فهرس الكتاب

الصفحة 4188 من 8426

وَالْحَالُ الثَّالِثَةُ: أَنْ يَتَقَدَّمَ إِسْلَامُ الزَّوْجِ وَالْبِنْتِ، ويتأخر إسلام الأم فيثبت نكاح البنت ويبطل نِكَاحُ الْأُمِّ.

وَالْحَالُ الرَّابِعَةُ: أَنْ يَتَقَدَّمَ إِسْلَامُ الزوج وَيَتَأَخَّرَ إِسْلَامُ الْبِنْتِ فَيَبْطُلُ نِكَاحُ الْبِنْتِ لِتَأَخُّرِهَا وَفِي بُطْلَانِ نِكَاحِ الْأُمِّ قَوْلَانِ فَهَذَا حُكْمُ الْقِسْمِ الثَّانِي.

وَالْقِسْمُ الثَّالِثُ: أَنْ يَكُونَ قَدْ دَخَلَ بِالْأُمِّ دُونَ الْبِنْتِ فَنِكَاحُ الْبِنْتِ بَاطِلٌ بِكُلِّ حَالٍ، وَهَلْ يُوقَفُ نِكَاحُ الْأُمِّ عَلَى اجْتِمَاعِ إِسْلَامِهِمَا عَلَى الْقَوْلَيْنِ.

وَالْقِسْمُ الرَّابِعُ: أَنْ يَكُونَ قَدْ دَخَلَ بِالْبِنْتِ دُونَ الْأُمِّ فَنِكَاحُ الْأُمِّ بَاطِلٌ لِدُخُولِهِ بِالْبِنْتِ، وَنِكَاحُ الْبِنْتِ مَوْقُوفٌ على اجتماع إسلامهما.

وإذا نَكَحَ فِي الشِّرْكِ أُمًّا وَبِنْتَهَا وَبِنْتَ بِنْتِهَا ثم أسلم وأسلمن مَعَهُ فَلَهُ مَعَهُنَّ خَمْسَةُ أَقْسَامٍ:

أَحَدُهَا: أَنْ يَكُونَ قَدْ دَخَلَ بِجَمِيعِهِنَّ فَيَكُونُ نِكَاحُهُنَّ بَاطِلًا.

وَالْقِسْمُ الثَّانِي: أَنْ لَا يَكُونَ قَدْ دَخَلَ بِوَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ فَفِيهِ قَوْلَانِ:

أَحَدُهُمَا: يُقِيمُ عَلَى السُّفْلَى وَهِيَ بِنْتُ الْبِنْتِ، وَيَبْطُلُ نِكَاحُ الْعُلْيَا الَّتِي هِيَ الْجَدَّةُ وَنِكَاحُ الْوُسْطَى الَّتِي هِيَ الأم.

والقول الثاني: أنه بالخيار بالتمسك بِأَيَّتِهِنَّ شَاءَ.

وَالْقِسْمُ الثَّالِثُ: أَنْ يَدْخُلَ بِالْعُلْيَا دُونَ الْوُسْطَى وَالسُّفْلَى، فَيَكُونُ نِكَاحُ الْوُسْطَى وَالسُّفْلَى بَاطِلًا وَفِي بُطْلَانِ نِكَاحِ الْعُلْيَا قَوْلَانِ.

وَالْقِسْمُ الرَّابِعُ: أَنْ يَدْخُلَ بِالْوُسْطَى دُونَ الْعُلْيَا وَالسُّفْلَى، فَيَبْطُلُ نِكَاحُهُمَا وَفِي بُطْلَانِ نِكَاحِ الْوُسْطَى لِأَجَلِ السُّفْلَى قَوْلَانِ.

وَالْقَوْلُ الْخَامِسُ: أَنْ يَدْخُلَ بِالسُّفْلَى دُونَ الْعُلْيَا وَالْوُسْطَى، فَيَثْبُتُ نِكَاحُ السُّفْلَى وَيَبْطُلُ نِكَاحُ الْعُلْيَا وَالْوُسْطَى فَإِذَا اعْتَبَرَتْ ذَلِكَ بِمَا قَدَّمْنَاهُ مِنَ التَّعْلِيلِ وَجَدْتَ الْجَوَابَ فِيهِ صَحِيحًا والله أعلم.

قال الشافعي:"وَلَوْ أَسْلَمَ وَعِنْدَهُ أَرْبَعُ زوجاتٍ إماءٍ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُعْسِرًا يَخَافُ الْعَنَتَ أَوْ فِيهِنَّ حُرَّةٌ انْفَسَخَ نِكَاحُ الْإِمَاءِ وَإِنْ كَانَ لَا يَجِدُ مَا يَتَزَوَجُ بِهِ حُرَّةً وَيَخَافُ الْعَنَتَ وَلَا حُرَّةَ فِيهِنَّ اخْتَارَ وَاحِدَةً وَانْفَسَخَ نِكَاحُ الْبَوَاقِي".

قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَصُورَةُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ فِي مُشْرِكٍ تَزَوَّجَ فِي الشِّرْكِ بِإِمَاءٍ مُشْرِكَاتٍ ثُمَّ أَسْلَمَ وَأَسْلَمْنَ مَعَهُ فَهَذَا عَلَى ضَرْبَيْنِ:

أَحَدُهُمَا: أَنْ يَكُونَ مَعَهُنَّ حُرَّةٌ.

وَالثَّانِي: أَنْ لَا يَكُونَ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ معهن حُرَّةٌ وَكُنَّ إِمَاءً لَا حُرَّةَ فِيهِنَّ فَلَا يَخْلُو حَالُهُ عِنْدَ إِسْلَامِهِ وَإِسْلَامِهِنَّ مِنْ أَمْرَيْنِ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت