فهرس الكتاب

الصفحة 421 من 8426

وُجِدَ فِيهَا مِنَ الدَّمِ قَدْرَ الْحَيْضِ، وَهَذَا هُوَ الْمَذْهَبُ الَّذِي يَقَعُ عَلَيْهِ التَّفْرِيعُ فَعَلَى هَذَا إِنْ لَمْ نُلَفِّقْ فَحَيْضُهَا أَرْبَعَةَ عَشَرَ يَوْمًا وَنِصْفٌ؛ لِأَنَّهَا فِي النِّصْفِ الثَّانِي مِنْهُ فِي طُهْرٍ لَمْ يَتَّصِلْ بِدَمِ الْحَيْضِ، وَإِنْ لَفَّقْنَا كَانَ حَيْضُهَا سَبْعَةَ أَيَّامٍ وَنِصْفٌ، فَعَلَى هَذَا لَوْ رَأَتْ ثُلُثَ يَوْمٍ دَمًا وَبَاقِيَهُ نَقَاءً حَتَّى اسْتَكْمَلَتْ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا، فَإِنْ لَمْ نُلَفِّقْ كَانَ حَيْضُهَا أَرْبَعَةَ عَشَرَ يَوْمًا وَثُلُثًا، وَإِنْ لَفَّقْنَا كَانَ حَيْضُهَا خَمْسَةَ أَيَّامٍ.

والحال الثانية: أن يتجاوز الدم أَنْصَافِ الْأَيَّامِ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا فَهَذِهِ مُسْتَحَاضَةٌ قَدْ دَخَلَتِ اسْتِحَاضَتُهَا فَيَ حَيْضِهَا، فَوَجَبَ أَنْ تُرَدَّ إِلَى تَمْيِيزِهَا إِنْ كَانَتْ مُمَيِّزَةً، فَإِذَا مَيَّزَتْ أَنْصَافَ خَمْسَةِ أَيَّامٍ دَمًا أَسْوَدَ وَبَاقِيهِ دَمًا أَصْفَرَ، فَإِنْ لَمْ نُلَفِّقْ كَانَ حَيْضُهَا أَرْبَعَةَ أَيَّامٍ وَنِصْفًا، وَإِنْ لَفَّقْنَا كَانَ التَّلْفِيقُ مِنَ الْخَمْسِ فَيَكُونُ حَيْضُهَا يَوْمَيْنِ وَنِصْفًا، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ مُمَيِّزَةً رُدَّتْ إِلَى عَادَتِهَا إِنْ كانت معتادة فإن كانت عادتها عشرًا ردت إلى العشر، فَإِنْ لَمْ نُلَفِّقْ كَانَ حَيْضُهَا

تِسْعَةَ أَيَّامٍ وَنِصْفًا، وَإِنْ لَفَّقْنَا فَمِنْ أَيْنَ يَكُونُ التَّلْفِيقُ؟ عَلَى مَا مَضَى مِنَ الْقَوْلَيْنِ:

أَحَدُهُمَا: مِنْ أَيَّامِ الْعَادَةِ فَيَكُونُ حَيْضُهَا خَمْسَةَ أَيَّامٍ أَيْضًا مِنْ عَشْرِ الْعَادَةِ.

وَالثَّانِي: مِنْ أَيَّامِ الْحَيْضِ فَيَكُونُ حَيْضُهَا سَبْعَةَ أَيَّامٍ وَنِصْفًا، أَنْصَافُ أَكْثَرِ الْحَيْضِ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا، وَتَصِيرُ عَادَتُهَا فِي حُكْمِ النَّاقِصَةِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ تَمْيِيزٌ وَلَا عَادَةَ وَكَانَتْ مُبْتَدَأَةً فَفِيمَا تُرَدُّ إِلَيْهِ قَوْلَانِ:

أحدهما: إلى يوم وليلة أقل الحيض، وإن لَمْ نُلَفِّقْ فَفِيهِ لِأَصْحَابِنَا وَجْهَانِ:

أَحَدُهُمَا: وَهُوَ قَوْلُ الْمَرْوَزِيِّ أَنَّهُ لَا حَيْضَ لِهَذِهِ، لِأَنَّهَا لَمْ تَرَ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ كُلِّهِ دَمًا.

وَالْوَجْهُ الثَّانِي: وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ سُرَيْجٍ أَنَّهَا تَحِيضُ يَوْمًا وَلَيْلَةً مِنْ أَوَّلِهِ، وَإِنْ لَمْ تَرَ الدَّمَ فِي جَمِيعِهِ، لِأَنَّ النَّقَاءَ عَلَى هَذَا فِي حُكْمِ الدَّمِ، وَإِنْ لَفَّقْنَا فَإِنْ قُلْنَا: إِنَّ التَّلْفِيقَ مِنَ الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ فَلَا حَيْضَ لِهَذِهِ لَا يَخْتَلِفُ، لِأَنَّهُ لَا يَتَلَفَّقُ من اليوم والليلة حيض، فإن قُلْنَا: إِنَّ التَّلْفِيقَ مِنْ أَيَّامِ الْحَيْضِ كَانَ حَيْضُهَا يَوْمًا وَلَيْلَةً مِنْ جُمْلَةِ يَوْمَيْنِ وَلَيْلَتَيْنِ.

وَالْقَوْلُ الثَّانِي: إِنَّهَا تُرَدُّ إِلَى سِتَّةِ أَيَّامٍ أو سبعة أيام فإذا ردت إلى السبع فَإِنْ لَمْ نُلَفِّقْ كَانَ حَيْضُهَا سِتَّةَ أَيَّامٍ وَنِصْفًا، وَإِنْ لَفَّقْنَا فَمِنْ أَيْنَ يَكُونُ التَّلْفِيقُ عَلَى مَا ذَكَرْنَا مِنَ الْقَوْلَيْنِ:

أَحَدُهُمَا: مِنَ السبع فَيَكُونُ حَيْضُهَا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَنِصْفًا.

وَالثَّانِي: مِنْ أَيَّامِ الْحَيْضِ فَيَكُونُ حَيْضُهَا سَبْعَةَ أَيَّامٍ مِنْ جُمْلَةِ ثَلَاثَةَ عَشَرَ يَوْمًا وَنِصْفٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ.

(فَرْعٌ)

: وَإِذَا رَأَتِ الْمَرْأَةُ يَوْمًا وَلَيْلَةً دَمًا وَثَلَاثَةَ عَشَرَ يَوْمًا طُهْرًا ثُمَّ يَوْمًا وَلَيْلَةً دَمًا، وَهُوَ عَلَى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت