فهرس الكتاب

الصفحة 3687 من 8426

وَالْوَجْهُ الثَّانِي: لَا يَكُونُ رُجُوعًا اعْتِبَارًا بِبَقَائِهَا عَلَى صِفَتِهَا عَلَى مِلْكِهِ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

فَصْلٌ:

فالمسألة الثانية: أن لو أوصى لَهُ بِحِنْطَةٍ فَيطحَنهَا: فَيَكُونُ ذَلِكَ رُجُوعًا لِعِلَّتَيْنِ إِحْدَاهُمَا: زَوَالُ الِاسْمِ عَنْهَا بِالطَّحْنِ.

وَالثَّانِيةُ: الْقَصْدُ إِلَى اسْتِهْلَاكِهَا بِالْأَكْلِ.

وَهَكَذَا: لَوْ قَلَاهَا سَوِيقًا فَإِنْ طَحَنَهَا كَانَ رُجُوعًا لِعِلَّتَيْنِ، وَإِنْ لَمْ يَطْحَنْهَا بَعْدَ الْقَلْيِ كَانَ رُجُوعًا لِإِحْدَى الْعِلَّتَيْنِ وهو قصد استهلاكها.

وَهَكَذَا لَوْ بَذَرَهَا: كَانَ رُجُوعًا، وَكَذَلِكَ لَوْ عملها نشا أو بلها بالماء كَانَ رُجُوعًا.

فَصْلٌ:

وَالْمَسْأَلَةُ الثَّالِثَةُ: أَنْ يُوصِيَ لَهُ بِدَقِيقٍ فَيُصَيِّرُهُ عَجِينًا فَهَذَا رُجُوعٌ لِأَنَّهُ قَصَدَ بِهِ الِاسْتِهْلَاكَ وَهَكَذَا لَوْ أَوْصَى لَهُ بِعَجِينٍ فَخَبَزَهُ خُبْزًا، كَانَ رُجُوعًا لِزَوَالِ الِاسْمِ دُونَ الِاسْتِهْلَاكِ. وَلَوْ أَوْصَى لَهُ بِخُبْزٍ فَدَقَّهُ فتوتا ففي كونه رجوعا وجهان:

أحدهما: أن يَكُون رُجُوعًا لِزَوَالِهِ عَنْ صِفَتِهِ.

وَالثَّانِي: لَا يَكُونُ رُجُوعًا لِبَقَاءِ اسْمِ الْخُبْزِ عَلَيْهِ. وَلِأَنَّ دقه إبقاء له. ولكن لو جعل سريدا كان رجوعا.

فصل:

ولو أوصى بِقُطْنٍ فَغَزَلَهُ: كَانَ رُجُوعًا لِزَوَالِ الِاسْمِ عَنْهُ. وَلَوْ حَشَاهُ فِي مِخَدّة أَوْ مضربة فَفِي كونه رجوعا وجهان:

أحدهما: هو قَوْلُ أَبِي عَلِيِّ بْنِ خَيْرَانَ أَنَّهُ يَكُونُ رُجُوعًا كَمَا لَوْ غَزَلَهُ.

وَالْوَجْهُ الثَّانِي: لَا يَكُونُ رُجُوعًا لِأَنَّهُ مَا أَزَالَ عَنْهُ الِاسْمَ، وَلَا قَصَدَ بِهِ الِاسْتِهْلَاكَ وَلَوْ أَوْصَى لَهُ بِغَزْلٍ فَنَسَجَهُ ثَوْبًا كَانَ رُجُوعًا، لِزَوَالِ اسْمِ الْغَزَلِ عَنْهُ.

وَلَوْ أَوْصَى لَهُ بِثَوْبٍ فَقَطَعَهُ قميصا كان رجوعا لانتقال الِاسْم وَقَصد الِاسْتِعْمَال، وَلَوْ غَسَلَهُ لَمْ يَكُنْ رُجُوعًا، وَلَوْ صَبَغَهُ كَانَ رُجُوعًا، وَلَوْ قَصَّرَهُ فَفِي كَوْنِهِ رُجُوعًا وَجْهَانِ:

أَحَدُهُمَا: لَا يَكُونُ رُجُوعًا كَالْغَسْلِ.

وَالثَّانِي: يَكُونُ رُجُوعًا كَالصَّبْغِ.

فَصْلٌ:

فَلَوْ أَوْصَى بِشَاةٍ فَذَبَحَهَا: كَانَ رُجُوعًا لِزَوَالِ الاسم وقصد الِاسْتِهْلَاكِ وَقَالَ أبو حنيفة: لَا يَكُونُ رُجُوعًا.

وَلَوْ أَوْصَى"لَهُ"بِلَحْمٍ فَقَدَّدَهُ لَمْ يَكُنْ رجوعا لأنه بالتقديد يستبقى ولو طحنه: كان رجوعا لأنه صار مستهلكا. وإذا شوي كَانَ أَبْقَى لَهُ.

فَصْلٌ:

وَلَوْ أَوْصَى لَهُ بِنُقْرَةِ فِضَّةٍ، فَطَبَعَهَا دَرَاهِمَ، أَوْ صَاغَهَا حُلِيًّا: كَانَ رُجُوعًا، لِانْتِقَالِ الِاسْمِ.

وَهَكَذَا: لَوْ أَوْصَى لَهُ بِحُلِيٍّ، أَوْ دَرَاهِمَ فَسَبَكَهَا نُقْرَةً، كَانَ رُجُوعًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت