فهرس الكتاب

الصفحة 5670 من 8426

إحداهما: في ذكر الرجل القود فإن عفى عَنْهُ فَفِيهِ دِيَةُ الرَّجُلِ تَامَّةً.

وَالثَّانِيَةُ: أَنَّ فِي أُنْثَيَيِ الرَّجُلِ الْقَوَدُ فَإِنْ عَفَا عَنْهُ فَفِيهِ دِيَةُ الرَّجُلِ تَامَّةً.

وَالثَّالِثَةُ: أَنْ فِي إِسْكَتَيِ الْمَرْأَةِ وَهُمَا شُفْرَاهَا الْقَوَدَ، فَإِنْ عَفَا عَنْهُ فَفِيهِ دِيَةُ الْمَرْأَةِ تَامَّةً.

وَوَهِمَ أَبُو حَامِدٍ الْإِسْفِرَايِينِيُّ فَأَسْقَطَ الْقَوَدَ فِي الشُّفْرَيْنِ؛ لِأَنَّهُ لَحْمٌ لَيْسَ لَهُ حَدٌّ يَنْتَهِي إِلَيْهِ.

وَهَذَا زَلَلٌ مِنْهُ خَالَفَ بِهِ نَصَّ الشَّافِعِيِّ فِي كتاب"الأم"لأن الشفرين هما المحيطا بِالْفَرْجِ مِنْ جَانِبَيْهِ بِمَنْزِلَةِ الشَّفَتَيْنِ مِنَ الفَمِ وَفِي الشَّفَتَيْنِ الْقَوَدُ، كَذَلِكَ فِي الشُّفْرَيْنِ، فَإِنْ تَعَذَّرَ الْقَوَدُ فَالدِّيَةُ.

وَزَعَمَ بَعْضُ أَهْلِ اللُّغَةِ أَنَّ الشُّفْرَيْنِ دَاخِلُ الْإِسْكَتَيْنِ، فَيَكُونُ الْمُحِيطُ بِالْفَرْجِ الْإِسْكَتَانِ، وَدَاخِلُهُمَا الشُّفْرَانِ، وَالْخِلَافُ فِي الِاسْمِ لَا يُغَيِّرُ الْحُكْمَ.

وَالْمُقَدِّمَةُ الرَّابِعَةُ: أَنَّ الْعُضْوَ الزَّائِدَ عَلَى الْخِلْقَةِ لَا يُكَافِئُ عُضْوًا مِنْ أَصْلِ الْخِلْقَةِ فِي قَوَدٍ وَلَا دِيَةٍ، فَلَا يُقَادُ بِالذَّكَرِ الزَّائِدِ ذَكَرًا مِنْ أَصْلِ الْخِلْقَةِ، وَفِيهِ حُكُومَةٌ، وَكَذَلِكَ مَا زَادَ مِنَ الأُنْثَيَيْنِ وَالشُّفْرَيْنِ.

وَالْمُقَدِّمَةُ الْخَامِسَةُ: أَنْ لَا يَجُوزَ أَنْ يَقْضِيَ بِالْقَوْلِ حَتَّى يَسْتَيْقِنَ، وَلَا بِالدِّيَةِ حَتَّى يَتَحَقَّقَ، وَيُعْطِيَ مَعَ الْإِشْكَالِ أَقَلَّ الْحَقَّيْنِ.

(فَصْلٌ)

فَإِذَا تَقَرَّرَتْ هَذِهِ الْمُقَدِّمَاتُ الْخَمْسُ اشْتَمَلَ مَسْطُورُ الْمَسْأَلَةِ عَلَى خَمْسَةِ فُصُولٍ:

أَحَدُهَا: رَجُلٌ جَنَى عَلَى خُنْثَى مُشْكِلٍ.

وَالثَّانِي: امْرَأَةٌ جَنَتْ عَلَى خُنْثَى مُشْكِلٍ.

وَالثَّالِثُ: خُنْثَى مُشْكِلٌ جَنَى عَلَى رَجُلٍ.

وَالرَّابِعُ: خُنْثَى مُشْكِلٌ جَنَى عَلَى امْرَأَةٍ.

وَالْخَامِسُ: خُنْثَى مُشْكِلٌ جَنَى عَلَى خُنْثَى مُشْكِلٍ.

فَأَمَّا الْفَصْلُ الْأَوَّلُ: وَهُوَ الْمَسْطُورُ إِذَا قَطَعَ رَجُلٌ ذَكَرَ خُنْثَى مُشْكِلٍ وَأُنْثَيَيْهِ وَشُفْرَيْهِ، وَطَالَبَ بَعْدَ الِانْدِمَالِ بِحَقِّهِ مِنَ القَوَدِ وَالدِّيَةِ، لَمْ يَجُزْ أَنْ يُحْكَمَ لَهُ مَعَ بَقَاءِ الْإِشْكَالِ بِالْقَوَدِ حَتَّى يَبِينَ أَمْرُهُ فَإِنْ بَانَ رَجُلًا وَجَبَ لَهُ الْقَوَدُ فِي ذَكَرِهِ وَأُنْثَيَيْهِ؛ لِأَنَّهُمَا مِنْ أَصْلِ الْخِلْقَةِ فَأُقِيدَ بِمَا كَافَأَهُمَا، وَأُعْطِيَ حُكُومَةً فِي الشُّفْرَيْنِ، لِأَنَّهُمَا زَائِدَانِ عَلَى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت