فهرس الكتاب

الصفحة 4355 من 8426

وَالْوَجْهُ الثَّانِي: أَنَّهُ يَكُونُ لِلزَّوْجِ؛ لِأَنَّ مَوْتَ أُمِّهِ قَدْ رَفَعَ الْعَقْدَ مِنْ أَصِلِهِ.

بَيَانُ الْقِسْمِ الثَّانِي

وَأَمَّا الْقِسْمُ الثَّانِي وَهُوَ أَنْ تَكُونَ الزِّيَادَةُ غَيْرَ مُتَمَيِّزَةٍ وَالنُّقْصَانُ غَيْرَ مُتَمَيِّزٍ فَمِثَالُهُ: أَنْ يُصْدِقَهَا أَمَتَيْنِ إِحْدَاهُمَا مَرِيضَةٌ، وَالْأُخْرَى صَحِيحَةٌ فَتَبْرَأُ الْمَرِيضَةُ وَتَمْرَضُ الصَّحِيحَةُ.

فَإِنْ كَانَ الطَّلَاقُ بَعْدَ الدُّخُولِ، وَقُلْنَا بِقَوْلِهِ فِي الْقَدِيمِ: إِنَّهَا تَرْجِعُ مَعَ التَّلَفِ بِالْقِيمَةِ أَخَذَتِ الْأَمَتَيْنِ وَرَجَعَتْ بِنُقْصَانِ قِيمَةِ الصَّحِيحَةِ الَّتِي مَرِضَتْ، وَلَا يُجْبَرُ ذَلِكَ بِالزِّيَادَةِ الْحَادِثَةِ فِي بُرْءِ الْمَرِيضَةِ؛ لِأَنَّهَا زِيَادَةٌ لَا تَمْلِكُهَا.

وَإِنْ قُلْنَا بِقَوْلِهِ فِي الْجَدِيدِ: إِنَّهَا تَرْجِعُ مَعَ التَّلَفِ بِمَهْرِ الْمِثْلِ فَهِيَ هَاهُنَا بِالْخِيَارِ بَيْنَ أَنْ تَأْخُذَ الْأَمَتَيْنِ بِالزِّيَادَةِ وَالنُّقْصَانِ مِنْ غَيْرِ أَرْشٍ، وَبَيْنَ أَنْ تَفْسَخَ وَتَرْجِعَ بِمَهْرِ الْمِثْلِ.

وَإِنْ كَانَ الطَّلَاقُ قَبْلَ الدُّخُولِ تَرَتَّبَ عَلَى الْقَوْلَيْنِ إِذَا تَلِفَتْ إِحْدَاهُمَا وَبَقِيَتِ الْأُخْرَى هَلْ لَهَا إِذَا تَسَاوَتْ قِيمَتُهَا أَنْ تَأْخُذَ الْبَاقِيَةَ مِنْهُمَا بِالنِّصْفِ أَمْ لَا؟ فَإِنْ قِيلَ بِأَحَدِ الْقَوْلَيْنِ إِنَّهَا تَأْخُذُ الْبَاقِيَةَ بِالنِّصْفِ فَلَا خِيَارَ لَهَا هَاهُنَا، وَتَأْخُذُ بِالنِّصْفِ الَّذِي لَهَا الْأَمَةَ الَّتِي زَادَتْ وَتَرُدُّ لِلزَّوْجِ الْأَمَةَ الَّتِي نَقَصَتْ.

وَإِنْ قِيلَ بِالْقَوْلِ الثَّانِي: إِنَّهَا تَأْخُذُ النِّصْفَ مِنْ كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنَ الْأَمَتَيْنِ: تَرَتَّبَ عَلَى اخْتِلَافِ قَوْلَيْهِ فِيمَا تَرْجِعُ إِلَيْهِ مَعَ التَّلَفِ.

فَإِنْ قِيلَ بِالْقَدِيمِ إِنَّ الرُّجُوعَ يَكُونُ بِالْقِيمَةِ، رَجَعَتْ بِنِصْفِ الْأَمَتَيْنِ وَبِنِصْفِ الْأَرْشِ مِنْ نُقْصَانِ الَّتِي نَقَصَتْ، ولا يجبر ذلك بزيادة التي زادت.

فَإِنْ قِيلَ بِالْقَدِيمِ إِنَّ الرُّجُوعَ يَكُونُ بِالْقِيمَةِ، رَجَعَتْ بِنِصْفِ الْأَمَتَيْنِ وَبِنِصْفِ الْأَرْشِ مِنْ نُقْصَانِ التي نقصت، ولا يجبر ذلك بزيادة الَّتِي زَادَتْ.

وَإِنْ قِيلَ بِالْجَدِيدِ: إِنَّ الرُّجُوعَ مَعَ التَّلَفِ يَكُونُ بِمَهْرِ الْمِثْلِ كَانَتْ بِالْخِيَارِ بَيْنَ أَنْ تَرْجِعَ بِنِصْفِ الْأَمَتَيْنِ مِنْ غَيْرِ أَرْشٍ، وَبَيْنَ أَنْ تَفْسَخَ وَتَرْجِعَ بِنِصْفِ مَهْرِ الْمِثْلِ.

إِيضَاحُ الْقِسْمِ الثَّالِثِ

وَأَمَّا الْقِسْمُ الثَّالِثُ وَهُوَ أَنْ تَكُونَ الزِّيَادَةُ مُتَمَيِّزَةً، وَالنُّقْصَانُ غَيْرَ مُتَمَيِّزٍ.

فَمِثَالُهُ: أَنْ يُصْدِقَهَا أَمَتَيْنِ فَتَلِدُ إِحْدَاهُمَا، وَتَمْرَضُ الْأُخْرَى، فَالْكَلَامُ فِي مَرَضِ إِحْدَاهُمَا كَالْكَلَامِ فِي النُّقْصَانِ الَّذِي لَا يَتَمَيَّزُ إِذَا لَمْ يَكُنْ مَعَهُ زِيَادَةٌ مُتَمَيِّزَةٌ عَلَى مَا مَضَى.

فَأَمَّا الْوَلَدُ فَيَكُونُ لِلزَّوْجَةِ بِكُلِّ حَالٍ، سَوَاءً أَقَامَتْ عَلَى الصَّدَاقِ أَوْ فَسَخَتْ وَرَجَعَتْ بِمَهْرِ الْمِثْلِ، وَسَوَاءً كَانَ الْوَلَدُ مِنَ النَّاقِصَةِ أَوْ مِنَ الْأُخْرَى؛ لِأَنَّ بَقَاءَ أُمِّهِ إِنْ فُسِخَ الصَّدَاقُ فِيهَا مُوجِبٌ لِقَطْعِهِ لَا لِرَفْعِهِ.

إِيضَاحُ القسم الرابع

وأما القسم الرابع وهو أن تَكُونَ الزِّيَادَةُ غَيْرَ مُتَمَيِّزَةٍ وَالنُّقْصَانُ مُتَمَيِّزًا فَمِثَالُهُ: أَنْ يُصْدِقَهَا أَمَتَيْنِ مَرِيضَتَيْنِ، فَتَمُوتُ إِحْدَاهُمَا، وَتَبْرَأُ الْأُخْرَى، فَيَكُونُ الْكَلَامُ فِيهِ كَالْكَلَامِ فِي النُّقْصَانِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت