فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الْبَاقِي مِنْ دِيَةِ كَفِّهِ فَفِي وُجُوبِ الْقِصَاصِ فِي النَّفْسِ وَجْهَانِ بِنَاءً عَلَى اخْتِلَافِ أَصْحَابِنَا فِي دِيَةِ السِّرَايَةِ إِلَى الْكَفِّ هَلْ يَكُونُ دِيَةَ عَمْدٍ أَوْ خَطَأٍ؟
أَحَدُ الْوَجْهَيْنِ: وَهُوَ قَوْلُ أَبِي إِسْحَاقَ الْمَرْوَزِيِّ أَنَّهَا دِيَةُ خَطَأٍ، فَعَلَى هَذَا لَا قَوَدَ فِي السِّرَايَةِ إِلَى النَّفْسِ، وَيُعْدَلُ إِلَى اسْتِكْمَالِ الدِّيَةِ لِيَأْخُذَ تِسْعِينَ من الإبل لاقتصاصه من إصبع ديتها عشر مِنَ الإِبِلِ، وَعَلَى هَذَا لَوْ سَرَى الْقِصَاصُ مِنَ الجَانِي إِلَى نَفْسِهِ لَمْ تَسْقُطْ عَنْهُ الدِّيَةُ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: وَهُوَ مُقْتَضَى قَوْلِ أَبِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَقَوْلِ أَبِي حَامِدٍ الْإِسْفِرَايِينِيِّ إنَّهَا دِيَةُ عَمْدٍ، فَعَلَى هَذَا يَسْتَحِقُّ الْقِصَاصَ فِي النَّفْسِ إِلَّا أَنْ يَعْفُوَ إِلَى الدية فيعطاها إلى دِيَةَ أصْبع، وَعَلَى هَذَا لَوْ سَرَى الْقِصَاصُ مِنْ أصْبع الْجَانِي إِلَى نَفْسِهِ كَانَتْ سِرَايَتُهُ قِصَاصًا، لَأَنَّ سِرَايَةَ جِنَايَتِهِ مُوجِبَةٌ لِلْقِصَاصِ وَاللَّهُ أعلم.
قال الشافعي رضي عنه:"وَلَوْ سَأَلَ الْقَوَدَ سَاعَةَ قَطْعِ أصْبعهِ أَقَدْتُهُ فَإِنْ ذَهَبَتْ كَفُّ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ جَعَلْتُ عَلَى الْجَانِي أَرْبَعَةَ أَخْمَاسِ دِيَتِهَا".
قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَهَذَا كما قال: يجوز القصاص في الأطراف قَبْلَ انْدِمَالِهَا.
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ، وَمَالِكٌ وَالْمُزَنِيُّ: لَا يَجُوزُ أَنْ يُقْتَصَّ مِنْ طَرَفٍ أَوْ جُرْحٍ حَتَّى يَنْدَمِلَ أَوْ يَسْرِيَ إِلَى النَّفْسِ، وَبَنَاهُ أَبُو حَنِيفَةَ عَلَى أَصْلِهِ الَّذِي تَقَدَّمَ فِيهِ الْكَلَامُ مَعَهُ مِنْ أَنَّ سِرَايَتَهُ إِلَى مَا دُونَ النَّفْسِ مُوجِبَةٌ لِسُقُوطِ الْقَوَدِ فِيهِ، احْتِجَاجًا بِرِوَايَةِ ابْنُ جُرَيْجٍ عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ أَنَّ رَجُلًا جُرِحَ فَأَرَادَ أَنْ يَسْتَقِيدَ فَنَهَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - أَنْ يُسْتَقَادَ مِنَ الجَارِحِ حَتَّى يَبْرَأَ الْمَجْرُوحُ.
وَرَوَى يَزِيدُ بْنُ عِيَاضٍ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - قال:"يتسانا بِالْجِرَاحَاتِ سَنَةً، وَلِأَنَّ الْقَوَدَ أَحَدُ الْبَدَلَيْنِ فَلَمْ يَجُزِ اسْتِيفَاؤُهُ قَبْلَ اسْتِقْرَارِ الْجِنَايَةِ كَالدِّيَةِ، وَلِأَنَّ الْقَوَدَ مِنَ الطَّرَفِ قَبْلَ اسْتِقْرَارِ الْجِنَايَةِ قَدْ يَجُوزُ أَنْ يَسْرِيَ إِلَى نَفْسِ الْجَانِي قَبْلَ سِرَايَتِهِ إِلَى نَفْسِ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ، فَإِنْ جَعَلْتُمُوهُ قصاصًا في النفس كان سالفًا في قتل قبل استحقاقه وذلك غير جائز قصاصًا [إن أَخَذْتُمُ الدِّيَةَ كُنْتُمْ قَدْ جَمَعْتُمْ بَيْنَ الْقِصَاصِ وَالدِّيَةِ وَذَلِكَ غَيْرُ جَائِزٍ] ."