فهرس الكتاب

الصفحة 4375 من 8426

قَالَ الْمُزَنِيُّ: وَقَالَ فِيهِ لَوْ خَالَعَهَا عَلَى عَبْدٍ بِعَيْنِهِ فَمَاتَ قَبْلَ قَبْضِهِ رَجَعَ عَلَيْهَا بِمَهْرِ مِثْلِهَا كَمَا يَرْجِعُ لَوِ اشْتَرَاهُ مِنْهَا فَمَاتَ بِالثَّمَنِ الَّذِي قَبَضَتْ.

وَهَذَا أَيْضًا لَا دَلِيلَ فِيهِ، لِأَنَّهُ أَحَدُ قَوْلَيْهِ، وَيَرْجِعُ فِي الْقَوْلِ الثَّانِي بِقِيمَتِهِ وَلَيْسَ تَفْرِيعُهُ عَلَى أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ إِبْطَالًا لِلْآخَرِ.

وَالشَّافِعِيُّ غَيَّرَ جَمِيعَ كُتُبِهِ الْقَدِيمَةِ فِي الْجَدِيدِ، وَصَنَّفَهَا ثَانِيَةً إِلَّا الصَّدَاقَ فَإِنَّهُ لَمْ يُغَيِّرْهُ فِي الْجَدِيدِ وَلَا أَعَادَ تَصْنِيفَهُ، وَإِنَّمَا ضَرَبَ عَلَى مَوَاضِعَ مِنْهُ وَزَادَ في مواضع والله أعلم.

قال الشافعي:"وَلَوْ جَعَلَ ثَمَرَ النَّخْلِ فِي قَوَارِيرَ وَجَعَلَ عَلَيْهَا صَقْرًا مِنْ صَقْرِ نَخْلِهَا كَانَ لَهَا أَخْذُهُ وَنَزْعُهُ مِنَ الْقَوَارِيرِ فَإِذَا كَانَ إِذَا نَزَعَ فَسَدَ وَلَمْ يَبْقَ مِنْهُ شيءٌ يُنْتَفَعُ بِهِ كَانَ لَهَا الْخِيَارُ فِي أَنْ تَأْخُذَهُ أو تأخذ منه مثله وَمِثْلَ صَقْرِهِ إِنْ كَانَ لَهُ مثلٌ أَوْ قِيمَتِهِ إِنْ لم يكن له مثلٌ ولوْ ربه برب من عنده كان لها الخيار في أن تأخذه وتنزع ما عليه من الرب أو تأخذ مثل التمر إذا كان إذا خرج من الرب لا يبقى يابسًا بقاء التمر الذي لم يصبه الرب أو تغير طعمه".

قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَصُورَتُهَا فِي رَجُلٍ أَصْدَقَ امْرَأَةً نَخْلًا فَأَخَذَ ثَمَرَةَ النَّخْلِ فَجَذَّهَا وَجَعَلَهَا فِي قَوَارِيرَ وَطَرَحَ عَلَيْهَا صَقْرًا.

وَالصَّقْرُ: وَهُوَ مَا سَالَ مِنْ دِبْسِ الرُّطَبِ مَا لَمْ تَمَسَّهُ النَّارُ.

وَالرُّطَبُ هُوَ: الدِّبْسُ الْمَطْبُوخُ بِالنَّارِ.

فَلَا يَخْلُو حَالُ الثَّمَرَةِ مِنْ أَحَدِ أَمْرَيْنِ.

إِمَّا أَنْ تَكُونَ حَادِثَةً مِنَ النَّخْلِ بَعْدَ الصَّدَاقِ، أَوْ مُتَقَدِّمَةً.

فَإِنْ كَانَتْ حَادِثَةً بَعْدَ الصَّدَاقِ.

فَقَدْ مَلَكَتْهَا، لِأَنَّهَا نَمَاءُ مِلْكِهَا لِأَنَّ عَقْدَ الصَّدَاقِ تَضَمَّنَهَا فَيَكُونُ تَصَرُّفُ الزَّوْجِ فِيهَا تَصَرُّفًا فِي غَيْرِ الصَّدَاقِ مِنْ أَمْوَالِهَا.

وَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ فَالصَّقْرُ عَلَى ضَرْبَيْنِ:

أَحَدُهُمَا: أَنْ يَكُونَ مِنْ جُمْلَةِ الثَّمَرَةِ.

وَالثَّانِي: أَنْ يَكُونَ لِلزَّوْجِ.

فَإِنْ كَانَ الصَّقْرُ مِنْ جُمْلَةِ الثَّمَرَةِ فَلَا يَخْلُو حَالُ الصَّقْرِ وَالثَّمَرَةِ مِنْ أَرْبَعَةِ أَحْوَالٍ:

إِحْدَاهُنَّ: أَنْ لَا يَنْقُصَ الصَّقْرُ وَلَا الثَّمَرَةُ بالاختلاط.

والحال الثانية: أن ينقصا معًا بالاختلاط.

وَالْحَالُ الثَّالِثَةُ: أَنْ يَنْقُصَ الصَّقْرُ دُونَ الثَّمَرَةِ.

وَالْحَالُ الرَّابِعَةُ: أَنْ تَنْقُصَ الثَّمَرَةُ دُونَ الصَّقْرِ.

فَإِنْ لَمْ يَنْقُصِ الصَّقْرُ بِطَرْحِهِ عَلَى الثَّمَرَةِ، وَلَا نَقَصَتِ الثَّمَرَةُ بِطَرْحِهَا فِي الصَّقْرِ فَلَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت