فهرس الكتاب

الصفحة 5470 من 8426

أَحَدُهُمَا: وَهُوَ قَوْلُ أَبِي إِسْحَاقَ الْمَرْوَزِيِّ وَأَبِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي هُرَيْرَةَ لَهُ ذَاكَ لِاسْتِغْنَائِهَا بِخِدْمَتِهِ:

وَالْوَجْهُ الثَّانِي: لَيْسَ لَهُ ذَاكَ لِأَنَّهَا قد تحتشمه من الِاسْتِخْدَامِ فَيَلْحَقُهَا تَقْصِيرٌ، فَلَوْ قَالَتْ أُرِيدُ أَنْ أَخْدُمَ نَفْسِي وَآخُذَ أُجْرَةَ خَادِمِي لَمْ يَكُنْ لَهَا ذَلِكَ كَالْعَامِلِ فِي الْمُضَارَبَةِ لَهُ أَنْ يَسْتَأْجِرَ لِلْمَالِ حَمَّالًا وَنَقَّالًا، فَلَوْ تَكَلَّفَ حَمْلَهُ بِنَفْسِهِ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ أُجْرَةَ حَمْلِهِ، وَكَذَلِكَ لَوْ تَطَوَّعَ إِنْسَانٌ بِخِدْمَتِهَا سَقَطَتْ خِدْمَتُهَا عَنِ الزَّوْجِ سَوَاءٌ تَطَوَّعَ بِالْخِدْمَةِ عَنْهَا أَوْ عَنِ الزَّوْجِ، وَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ فَلَا يَخْلُو حَالُ الْخَادِمِ مِنْ ثَلَاثَةِ أَحْوَالٍ.

أَحَدُهَا: أَنْ يَكُونَ مُشْتَرًى فَالْمُسْتَحَقُّ عَلَى الزَّوْجِ نَفَقَتُهُ، وَزَكَاةُ فِطْرِهِ سَوَاءٌ كَانَ مِلْكًا لَهَا أَوْ لِلزَّوْجِ.

وَالْوَجْهُ الثَّانِي: أَنْ يَكُونَ مُكْتَرًى فَعَلَى الزَّوْجِ أُجْرَتُهُ وَلَا تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُ، وَلَا زَكَاةُ فَطَرِهِ.

وَالثَّالِثُ: أَنْ يَكُونَ مُتَطَوِّعًا فَلَا يَلْزَمُ الزَّوْجَ أُجْرَتُهُ وَلَا نَفَقَتُهُ.

(فَصْلٌ)

فَأَمَّا الْمُزَنِيُّ فَإِنَّهُ رَأَى الشَّافِعِيَّ قَدْ أَوْجَبَ نَفَقَةَ خَادِمِهَا في موضع ولم يوجبها في موض فَوَهِمَ وَتَصَوَّرَ أَنَّهُ عَلَى اخْتِلَافِ قَوْلَيْنِ وَإِنَّمَا اخْتَلَفَ جَوَابُهُ لِاخْتِلَافِ حَالَيْنِ، اخْتَلَفَ أَصْحَابُنَا فِيهِمَا عَلَى وَجْهَيْنِ:

أَحَدُهُمَا: أَنَّ الْمَوْضِعَ الَّذِي أَوْجَبَ فِيهِ نَفَقَةَ خَادِمِهَا إِذَا كَانَ مِثْلُهَا مَخْدُومًا، والموضع الذي أسقط فيه نفقة خادمها إذا كَانَ مِثْلُهَا غَيْرَ مَخْدُومٍ.

وَالْوَجْهُ الثَّانِي: أَنَّ اخْتِلَافَ حَالَيْهِ عَلَى غَيْرِ هَذَا الْوَجْهِ. فَالْمَوْضِعُ الَّذِي أَوْجَبَ فِيهِ نَفَقَةَ خَادِمِهَا إِذَا كَانَ مشترًا. والموضع الذي أسقط فيه نفقة خادمها إذا كان مكترا، ثُمَّ وَهِمَ الْمُزَنِيُّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ فَقَالَ: قد أوجب زكاة فطرته وَلَمْ يُوجِبْ نَفَقَتَهُ وَهَذَا أَظْهَرُ وهْمًا مِنَ الأول، لأن زكاة الفطر لابن م إِلَّا بِلُزُومِ النَّفَقَةِ وَقَدْ تَلْزَمُ النَّفَقَةُ وَإِنْ لم تلزم زكاة الفطرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت