فهرس الكتاب

الصفحة 3698 من 8426

لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {فَلَمَّا أَثْقَلَتْ دَعَوَا اللَّهَ رَبَّهُمَا لَئِنْ آتَيْتَنَا صَالِحًا لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ} [الأعراف: 189] .

فَأَمَّا إِذَا ضَرَبَهَا الطَّلْقُ عِنْدَ حُضُورِ الْوِلَادَةِ فَحَالُهَا مَخُوفَةٌ سَوَاءٌ كَانَتَ بِكْرًا أَوْ ثَيِّبًا.

وقال بعض أصحابنا: إننا نخاف مِنْ ذَلِكَ عَلَى الْأَبْكَارِ وَالْأَحْدَاثِ، فَأَمَّا مَنْ تَوَالَتْ وِلَادَتُهَا مِنْ كِبَارِ النِّسَاءِ فَغَيْرُ مَخُوفٍ لسهولة ذلك عليهم لاعتيادهن وَأَنَّ الْأَغْلَبَ سَلَامَتُهُنَّ.

فَأَمَّا بَعْدَ وَضْعِ الْحَمْلِ فَمَا لَمْ تَنْفَصِلِ الْمَشِيمَةُ وَيَسْكُنْ أَلَمُ الْوِلَادَةِ فمخوف فإذا أثقلت الْمَشِيمَةُ وَسَكَنَ أَلَمُ الْوِلَادَةِ فَغَيْرُ مَخُوفٌ.

فَأَمَّا إِلْقَاءُ السَّقْطِ فَإِنْ كَانَ لِأَكْثَرَ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ فَمَخُوفٌ، وَإِنْ كَانَ لِأَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أشهر وقبل حركته فغير مخوف، وإذا كَانَ بَعْدَ حَرَكَتِهِ فَعَلَى وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا: وَهُوَ الأظهر أنه مخوف.

وَالثَّانِي: وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَامِدٍ الْإِسْفَرَايِينِيِّ أَنَّهُ غَيْرُ مَخُوفٍ إِلْحَاقًا بِمَا قَبْلَ الْحَرَكَةِ.

وَلَيْسَ كَذَلِكَ لِأَنَّ إِلْحَاقَ الْمُتَحَرِّكِ بِمَا بَعْدَ سِتَّةِ أَشْهُرٍ أَشْبَهُ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت