فهرس الكتاب

الصفحة 4584 من 8426

بَعْضُهُ وَجَمِيعُ الطَّعَامِ كَأَنَّهُ مَاتَ بَعْدَ أَنْ مَضَى أَحَدُ الْحَوْلَيْنِ وَبَقِيَ الثَّانِي فَهَلْ يَأْتِي بِوَلَدٍ آخَرَ تُرْضِعُهُ مَكَانَ ذَلِكَ أَمْ لَا عَلَى قَوْلَيْنِ:

أَحَدُهُمَا: يَأْتِي بِوَلَدٍ آخَرَ، فَعَلَى هَذَا الْخُلْعُ بِحَالِهِ، وَيَسْتَوْفِي رَضَاعَ الْحَوْلِ الثَّانِي بِوَلَدٍ آخَرَ وَيَسْتَوْفِي الطَّعَامَ فِي نُجُومِهِ.

وَالْقَوْلُ الثَّانِي: لَا يَأْتِي بِغَيْرِ ذَلِكَ الْوَلَدِ، فَعَلَى هَذَا قَدْ بَطَلَ الْخُلْعُ فِي رَضَاعِ الْحَوْلِ الثاني، وهو يَبْطُلُ فِي رَضَاعِ الْحَوْلِ الْأَوَّلِ وَالطَّعَامِ الْبَاقِي أَمْ لَا؟ عَلَى ثَلَاثَةِ مَذَاهِبَ تَتَخَرَّجُ عَلَى التَّرْتِيبِ الْمَاضِي مِنِ اخْتِلَافِ أَصْحَابِنَا مِنَ الْفَسَادِ الطَّارِئِ بَعْدَ الْعَقْدِ هَلْ يَكُونُ كَالْفَسَادِ الْمُقَارِنِ لِلْعَقْدِ ثُمَّ عَلَى تَفْرِيقِ الصَّفْقَةِ أَحَدُ الْمَذَاهِبِ الثَّلَاثَةِ أَنَّ الْخُلْعَ بَاطِلٌ فِي الْجَمِيعِ فَيَبْطُلُ فِي الْحَوْلِ الْمَاضِي، وَفِي الطَّعَامِ لِبُطْلَانِهِ فِي الْحَوْلِ الْبَاقِي، وَهَذَا عَلَى قَوْلِ مَنْ يَجْعَلُ الْفَسَادَ الطَّارِئَ بَعْدَ الْعَقْدِ كَالْفَسَادِ الْمُقَارِنِ لِلْعَقْدِ، وَيَمْنَعُ مِنْ تَفْرِيقِ الصَّفْقَةِ فَعَلَى هَذَا يَكُونُ عَلَى الزَّوْجِ أُجْرَةُ رَضَاعِ الْحَوْلِ الْمَاضِي، وَبِمَاذَا يَرْجِعُ عَلَى الزَّوْجَةِ عَلَى قَوْلَيْنِ مَضَيَا:

أَحَدُهُمَا: وَهُوَ الْقَدِيمُ بِأُجْرَةِ رَضَاعِ الْحَوْلَيْنِ وَبِقِيمَةِ الطَّعَامِ إلا أن يكون فيه ذو مثل فَيَرْجِعُ بِمِثْلِ ذِي الْمِثْلِ وَقِيمَةِ غَيْرِ ذِي الْمِثْلِ.

وَالْقَوْلُ الثَّانِي: وَهُوَ الْجَدِيدُ أَنَّهُ يَرْجِعُ عَلَيْهَا بِمَهْرِ الْمِثْلِ.

وَالْمَذْهَبُ الثَّانِي مِنَ الْمَذَاهِبِ الثَّلَاثَةِ: أَنَّ الْخُلْعَ جَائِزٌ فِي الْحَوْلِ الْمَاضِي، وَفِي الطَّعَامِ الْبَاقِي، وَهَذَا عَلَى قَوْلِ مَنْ لَا يَجْعَلُ حُدُوثَ الْفَسَادِ بَعْدَ الْعَقْدِ كَوُجُودِهِ مع العقد، فعلى هذا هل يكون للزوجة بِتَفْرِيقِ الصَّفْقَةِ خِيَارُ الْفَسْخِ أَمْ لَا؟ عَلَى ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ:

أَحَدُهَا: لَا خِيَارَ لَهُ بِحَالٍ فَعَلَى هَذَا التَّقْسِيمِ عَلَى رَضَاعِ الْحَوْلِ الْمَاضِي وَجَمِيعِ الطَّعَامِ بِحِسَابِهِ وَقِسْطِهِ وَيَرْجِعُ بِحِسَابِ الْحَوْلِ الْبَاقِي وَقِسْطِهِ وَمِنْ مَاذَا يَرْجِعُ بِهِ؟ عَلَى قَوْلَيْنِ:

أَحَدُهُمَا: مِنْ عِوَضِ الْخُلْعِ فَعَلَى هَذَا يَرْجِعُ بِأُجْرَةِ رَضَاعِ الْحَوْلِ الْبَاقِي.

وَالْقَوْلُ الثَّانِي: مِنْ مَهْرِ الْمِثْلِ فَعَلَى هَذَا يَنْظُرُ أُجْرَةَ رَضَاعِ الْحَوْلَيْنِ وَقِيمَةَ الطَّعَامِ فَإِذَا قِيلَ؛ أُجْرَةُ رضاع الحولين مائتا درهم، وقيمة الطعام ثلاث مائة دِرْهَمٍ فَقَدْ بَقِيَ لَهُ بِأُجْرَةِ رَضَاعِ الْحَوْلِ الْبَاقِي مِائَةُ دِرْهَمٍ، وَهِيَ الْخُمُسُ فَيَرْجِعُ عَلَيْهَا بِخُمُسِ مَهْرِ الْمِثْلِ.

وَالْوَجْهُ الثَّانِي: أَنَّ لَهُ الْخِيَارَ فِي فَسْخِ الْحَوْلِ الْمَاضِي، وَالطَّعَامِ الْبَاقِي أَوِ الْمُقَامِ عَلَيْهِمَا فَإِنْ فَسَخَ كَانَتْ عَلَيْهِ أُجْرَةُ الْحَوْلِ الْمَاضِي، وَبِمَاذَا يَرْجِعُ عَلَيْهَا عَلَى قَوْلَيْنِ: أَحَدُهُمَا: بِمَهْرِ الْمِثْلِ.

وَالثَّانِي: بِأُجْرَةِ رَضَاعِ الحولين وبقيمة ما ليس له من الطعام مثل وبمثل ماله منه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت