْ نَزَّلَ حَالَيْنِ قَالَ لِلْبِنْتِ الثُّلُثُ فِي الْحَالَيْنِ فَيُدْفَعُ إِلَيْهَا، وللخنثى السدس إِنْ كَانَ ذَكَرًا الثُّلُثَانِ، وَإِنْ كَانَ أُنْثَى الثلث، فصار له في الحالتين الكل، وكان له في أحدهما النِّصْفُ، فَيَأْخُذُهُ وَلِلْعَمِّ إِنْ كَانَ الْخُنْثَى أُنْثَى الثُّلُثُ وَلَيْسَ لَهُ إِنْ كَانَ ذَكَرًا شَيْءٌ، فَصَارَ لَهُ فِي الْحَالَيْنِ الثُّلُثُ، فَكَانَ لَهُ فِي إِحْدَاهُمَا السُّدُسُ، وَيُقَسَّمُ مِنْ سِتَّةٍ لِلْبِنْتِ سَهْمَانِ وَلِلْخُنْثَى ثَلَاثَةُ أَسْهُمٍ وَلِلْعَمِّ سَهْمٌ، وَلَوْ ترك ابنا وبنتا وخنثى فَعَلَى مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ هُوَ مِنْ عِشْرِينَ سَهْمًا؛ لأن الخنثى إن كان ذكرا فهو مِنْ خَمْسَةٍ، وَإِنْ كَانَ أُنْثَى فَمِنْ أَرْبَعَةٍ، فصار مجموع الْفَرِيضَتَيْنِ مِنْ عِشْرِينَ، وَهُوَ مَضْرُوبٌ خَمْسَةً فِي أَرْبَعَةٍ، لِلِابْنِ الْخُمُسَانِ ثَمَانِيَةُ أَسْهُمٍ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت