فهرس الكتاب

الصفحة 4733 من 8426

وَلَيْسَ بِصِفَةٍ فِي وُقُوعِ الطَّلَاقِ عَلَيْهَا فَإِذَا وَلَدَتِ الثَّانِيَةُ، بَانَتْ بِوِلَادَتِهَا لِوُقُوعِ الطَّلْقَةِ الْأُولَى عَلَيْهَا، وَطُلِّقَتْ بِهَا الْأُولَى وَاحِدَةً، وَطُلِّقَتْ بِهَا الثَّالِثَةُ طَلْقَةً ثَانِيَةً، وَطُلِّقَتْ بِهَا الرابعة طَلْقَةً ثَانِيَةً.

فَإِذَا وَلَدَتِ الثَّالِثَةُ طُلِّقَتْ بِهَا الْأُولَى ثَانِيَةً، وَلَمْ تُطَلَّقْ بِهَا الثَّانِيَةُ لِانْقِضَاءِ عَدَّتِهَا بِالْوِلَادَةِ، وَطُلِّقَتْ بِهَا الرَّابِعَةُ ثَالِثَةً، وَانْقَضَتْ عِدَّتُهَا بِالْوِلَادَةِ، بَعْدَ وُقُوعِ طَلْقَتَيْنِ عَلَيْهَا.

فَإِذَا وَلَدَتِ الرَّابِعَةُ، طُلِّقَتْ بِهَا الْأُولَى طَلْقَةً ثَالِثَةً، وَلَمْ تُطَلَّقْ بِهَا الثَّانِيَةُ وَالثَّالِثَةُ لِانْقِضَاءِ عِدَدِهِمَا وَانْقَضَتْ عِدَّتُهَا بِالْوِلَادَةِ.

وَالْوَجْهُ الثَّانِي: وَهُوَ قَوْلُ أَبِي الْعَبَّاسِ بْنِ الْقَاصِّ، ذَكَرَهُ فِي (تَلْخِيصِهِ) وَلَمْ يُسَاعِدْهُ عَلَيْهِ مَنْ يُعْتَدُّ بِقَوْلِهِ أَنَّ الْأُولَى لَا يَقَعُ عَلَيْهَا طَلَاقٌ وَتُطَلَّقُ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنَ الثَّلَاثِ تَطْلِيقَةً، لِأَنَّ الْأُولَى إِذَا وَلَدَتْ لَمْ يَقَعْ عَلَيْهَا بِوِلَادَتِهَا طَلَاقٌ، وَوَقَعَ عَلَى كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنَ الثَّلَاثِ تَطْلِيقَةٌ، فَإِذَا وَلَدَتِ الثَّانِيَةُ انْقَضَتْ عِدَّتُهَا بِوِلَادَتِهَا وَلَمْ تُطَلَّقْ بِهَا غَيْرُهَا، لِأَنَّهَا بِالْبَيْنُونَةِ خَرَجَتْ عَنْ أَنْ تَكُونَ صَاحِبَةً لَهُنَّ، وَخَرَجْنَ بِبَقَائِهِنَّ فِي الْعِدَّةِ أَنْ يَكُنَّ صَوَاحِبَ لَهَا، فَلَمْ يُوجَدْ شَرْطُ الطَّلَاقِ مِنْهُنَّ فَلَمْ يُطَلَّقْنَ.

وَكَذَلِكَ إِذَا وَلَدَتِ الثَّالِثَةُ انْقَضَتْ عِدَّتُهَا، وَلَمْ يُطَلَّقْ بِهَا غَيْرُهَا لِهَذَا الْمَعْنَى، وَكَذَلِكَ الرَّابِعَةُ، وَالْأَصَحُّ عِنْدِي مِنْ إِطْلَاقِ هَذَيْنِ الْوَجْهَيْنِ أَنْ يُرْجَعَ إِلَى إِرَادَةِ الزَّوْجِ بِقَوْلِهِ كُلَّمَا وَلَدَتْ وَاحِدَةٌ مِنْكُنَّ فَصَوَاحِبُهَا طَوَالِقُ.

فَإِنْ أَرَادَ الشَّرْطَ، فَالْجَوَابُ عَلَى مَا قَالَهُ ابْنُ الْقَاصِّ، وَإِنْ أَرَادَ بِهِ التَّعْرِيفَ فَالْجَوَابُ عَلَى مَا قَالَهُ ابْنُ الْحَدَّادِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ إِرَادَةٌ، أَوْ فَاتَ الرُّجُوعُ إِلَى إِرَادَتِهِ بِالْمَوْتِ، كَانَ مَحْمُولًا عَلَى التَّعْرِيفِ دُونَ الشَّرْطِ، لِأَنَّ الشُّرُوطَ عُقُودٌ لَا تَثْبُتُ بِالِاحْتِمَالِ وَالْجِوَازِ.

وَالْقِسْمُ الثَّالِثُ: أَنْ تَلِدَ اثْنَتَانِ مِنْهُنَّ فِي حَالٍ مَعًا، ثُمَّ تَلِدُ بَعْدَهُمَا اثْنَتَانِ فِي حَالٍ مَعًا.

فَالْجَوَابُ عَلَى قَوْلِ أَبِي بَكْرِ بْنِ الْحَدَّادِ أَنَّ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنَ الأولتين تُطَلَّقُ ثَلَاثًا ثَلَاثًا وَتَنْقَضِي عِدَّتُهَا بِالْأَقْرَاءِ، وَكُلَّ واحدة من الآخرتين تطلق تطليقتين وتنقضي عدتهما بالولادة،؛ لأن الأولتين إِذَا وَلَدَتَا طُلِّقَتْ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا تَطْلِيقَةً، بِوِلَادَةِ صَاحِبَتِهَا وَلَمْ تُطَلَّقْ بِوِلَادَةِ نَفْسِهَا. وَطُلِّقَتْ كل واحدة من الآخرتين تطليقتين، بولادة كل واحدة من الأولتين، فإذا ولدت كل واحدة من الآخرتين، لَمْ تُطَلَّقْ وَاحِدَةٌ بِوِلَادَةِ صَاحِبَتِهَا، لِانْقِضَاءِ عِدَّتِهَا بولادتهما وطلقت كل واحدة من الأولتين طلقتين بولادة الآخرتين، فاستكمل طلاق الأولتين ثلاثًا ووقع على الآخرتين تطليقتان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت