فهرس الكتاب

الصفحة 4846 من 8426

عدتها منه بوضعه ويعود إِلَى إِبَاحَةِ الْأَوَّلِ بَعْدَ وِلَادَتِهِ.

وَالْقِسْمُ الثَّالِثُ: أَلَّا يُمْكِنَ لُحُوقُهُ بِوَاحِدٍ مِنْهُمَا لِوِلَادَتِهِ لِأَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعِ سِنِينَ مِنْ طَلَاقِ الْأَوَّلِ، وَأَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ إِصَابَةِ الثَّانِي، فَلَا يُلْحَقُ بِالثَّانِي لِاسْتِحَالَةِ كَوْنِهِ مِنْ إِصَابَتِهِ وَلَا بِالْأَوَّلِ لِاسْتِحَالَةِ عُلُوقِهِ قَبْلَ طَلَاقِهِ، وَعَلَيْهَا أَنْ تَعْتَدَّ مِنْ إِضَافَةِ الثَّانِي بِالْأَقْرَاءِ.

الْقِسْمُ الرَّابِعُ: أَنْ يُمْكِنَ لُحُوقُهُ بِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لِوِلَادَتِهِ لِأَقَلَّ مِنْ أَرْبَعِ سِنِينَ مِنْ طَلَاقِ الْأَوَّلِ وَلِأَكْثَرَ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ إِصَابَةِ الثَّانِي فَيُعْرَضُ عَلَى الْقَافَةِ وَلَا يُعْتَبَرُ تَصَادُقُهُمَا عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ لُحُوقَ النَّسَبِ حَقٌّ لِلْوَلَدِ فَإِذَا أَلْحَقَتْهُ الْقَافَةُ بِأَحَدِهِمَا لَحِقَ بِهِ، وَكَانَ الْجَوَابُ فِيهِ على ما مضى فهذا إذا كان جاهلين بالرجعة فإذا كَانَ الزَّوْجُ جَاهِلًا بِهَا وَالزَّوْجَةُ عَالِمَةً بِهِ حُدَّتْ دُونَهُ، وَلَا مَهْرَ لَهَا لِوُجُوبِ الْحَدِّ عَلَيْهَا، وَعَلَيْهَا الْعِدَّةُ لِسُقُوطِ الْحَدِّ عَنِ الزَّوْجِ، وَلُحُوقُ الْوَلَدِ بِهِ لَوْ أَمْكَنَ عَلَى مَا مَضَى، وَإِنْ كَانَتِ الزَّوْجَةُ جَاهِلَةً بِهَا وَالزَّوْجُ عَالِمًا حُدَّ دُونَهَا، وَلَهَا الْمَهْرُ لِسُقُوطِ الْحَدِّ عَنْهَا، وَلَا عِدَّةَ عَلَيْهَا لِوُجُوبِ الْحَدِّ عَلَى الزَّوْجِ وَنَفْيِ النَّسَبِ عَنْهُ فَهَذَا حُكْمُ الْحَالِ الْأَوَّلِ إِذَا صَدَّقَاهُ.

(فَصْلٌ:)

وَالْحَالُ الثَّانِيَةُ: أَنْ يُكَذِّبَاهُ عَلَى الرَّجْعَةِ، فَالْقَوْلُ قَوْلُهُمَا مَعَ أَيْمَانِهِمَا، لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الرَّجْعَةِ، وَالظَّاهِرُ صِحَّةُ النِّكَاحِ، فلم يقبل دَعْوَى الْأَوَّلِ فِي إِحْدَاثِ الرَّجْعَةِ وَإِبْطَالِ النِّكَاحِ، وَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ فَلِلزَّوْجَةِ وَالزَّوْجِ الثَّانِي أَرْبَعَةُ أَحْوَالٍ:

أَحَدُهَا: أَنْ يُجِيبَا إِلَى الْيَمِينِ فَيَحْلِفَ الزَّوْجُ الثَّانِي لَا يُخْتَلَفُ فِيهِ، وَهَلْ تَحْلِفُ الزَّوْجَةُ بَعْدَ يَمِينِ الثَّانِي أَمْ لَا؟ عَلَى قَوْلَيْنِ:

أَحَدُهُمَا: لَا تَحْلِفُ، لِأَنَّ الْيَمِينَ يُوضَعُ زَجْرًا لِيَرْجِعَ الْحَالِفُ فَتقْضِي عَلَيْهِ بِالدَّعْوَى، وَهَذِهِ لَوْ رَجَعَتْ لَمْ يُقْضَ لِلْأَوَّلِ بِهَا بَعْدَ يَمِينِ الثَّانِي، فَلَمْ يَكُنْ لِتَمَيُّزِ الزَّوْجَةٍ مَعْنًى.

وَالْقَوْلُ الثَّانِي: أَنَّهَا تَحْلِفُ، حَتَّى إِنْ نَكَلَتْ قُضِيَ عَلَيْهَا بِالْمَهْرِ الْأَوَّلِ وَإِنْ حُكِمَ بِأَنَّهَا زَوْجَةٌ لِلثَّانِي.

وَالْحَالُ الثَّانِيَةُ: أَنْ يَنْكُلَا جَمِيعًا عَنِ الْيَمِينِ، وَتُرَدُّ الْيَمِينُ عَلَى الزَّوْجِ الْأَوَّلِ، فَإِذَا حَلَفَ حُكِمَ لَهُ بِالزَّوْجَةِ، وَهَلْ يَجْرِي يَمِينُهُ بَعْدَ نُكُولِهِمَا مَجْرَى الْبَيِّنَةِ أَوِ الْإِقْرَارِ عَلَى قَوْلَيْنِ:

أَحَدُهُمَا: يَجْرِي مَجْرَى الْإِقْرَارِ، فَعَلَى هَذَا إِنْ كَانَ الثَّانِي لَمْ يُصِبْ فَعَلَيْهِ نِصْفُ الْمَهْرِ، وَإِنْ أَصَابَ فَعَلَيْهِ جَمِيعُ الْمُسَمَّى.

وَالثَّانِي: أَنَّهَا تَجْرِي مَجْرَى النِّيَّةِ، فَعَلَى هَذَا إِنْ كَانَ الثَّانِي لَمْ يُصِبْ فَلَا شَيْءَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت