فهرس الكتاب

الصفحة 4377 من 8426

وَأَمَّا إِنْ نَقَصَتِ الثَّمَرَةُ دُونَ الصَّقْرِ، فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ فِي الصَّقْرِ، وَيَضْمَنُ نَقْصَ الثَّمَرَةِ عَلَى مَا مَضَى.

فَصْلٌ

وَأَمَّا الضَّرْبُ الثَّانِي: وَهُوَ أَنْ يَكُونَ الصَّقْرُ لِلزَّوْجِ فَيَطْرَحُهُ عَلَى ثَمَرَةِ الزَّوْجَةِ فَلَا اعْتِبَارَ بِنَقْصِ الصَّقْرِ، لِأَنَّهُ مَالُهُ، وَبِفِعْلِهِ نَقَصَ.

فَأَمَّا الثَّمَرَةُ فَلَهَا أَرْبَعَةُ أَحْوَالٍ:

أَحَدُهَا: أَنْ يَكُونَ تَرْكُهَا فِي الصَّقْرِ غَيْرَ مُضِرٍّ، وَإِخْرَاجُهَا مِنْهُ غَيْرَ مُضِرٍّ: فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ فِي الثَّمَرَةِ، وَعَلَيْهِ إِخْرَاجُ صَقْرِهِ مِنْهَا، وَمَؤُونَةُ إِخْرَاجِهِ عَلَيْهِ دُونَهَا.

وَالْحَالُ الثَّانِيَةُ: أَنْ يَكُونَ تَرْكُهَا فِيهِ مُضِرًّا وَإِخْرَاجُهَا مِنْهُ مُضِرًّا فَهُوَ ضَامِنٌ، وَيُعْتَبَرُ حَالُ النُّقْصَانِ: فَإِنْ كَانَ قَدْ تَنَاهَى وَاسْتَقَرَّ، رَدَّ الثَّمَرَةَ وَضَمِنَ أَرْشَ النَّقْصِ وَإِنْ لَمْ يَتَنَاهَ، وَلَمْ يَسْتَقِرَّ، فَعَلَى مَا ذَكَرْنَا مِنَ الْقَوْلَيْنِ:

أَحَدُهُمَا: يَصِيرُ كَالْمُسْتَهْلَكِ فَيَضْمَنُهَا بِالْمِثْلِ إِنْ كَانَ لَهَا مِثْلٌ، وَبِالْقِيمَةِ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا مِثْلٌ.

وَالْقَوْلُ الثَّانِي: يَضْمَنُ أَرْشَ كُلِّ نَقْصٍ يَحْدُثُ فِي وَقْتٍ بَعْدَ وَقْتٍ.

وَالْحَالُ الثَّالِثَةُ: أَنْ يَكُونَ تَرْكُهَا فِيهِ مُضِرًّا وَإِخْرَاجُهَا مِنْهُ غَيْرَ مُضِرٍّ، فَيُؤْخَذُ جَبْرًا بِإِخْرَاجِهَا مِنْهُ وَلَا أَرْشَ عَلَيْهِ.

وَالْحَالُ الرَّابِعَةُ: أَنْ يَكُونَ تَرْكُهَا فِيهِ غَيْرَ مُضِرٍّ، وَإِخْرَاجُهَا مِنْهُ مُضِرًّا فَهَذَا عَلَى ضَرْبَيْنِ:

أَحَدُهُمَا: أَنْ تَكُونَ الثَّمَرَةُ إِذَا أُخْرِجَتْ مِنَ الصَّقْرِ صَلُحَتْ لِمَا لَا تَصْلُحُ لَهُ الثَّمَرَةُ إِذَا كَانَتْ فِي الصَّقْرِ. فَأَيُّهُمَا دَعَا إِلَى إِخْرَاجِهَا مِنْهُ أُجِيبَ، فَإِنْ أَرَادَ الزَّوْجُ أَخْذَ صَقْرِهِ كَانَ عَلَيْهِ نَقْصُ الثَّمَرَةِ عَلَى مَا ذَكَرْنَا مِنِ اعْتِبَارِ حَالِ النُّقْصَانِ فِي التَّنَاهِي، وَإِنْ أَرَادَتِ الزَّوْجَةُ إِخْرَاجَ ثَمَرَتِهَا مِنَ الصَّقْرِ أُخِذَ الزَّوْجُ بِإِخْرَاجِهَا وَضَمِنَ نُقْصَانَهَا عَلَى مَا مَضَى.

وَالضَّرْبُ الثَّانِي: أَنْ تَكُونَ الثَّمَرَةُ فِي الصَّقْرِ تَصْلُحُ لِمَا لَا تَصْلُحُ لَهُ الثَّمَرَةُ إِذَا كَانَتْ خَارِجَةً مِنَ الصَّقْرِ.

فَإِنْ أَرَادَ الزَّوْجُ صَقْرَهُ، لَمْ يُجْبَرْ عَلَى تَرْكِهِ وَعَلَيْهِ إِخْرَاجُهُ وَعَلَيْهِ نَقْصُ الثَّمَرَةِ عَلَى مَا مَضَى وَإِنْ تَرَكَ صَقْرَهُ عَلَيْهَا فَفِي إِجْبَارِ الزَّوْجَةِ عَلَى قَبُولِهِ وَجْهَانِ:

أَحَدُهُمَا: لَا تُجْبَرُ عَلَى الْقَبُولِ، لِأَنَّهَا هِبَةٌ غَيْرُ مُتَمَيِّزَةٍ، وَلَهَا أَنْ تَأْخُذَ الزَّوْجَ بِإِخْرَاجِ الثَّمَرَةِ وَضَمَانِ نَقْصِهَا.

وَالْوَجْهُ الثَّانِي: تُجْبَرُ عَلَى الْقَبُولِ؛ لِأَنَّهُ جُبْرَانُ نَقْصٍ وَدَفْعُ ضَرَرٍ، وَلَيْسَ بِهِبَةٍ مَحْضَةٍ فَهَذَا أَحَدُ شَطْرَيِ الْمَسْأَلَةِ.

فَصْلٌ

وَأَمَّا الشَّطْرُ الثَّانِي مِنَ الْمَسْأَلَةِ: وَهُوَ أَنْ تَكُونَ الثَّمَرَةُ مَوْجُودَةً عَلَى رؤوس نخلها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت