فهرس الكتاب

الصفحة 4988 من 8426

وَهَذِهِ بِالظِّهَارِ غَيْرُ جَارِيَةٍ فِي فَسْخٍ، فَهَلْ يتحتم بتحريم الوطء عليها طَلَاقُهَا وَيَتَعَيَّنُ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ:

أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ يَتَعَيَّنُ عَلَيْهِ الطَّلَاقُ وَيَتَحَتَّمُ لِأَنَّهُ إِذَا كَانَ مُخَيَّرًا بَيْنَ شَيْئَيْنِ فَعَجَزَ عَنْ أَحَدِهِمَا تَعَيَّنَ عَلَيْهِ الْآخَرُ كَالْكَفَّارَاتِ فَعَلَى هَذَا إِنْ طَلَّقَ طَوْعًا وَإِلَّا طَلَّقَ الْحَاكِمُ عَلَيْهِ جَبْرًا قَوْلًا وَاحِدًا.

وَالْوَجْهُ الثَّانِي: لَا يَتَعَيَّنُ عَلَيْهِ الطَّلَاقُ لِأَنَّ عَجْزَهُ عَنِ الْوَطْءِ بِالتَّحْرِيمِ كَعَجْزِهِ عَنْهُ بِالْمَرَضِ ثُمَّ لَا يَتَعَيَّنُ عَلَيْهِ الطَّلَاقُ فِي الْمَرَضِ كذلك لا يتعين عليه من الظِّهَارِ فَعَلَى هَذَا يَكُونُ مُخَيَّرًا بَيْنَ الطَّلَاقِ وَبَيْنَ أَنْ يَفِيءَ بِالْإِيلَاءِ غَيْرَ مَعْذُورٍ ثُمَّ يُؤْخَذُ بِالتَّكْفِيرِ عَنْ ظِهَارِهِ وَلَا يُمْهَلُ فِيهِ مَعَ الْمُهْلَةِ مِنْهُ، فَإِذَا كَفَّرَ زَالَ عُذْرُهُ وَلَزِمَهُ أَنْ يَفِيءَ بِالْإِصَابَةِ فَيْءَ مَعْذُورٍ كَالْمَرِيضِ إِذَا صَحَّ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت