فهرس الكتاب

الصفحة 3812 من 8426

قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: قَدْ مَضَى الْكَلَامُ فِي ثُبُوتِ سهم النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فِي خُمُسِ الْفَيْءِ وَالْغَنِيمَةِ، وَأَنَّهُ لَا يَسْقُطُ بِمَوْتِهِ.

وَاخْتَلَفَ النَّاسُ فِي مَصْرِفِهِ فَحَكَى الشَّافِعِيُّ فيه مذاهب فمنه مَنْ جَعَلَهُ مَصْرُوفًا إِلَى الْإِمَامِ الْقَائِمِ بِالْأَمْرِ مِنْ بَعْدِهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ جَعَلَهُ لِوَرَثَتِهِ، وَمِنْهُمْ من جعله مصروفا في القراع وَالسِّلَاحِ خَاصَّةً وَمَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ أَنَّ سَهْمَهُ مَصْرُوفٌ فِي مَصَالِحِ الْمُسْلِمِينَ الْعَامَّةِ لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ:"ما لي مما أفاء الله عليكم إلا الْخُمُسُ وَالْخُمُسُ مَرْدُودٌ فِيكُمْ".

وَلِأَنَّهُ قَدْ كَانَ مَا فَضَلَ مِنْهُ فِي حَيَاتِهِ بَعْدَ فَوْتِ سَنَةٍ يَصْرِفُهُ فِي إِعْزَازِ الدِّينِ وَمَصَالِحِ الْمُسْلِمِينَ فَكَذَلِكَ حُكْمُهُ بَعْدَ مَوْتِهِ.

فَأَمَّا مَا اسْتَدَلَّ بِهِ الشَّافِعِيُّ فِي ثُبُوتِ سَهْمِ ذِي الْقَرَابَةِ فَقَدْ ذَكَرْنَاهُ وَاسْتَوْفَيْنَا حُكْمَ كُلِّ سَهْمٍ مِنَ السِّهَامِ الْخَمْسَةِ بِمَا أَغْنَى عَنِ الْإِعَادَةِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت